الجمعية الفلسفية التطوانية
Asociación Filosófica Tetuaní (AfT), jamiafalsafiatetuania@yahoo.es
احتفالا بعيد الكتاب: لقاء مع مؤلف "الاجتهاد بين حقائق التاريخ ومتطلبات الواقع" الدكتور أحمد بوعود

في حوار مع مؤلف الكتاب

الذين حضر بينهم الكاتب

          حسب البرنامج الذي نشرته شرفتنا التواصلية بصدد الاحتفال بعيد الكتاب الذي اختير له شعار "كاتب بيننا، أمل أمامنا"، استضافت "الجمعية الفلسفية التطوانية" الدكتور أحمد بوعود في قراءة لكتابه "الاجتهاد بين حقائق التاريخ ومتطلبات الواقع"(الصادر في القاهرة عن دار السلام عام 2005) قام بها الأستاذ عرفة بلقات وذلك يوم السبت 26 أبريل 2008 ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال بثانوية القاضي ابن العربي بمدينتنا. وقد تناول عضو جمعيتنا الأستاذ عرفة جملة من القضايا الواردة في الكتاب متوقفا عند المسعى الاجتهادي في القديم وفي الحاضر وبصفة خاصة لدى الإمام الشاطبي، مستحضرا المقام التعليمي والغاية التربوية والبيداغوجية من تقديمه للكتاب وتعريفه بالمؤلف مع بعض الوقفات النقدية والإشارات التوضيحية واللمع المعرفية.
          كما تناول الكلمة صاحب الكتاب الأستاذ أحمد بوعود فوضح جملة من القضايا المتعلقة بالاجتهاد في الماضي متوقفا عند التجربة النبوية والراشدة وكذا عند كبار المجتهدين وبعض المحاولات الاجتهادية في عصرنا الحالي داعيا إلى ضرورة تناول مفهوم الاجتهاد في معناه الكوني مدعما بمعطيات المعرفة البشرية في جميع العلوم حتى يتم الحصول على نوع من الاجتهاد يوائم عصرنا في تطور علومه وتسارع إيقاع اكتشافاته في ميدان الحياة والإنسان وما يقتضيه ذلك من مواكبة الاجتهاد لتطور الحياة الإنسانية وتعقدها المتسارع.
          فقرة الحوار المباشر مع المؤلف تميزت بأسئلة وجيهة وجريئة من لدن التلاميذ والتلميذات وبعض الأساتذة الحاضرين أظهرت أهمية موضوع الاجتهاد من جهة، ومبلغ اهتمام الحضور به من جهة ثانية، وحاجته إلى مزيد من التدقيق والتوسيع من جهة ثالثة.
          أما إجابات المؤلف حول أسئلة وتساؤلات الجميع،  فقد كانت موفقة واستطاعت إشراك جمهور التلميذات والتلاميذ في البعد الإشكالي لقضية الاجتهاد وحملتهم على الشعور بانفتاحها على آفاق معرفية وإشكالية رحبة، وذلك بحس تربوي وبيداغوجي عال وفق في الانسجام مع المقام التعليمي والتربوي السائد ذلك المساء في الثانوية الأصيلة.
          اللقاء الذي استطاع تحقيق غاياته التربوية والثقافية بالاحتفال بعيد الكتاب واستحضار "كاتب بيننا" من أجل "أمل امامنا"، تميز أيضا بحضور مجموعة من أعضاء جمعيتنا وكذا بعض المثقفين والمهتمين من أصدقاء الجمعية وجمع غفير من أعضاء نادي التنمية الذاتية بالمؤسسة وبعض مشرفيهم.
           

 

 

(0) comments
الأستاذ "أندريس مارتينيث لوركا" في سلسلة لقاءات خاصة مع "الجمعية الفلسفية التطوانية"

الأستاذ أندريس مارتينيث لوركا

يزور مدينتنا العامرة حاليا ُدونْ أندريس مارتينيث لوركا (ألمرية، 1943)، أستاذ الفلسفة الوسيطية بجامعة الأونيد في مدريد، صاحب العديد من المؤلفات المتخصصة في مجال الفلسفة الإسلامية بالعدوة الأندلسية تأليفا وتحقيقا ونشرا، ومسؤول عن سلسلة "الأندلس: نصوص ودراسات" التي تصدر أعمالا لفلاسفة الغرب الإسلامي الوسيطيين أمثال ابن باجة وابن رشد وابن طفيل وابن ميمون. وسيجري مؤلف "أساتذة الغرب: دراسات حول الفكر الأندلسي" (طروطا، مدريد، 2007)  سلسلة لقاءات خاصة مع "الجمعية الفلسفية التطوانية" حول قضايا فكرية وفلسفية سيتم الإعلان عن تفاصيلها في حينها.

(0) comments
غداة الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة : ما معنى أن تكون موجودا اليوم؟ بقلم: بدر الحمري، الدار البيضاء

الأستاذ بدر الحمري/ البيضاء

إنه زمن اللامعنى ، زمن المتاهة هذا الذي أصبحنا نحيك لحظاته في حياتنا المعاصرة ، زمن بملء الفراغ ؛ خوف متزايد من و على المستقبل ، حروب بهلوانية صغيرة، هنا وهناك، فردا نية شاذة، تقدم متعجرف ساحق للعدالة الاجتماعية، عبث سياسي لا صورة لشكله الهلامي، فقط  فراغ  يؤثته اجترار الكلمات العاقرة، و استخفاف بالقضايا  الكبرى للإنسانية .

         مرتزقة أولئك الذين يلهثون وراء سماسرة وجودنا ، أما "نحن"  فلسنا سوى شاشات مشوشة علامات آستفهام  و تعجب ، و على  وجه الإجمال زيف يهيم في "الحياة"   بكل ثقة .

لست تشاؤميا ، و لكني أكتب فقط ، ما خبرته من و جودي في العالم و مع الآخرين، ألم يقل "هوسرل"  فيلسوف ألمانيا المعاصرة  في  مؤلفه  " تأملات ديكارتية" ، أننا موجودات توجد في العالم و تدركه ، و مع ذالك " فلكل تجاربه الخاصة به ، ووحدات تجاربه  و ظواهره الخاصة به " ، و تجربتي –  إلى حد الآن على الأقل  -  تؤكد أننا كائنات تحيا الوجود مجازا ، قاب  قوسين أو أدنى من العدم ، لا شيء في عالمنا من أفعالنا ، و لا أحد يستطيع أن يعيد إنسانيتنا المسلوبة بصيغة الجمع ، قد يعتقد الواحد منا أنه ليس منا "غريب" عنا ، عن الـ"نحن"، عن جماعة السقوط و الفشل ،عندما يدعي كونيته بين العباد وحداثته بين الناس ، لكن في قرارة نفسه جرح ينزف بلا نهاية ، صحيح أن جواز سفره « غريب » عن جوازات سفرنا ، لكن و جهه المصلوب في الصفحة الثانية من جوازه ، تقاسيمه تصيح بأنه من الصحراء .

         ربما تكالبت علينا الأشباح من كل حدب و صوب، فصرنا في الأرض لا فعل لنا، ننشد الرحيل في صمت، حتى ثرثرتنا في المقاهي، خلف الأسوار و الأبواب..لا تنزع عنا غربتنا في العالم، و لا  "تغير"  شيئا في حاضرنا المكبل، و كأن لعنة تلاحق و جودنا أينما رحلنا و ارتحلنا.

وددت بعد هذا التشخيص الوجيز  ل « حاضر » نا ، لو وضعت ذواتنا بين قوسين ، و تحضرنا المغشوش ­ الذي يكرمنا عليه مخلوقات تشاركنا الماء و التراب و الهواء و السماء ­  بين قوسين ، إنه دوار من  الأقواس يؤزم ذواتنا في العالم و مع الغير؛ دوار اللامعنى و المتاهة ، العنوانان البارزان لهويتنا و وجودنا ؛ من متاهة إلى أخرى ، و من فراغ إلى آخر ، و كأن العالم الذي نحياه و لا نـ «عيش » ـﻪ ، متاهة كبيرة ، يسودها اللامعنى . و الحقيقة التي نطلب ودها تمنعت في كبرياء.

         ونحن على عتبة الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة،  يحق لنا صوغ سؤال يستطيع به  "فلاسفتنا" ومن خلال جوابهم ، أن يعلنوا و جودهم أولا، و يعلنوا فعلهم دائما و أبدا. مادام الفلاسفة أنبياء العقل في كل زمان و مكان ، و مادامت الفلسفة و حدها قادرة على خلخلة المتاهة الجماعية بحثا عن الاستقرار ، و اللامعنى بحثا عن المعنى ، من أجل آسعاد الإنسان . كما تنكشف مشروعية طرح هذا السؤال أمام كل شخص ينتمي إلى العالم العربي "الكبير"، نسوقه في صيغة المفرد على النحو الآتي:  ما معنى أن تكون موجودا اليوم ؟..

 

 

 

 

 

(1) comments
كلمة الـ AFT بمناسبة اختتام "الأيام الفلسفية الرمضانية الأولى" بتطوان: شكرا لكم على وفائكم

صورة للأيام الفلسفية الرمضانية

بمناسبة اختتام "الأيام الفلسفية الرمضانية الأولى بتطوان"، نوجه، باسم "الجمعية الفلسفية التطوانية"، خالص شكرنا للمؤسسات والمثقفين والطلبة والمواطنين على مساندتهم لنا في "الأيام الفلسفية"، وعلى روح المؤازرة التي تميزوا بها أثناء تنظيم كافة فقراتها، وخاصة السيد المحترم محافظ المكتبة العامة والمحفوظات بتطوان الذي أذن لنا في استعمال قاعة احمد المكناسي، والسيد المحترم الأستاذ أحمد اطعيمي المسؤول عن تسييرها، الذي هيا لنا الظروف الطيبة لعقد الجلسات العلمية في رحابها، والسيد المحترم مدير إذاعة تطوان، الذي استضاف مكتب جمعيتنا في مقر الإذاعة الجهوية للتعريف بها وبالأنشطة التي تقوم بها خلال رمضان الكريم، والسيد المحترم الإذاعي المقتدر الأستاذ رضوان احميدة على إعداده برنامجا حول جمعيتنا ومواكبته الإذاعية للأيام الفلسفية الرمضانية حضورا فيها وتسجيلا لتصريحات أعضاء الجمعية عنها، والأستاذ المحترم السيد خالد التزروتي على تنفيذه الفني للافتة الأيام الفلسفية، والصحفي اللامع الأستاذ احمد امغارة على متابعته الصحفية المسؤولة لأخبار جمعيتنا، منذ تأسيسها، فنشأتها ثم خروجها إلى العمل الثقافي في شرفته التواصلية "صدى تطوان"، والسيد المحترم عبد الله المداوم الذي هيا لنا الظروف اللوجيستيكية في قاعة العروض، وتجشم عناء الإشراف التقني على الأيام، والأستاذ المحترم عبد الإله القرباص عن "رابطة المدرسين" الذي عبروا عن روح المناصرة لجمعيتنا منذ البداية.

          كما نشكر باسم "الجمعية الفلسفية التطوانية" كافة الأساتذة الذي شاركوا بعروضهم في هذه الأيام الفلسفية، ومنهم الأستاذ المحترم احمد بنعجيبة، والأستاذ المحترم عرفة بلقات، والأستاذ المحترم خالد الرامي الذين أبانوا عن حس مدني عال، وغيرة علمية على مدينتنا وثقافتها وعلى انتمائها إلى التراث العلمي والفكري العربي والإسلامي والعالمي.

         كما نوجه صادق شكرنا إلى كافة الأساتذة والمثقفين الذين ساهموا في حضور ومناقشة الجلسات العلمية كالسادة المحترمين محمد السعدوني، عبد الرحمان العمرتي، محمد العربي الناصر، مبارك الغروزي، أحمد معلاوي، احمد المطيلي، الحسن الغشتول، أويس المصطفى، محمد الكويرة، ، عبد الإله حبيبي، سعيد الشقيري، احمد المرابط، ونبيل التمسماني، ياسين الهبطي، إدريس بنيحي، حسن الشاط، عمر أبراق، محمد الفتوح، محمد بروحو، يوسف المقدم.

         كما نوجه عظيم امتناننا إلى الطلبة والطالبات وعموم المواطنين الذين كانوا خير سند لجمعيتنا حضورا للجلسات، أو إيمانا بغايات جمعيتنا: خالد كمال، نعيمة قلوش، مريم جمعون، نهاد جمعون، وديعة مالك، سارة الوكيلي، امينة التهامي الوزاني، مريم الوكيلي، الأمين بنزاكور، احمد كرمون، نبيلة أصلاح، ربيعة أشمل، بثينة الحجام، سكينة الحجام، جمال بوعزيز، عمر الموفق، وغيرهم كثير، ممن تجشموا عناء الإعداد القبلي والموازي لـ"الأيام الفلسفية الرمضانية الأولى"... إلى جميع هؤلاء وإلى غيرهم، نوجه كلمة شكر خالصة لدعمهم لنا، وتحية تقدير صادقة لوفائهم لمشروعنا الفكري والثقافي.

 

الجمعية الفلسفية التطوانية

 

(0) comments
كانت آخر محاضرة في الأيام الفلسفية الرمضانية الأولى بتطوان/ "الماء والمقدس" بين التاريخ والأنثروبولوجيا

جانب من منصة المحاضرة

اختتاما لـ"لأيام الفلسفية الرمضانية الأولى بتطوان"، التي تنظمها الجمعية الفلسفية التطوانية"، ألقى الباحث خالد الرامي يوم الاثنين 16 أكتوبر 2006 على الساعة الثامنة والنصف ليلا في قاعة "أحمد المكناسي" بالمكتبة العامة والمحفوظات محاضرة حول موضوع: " الماء والمقدس" عرض فيها لمظاهر العلاقة الوثيقة بين عيون الماء في مدينتنا وبين أربابها من الأولياء والصالحين، وما يكتنف تلك العلاقة من قدسية وروحانية من خلال نماذج توثيقية بالصورة والرسم للأضرحة وعيون مائية في بالمدينة وتطورها التاريخي ووظيفتها الاستشفائية والاجتماعية ومختلف الطقوس التي ترافقها وتواريخها وأعلامها. المحاضرة كانت رحلة أنثروبولوجية وتاريخية في موضوع ذي غنى اجتماعي وتاريخي وروحي ينفتح على فضاءات دينية وتاريخية واجتماعية واقتصادية ما تزال مغمورة وتنتظر همة الباحثين لتطوير البحث فيها مع تزودهم بالعدة المعرفية اللازمة لخوض غمارها وتمضي من التاريخ فالأنثروبولوجيا إلى الفلسفة و الدين والاجتماع وغيرها من العلوم الموازية. يشار إلى أن الجمعية اختتمت "الأيام الفلسفية الرمضانية الأولى" بتلاوة رسالة شكر بعنوان "شكرا على وفائكم" وجهتها إلى كافة المؤسسات والأساتذة والمثقفين والطلبة وعموم الجمهور الذين آزروها في أنشطتها الفكرية خلال الأيام المذكورة.

(0) comments
اليوم الثاني من "الأيام الفلسفية الرمضانية الأولى": مظاهر التجديد في الخطاب المقاصدي عند الشاطبي"

الأستاذ عرفة بلقات

استئنافا لـ" الأيام الفلسفية الرمضانية الأولى" التي تنظمها "الجمعية الفلسفية التطوانية AFT"، كان موعد الجمهور التطواني المثقف مع محاضرة الأستاذ عرفة بلقات حول "مظاهر التجديد في الخطاب المقاصدي عند الشاطبي" مساء الإثنين 9 أكتوبر الجاري بقاعة احمد المكناسي بالمكتبة العامة والمحفوظات في تطوان.

         في بداية المحاضرة، تناول الكلمة الأستاذ محمد بلال أشمل، فعرف الجمهور بالأستاذ المحاضر، وبدائرة انشغالاته العلمية بالعلوم الشرعية والأصولية؛ ولا سيما اهتمامه بالخطاب المقاصدي لدى الإمام الشاطبي خصوصا، ونظرية المقاصد عموما. ثم بعد ذلك أخذ الكلمة الأستاذ المحاضر فاستحسن بدء محاضرته بالتساؤل عما إذا كان الشاطبي فيلسوفا تواؤما مع مقام الجلسة العلمية والفلسفية التي تغيتها "الجمعية الفلسفية التطوانية"؛ فانتهى إلى تأكيد تساؤله انطلاقا من المدى الفلسفي الذي تقرر عند صاحب "الاعتصام" في تحليله اللغوي حتى كاد يصير أحد السباقين إلى فلسفة التحليل اللغوي كما هي عليها مع أركانها المعاصرين، على الرغم مما أشار إليه الأستاذ المحاضر من موقف الشاطبي من الفكر الأرسطي الخارج عن مقتضيات التداول العقائدي واللغوي العربي.

         وكاستهلال لرصد بعض مظاهر التجديد في الخطاب المقاصدي لدى الشاطبي، أشار المحاضر إلى صعوبة مباحث "الموافقات"، نظرا للعمق التجديدي الذي احتملته، حتى انه لم ير أحدا من النظار من وفق في ضبط مقاصده، واقتدر على النفاذ إلى  معانيه أكثر من الشيخ الدراز الذي حقق متن الكتاب فكان محققا ودارسا للنظرية المقاصدية لدى هذا العلم الفذ في تاريخ علم الأصول. ثم تناول الأستاذ المحاضر بعض الباحثين الذين تناولوا نظرية المقاصد الشاطبية أمثال عبد المجيد النجار في كتابه "المنهج التطبيقي للشريع الإسلامية"، و "فصول في الفكر الإسلامي بالمغرب"، واحمد الريسوني في كتابه " نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي"، مشيرا إلى غيرهم امثال التركي والطاهر ابن عاشور وعلال الفاسي. وبعد ذلك عكف الأستاذ المحاضر على استخراج معالم التجديد في الخطاب المقاصدي لصاحب الموافقات، فرآه في مواطن ذكر من بضعها لغته الأصولية الجديدة، وتقسيماته المنهجية المعتبرة، وتأويله المتميز للمصطلح الشرعي، ومنهجيته التحليلية الفذة، ومفاهيمه الأصولية المتضمنة لمعان جديدة مثل مفهوم الاستقراء، وومفهوما الجزئي والكلي، ومفهوم المصلحة الذي يأخذ لديه موقعا مركزيا في نظرية المقاصد، ومناقشته لخطاب الوحي إلى غير ذلك من مواطن التجديد التي حققها الشاطبي في بحث مقاصد المكلف، ومقاصد الشارع، وسنه منهجية جديدة خص بها مبحث المقاصد وطريقة كشفه بمؤلفين فريدين في بابهما، حتى ساقته إلى احداث قطيعة إبيستيمولوجية بين البحث المقاصدي قبله وبعده في إشارة إلى أطروحة الجابري  في "بنية العقل العربي".

         وفي ختام المحاضرة، تناول جمهور الباحثين والمثقفين الكلمة، فتساءل الدكتور احمد المطيلي عن موقع الإمام الشاطبي في تاريخ الأفكار؛ معيبا على تاريخ الفلسفة انتقالها التعسفي من الإغريق إلى الغرب المسيحي دون الوقوف على الفترة العربية الإسلامية التي يوجد فيها الشاطبي وغيره من المفكرين العرب المسلمين بإسهاماتهم الممتازة في تاريخ الأفكار. وأكد الأستاذ عبد الرحمان العمارتي ما ذهب إليه الأستاذ المحاضر من النزوع الفلسفي لدى الشاطبي، ولكنه ذكر بما كان ذهب إليه الشيخ مصطفى عبد الرازق في كتابه "التمهيد" إلى أن العطاء الأساسي للمفكرين المسلمين إنما تمثل في علم الأصول؛ لأن هذا العلم هو الأكثر التصاقا بالطابع الحضاري واللغوي والثقافي للمسلمين، ومن ثم هو الأكثر دلالة على أصالتهم. وأرجع الأستاذ سعيد زبيدة تلك النقلة من الإغريق إلى الغرب المسيحي إلى المركزية الأوروبية التي جعلتها لا تنظر إلا إلى نفسها نافية غيرها؛ لذلك أكد ما كان الأستاذ حسن حنفي دعا إليه من ضرورة جعل الغرب موضوعا للدراسة في "علم الاستغراب" كما جعل هو الشرق موضوعا لها في "الاستشراق". وتساءل الدكتور حسن الغشتول عن مشروعية الخطاب المقاصدي في الوقت الحاضر، ملاحظا أن الخطاب المقاصدي لصاحب الموافقات كان خطابا منظما ولم يكن خطابا "فوضويا" أقامه على منهجية مضبوطة، مضيفا أن أهم مفهوم لديه هو مفهوم "العبادة"، علاوة على مفاهيم أخرى داخل نظريته في المقاصد. وكرر الأستاذ محمد السعدوني التساؤل عن مغزى الاهتمام بمقاصد الشريعة، ومستفسرا عن أسباب غياب تام لمفهوم كرامة الإنسان كمفهوم كان من المفروض أن ُتدار عليه الأبحاث أكثر من غيره، داعيا في كلمته إلى عقد المقارنة بين نظرية المقاصد وبين مذهب المنفعة نظرا للتماثل الكبير بينهما على مستوى مفهوم المصلحة. ولاحظ الأستاذ مبارك وجود نوع من الاستغلال السياسي للإمام الشاطبي من لدن بعض الحركات الإسلامية؛ متسائلا عن مدى صواب التوجهات التي تعمل من استلهامها لصاحب "الاعتصام" على تأصيل الحياة السياسية بكل برغماتيتها. كلمة الأستاذ المحاضر في ردوده كانت تأكيدية لمجمل ما ذكره الأساتذة، سوى بعض الإضافات والتوضيحات التي لم يكن يسمح بها الوقت نظرا لاستيفاء المحاضرة وقتها القانوني والمؤسسي.

         وفي ختام الجلسة، شكر الأستاذ محمد بلال أشمل الأستاذ المحاضر، والسادة الأساتذة المساهمين في المناقشة، وكافة الحضور، وكذا المسؤولين عن القاعة وكل من ساعد في تنظيم اليوم الثاني من الأيام الفلسفية الرمضانية مذكرا بالموعد الثالث مع محاضرة الأستاذ خالد الرامي حول موضوع "الماء والمقدس" يوم الاثنين الموالي 16 أكتوبر 2006.   

(0) comments
هل من مكان للفلاسفة في تطوان؟

الكاتب والصحفي أحمد امغارة

على إثر النشاط الافتتاحي لـ"الأيام الفلسفية الرمضانية الأولى بتطوان" الذي نظمته "الجمعية الفلسفية التطوانية"، وتفاعلا مع ما طرح فيها من قضايا الهوية والانتماء والخصوصية والكونية والقيم والتاريخ والمستقبل والعمران والإنسان داخل مكاننا المشترك، أهدانا صديقنا الكاتب والصحفي الأستاذ أحمد محمد امغارة،  كلمة طافحة بالمحبة لمدينتنا، ولكنها ناقدة لأحوالها، وقلقة على مصيرها، نشرها في مدونته "صدى تطوان" بتاريخ 2 أكتوبر الجاري بعنوان "تطوان ورمضان" ذهب فيها، من جملة ما ذهب، إلى انقطاع الرجاء بالرومانسيين في تطوان حتى أنهم أصبحوا لا يملكون مكانا فيها يحفظ لهم أحلامهم. فبعظيم التقدير الذي نكنه للأستاذ امغارة، وبجزيل الشكر لأخلاق المؤازرة التي عودنا عليها، وبصادق المحبة التي ننطوي عليها لمدينتنا، ننشر هذه الكلمة وفي نفسنا السؤال التالي: "وهل للفلاسفة من مكان في تطوان؟"

 

TETUAN Y EL RAMADAN

TETUAN, El sarcasmo de la historia.
Dedicado a Mohamed Bilal Achmal, por compartir conmigo el despiadado amor a Tetuán

La noche ramadaniana del lunes 02 de octubre 2006, una hora menos en las Islas Canarias, presenciamos un acto cultural digno de catalogarse como “tertulia de los llantos por nuestra ciudad”. Fue organizado por la Asociación de Filósofos de Tetuán que tan dignamente preside El amigo de “Tetuán, la desbordada” Mohamed Bilal Achmal.
El simbolismo y el alcance que puede tener en la vida sociocultural y geopolítica fueron puntos tocados y retocados con matices derrotistas sin darnos, apenas, cuenta de ello.
En 1997 Choukri El Bakri publicaba en “El Eco de Tetuán”, versión papel, un ensayo literario en que hablaba de Tetuán como “…esa moza que se prostituyó cuando decidió abrir sus piernas para el deleite del primero que a ella arribaba…”. La ira de muchos tetuaníes por esas palabras, aparentemente sarcásticas por lo drásticas que eran, no tardó en despertar un interés ocultado en los recuerdos y sobre las esterillas de tiempos profanos muy lejanos. Desde entonces comencé a darme cuenta que esa Tetuán por la que tanto sueño desperdiciaba no era más que un pilar resquebrajado en la historia de la humanidad. Un patrimonio de un universo arcaico y carente de soporte humano que pudiera salir en defensa de sus legados contra los agravios de la inmoralidad.
No se podía cambiar el rumbo de la ciudad… no había ninguno. Tetuán cambió su norte por las profundidades y, empezó a escalar su gloria yendo hacia las bajezas.
El contrabando y el narcotráfico se adueñaron de una tierra de nadie. Todos los que lo quisieron se atrevieron a cruzar el Misisipi o el Mhannech para buscar su riqueza particular… y la filosofía, más bien su lógica, perdió enteros en la bolsa de los valores humanos. Lo prohibido se empezó a legalizar por lógicas que desmembraron los valores éticos de una sociedad conservadora que se desborda sin la típica gota de la demasía, lo que resultó ser más trágico si vale la comparación de la equiparación.
Para colmo, los responsables cambiaban la ciudad para peor…y convirtieron nuestro futuro como ciudad en algo similar a la inmortalidad del cangrejo en la edad media… en algo increíble.
Pero Tetuán no perdió nunca su vocación de ser tierra de unos, de todos y de nadie a la vez. Una ciudad de una cultura multidisciplinaria y sin dimensiones disciplinadas. Los púnicos, los romanos, los portugueses, los ibéricos y los árabes arrastraron culturas limítrofes y paralelas que las han convertido en civilizaciones. Tetuán fue siempre una parcela para los “Harraga” de diferentes épocas. Todos hicieron huellas y escribieron líneas de alientos y desalientos para unos y para otros. Una ciudad que enviudó antes de esposarse y que perdió su virginidad por caprichos de locos con carné de corrupción.
Tetuán y su grandilocuencia no eran meros accidentes fortuitos que el destino suele propinar de vez en cuando a la historia altiva de la humanidad. Su construcción o reconstrucción en el casco antiguo o medina árabe es consecuencia de un gran saber y de profundos cálculos, estimaciones y aproximaciones a una serie de normas de convivencia y coexistencia… hasta que llegaron los cafres y comenzaron a roer su patrimonio, a amamantarse de sus grandezas y valores para provechos propios y usurparon todo lo que la distinguía de las ciudades pioneras en diversas facetas humanas.
Y ahora poseemos en Tetuán una fuente para los llantos, muros para los lamentos y calles de estrépito y asco, que dan dolor y vergüenza en el alma de quienes somos de aquí o queremos ver a nuestra ciudad como aquella novia de Yebala que tenía su ajuar en las azoteas de las casas y en la blancura de sus callejas. Una ciudad carcomida por el moho del abandono y por la agreste corrupción que reina en algunas oficinas que perdieron su crédito en el seno del ciudadano…Torres lo dijo en la editorial de un periódico nacionalista en los años 30: “… Dios es magnánimo para ver las riquezas repartirse de manera injusta…”, pero nosotros, no somos dioses y consentimos lo que Platón y Aristóteles no serían capaces de entender ni en la lógica ni en la ilógica del vivir o del existir.
Tetuán llegó al cenit de su madurez. Y eso le ha supuesto la pena de la contrapartida a la que alude Woody Allen al afirmar que “… después de la madurez viene la putrefacción”. Lógicamente Allen hablaba de Manhattan y no de Tetuán, del Bronx y no de Jbel Dersa.
A Tetuán, si le ponemos una carpa encima, tendremos un circo muy peculiar… y si no se la ponemos seguiremos teniéndolo igual aunque al aire libre.
Ya no hay lugar en Tetuán para los románticos y, quiera Dios, que el día que nos fulmine un rayo o un holgazán de esos criminales impunes que circulan libremente por nuestras calles, encontremos mortaja y un hueco en el suelo de algún cementerio limpio donde puedan reposar nuestro huesos… y nuestras estrofas de versos nunca escritos.
Escrito en lo que queda de Tetuán la madrugada del 3 de octubre de 2006-10-04.


Con los afectuosos saludos de Ahmed Mohamed Mgara

 

 

(0) comments
التفكير الفلسفي باللسان الإسباني والعربي

في  إطار التبادل الإعلامي بين "الجمعية الفلسفية التطوانية"  وبعض أصدقائنا في الجامعة الوطنية البيروفية بالعاصمة "ليما" (جامعة القديس مرقس)، ساق لنا البريد مادة إخبارية حول تنظيم الأيام الفلسفية حول "التفكير باللسان الإسباني: تراث وانتشار الفلسفة الإسبانوأمريكية" التي تم تنظيمها أيام 9 و 10 و 11 من شهر غشت الماضي كخطوة أولى لانطلاق الجامعة الشتوية لسنة 2006. وفي نظرنا، إن "التفكير باللسان الإسباني" الذي يشكل مدار الحوار في الأيام المذكورة، يكتسي طابعا إشكاليا؛ إذ أن اللغة المقصودة هاهنا هي اللغة القشتالية التي انتشرت في العالم الأمريكولاتيني مع دخول التاج الإسباني إلى العالم الجديد، وإلا أين موضع اللغات الوطنية الأخرى  كالكطلانية والباسكية من النسق الإنتاجي الفلسفي الإسبانوأمركي وهي اللغات التي فكر بها العديد من الفلاسفة، ولا يزالون، وأثروا المتنولوجيا الفلسفية الإنسانية بكثير من الروائع؟ يبدو أن "التضامن الأمريكولاتيني" مع "إسبانيا الجوهرية"، واعتبارها حقيقة تاريخية دون سواها، ومن ثم الحلم بتجدد اللسان القشتالي واغتناؤه وسيادته دون باقي الألسن الوطنية الإسبانية على الخريطة التداولية في العالم الجديد... كل هذا حمل أهل الفلسفة والفكر هنالك على اعتماد لغة "سرفانطيس" كلغة للتفكير الفلسفي، ومن ثم التذكير بحجم الربح الحضاري الذي ما انفكت تستفيد منه الأمم الأمريكية إلى اليوم بفضل الوحدة اللغوية والنفسية والمصيرية التي هيأها لهم اللسان القشتالي. ولكن هناك سؤال نحب إثارته مع أصدقائنا البيروفيين في  "المدرسة الأكاديمية المهنية للفلسفة" التي أشرفت بعزم رسولي على هذه الأيام الفلسفية: كيف حال التفكير الفلسفي بالألسن الوطنية الأصلية في أمريكا اللاتينية؟ لن نرهق أصدقاءنا بهذا السؤال الآن، فقد يكون الجواب عليه مدار الأيام الفلسفية التي نقترحها عليهم في ربيع 2007. ولكن لن نختم هذه الكلمة دون إثارة السؤال التالي مع الفكر المغربي والعربي: "وما حال التفكير الفلسفي باللسان العربي اليوم أمام التنادي باللغات الوطنية الأخرى تفكيرا وممارسة؟"

(0) comments


<<Home