Thursday, April 30, 2009

بدر الحمري
1-
يفجعني جدا ما أقرأه من شذوذ فكري وبؤس في التواصل الحضاري والثقافي .. إما لشخص، أو لطرفين وأكثر؛ فكل جــــهة تكـتفي بإقصاء الأخرى، بـعدمــا تكون قد انغلقت على ذاتـــها، وربما قد يدفعــها تهورها إلى ســب وشتـــــم واستفزاز كــل من يعارضها الرأي أو المذهب أو ما شابه من المعتقدات ...
تحصل كــل هذه الأشياء بالنسبة للشخص المتعصب لرأيه [...] و حسبي إن هذا الفرد الدوغمائي ومــن هم عــــلى شاكلته، يحتاجون إلى طبيب نفسي أكثر منــه إلى فتح حوار حضاري معهم ....
-2-
[...] إن العالم الذي أوجد فيه هو دائما العالم الذي أتقاسمه مع الآخرين، لأن الوجود في العالم هو وجود في العالم "مـــــع"؛ فعالم الوجود-هنا هو عـالم مشتــرك كما أشار إلى ذلك مارتــــن هيـــدغر فيلسوف ألمانيا المعاصر،ومن ثم فلا معنى لهذه الدعوات في الإقصاء والتهميش التي تمارسها بعض الجهات.
-3-
بالأمس، أهين المسلمون بعدما نشرت رسومات تسيء إلى نبي الإسلام محمد(ص) و مازالت هناك جهات تعمل سيرا على نفس النهج ...
تصريحات الرئيس بوش – حول نكتة الحرب الصليبية - عقب تفجيرات سبتمبر المعروفة، نزلت كالصاعقة على أصحاب السلام في معمور العالم هنا و هناك،و لولا أن نبهه أصحابه إلى (خرافته) ومبادرته إلى إصلاح (خطابه) المعادي للإسلام والمسيحية لوقعت كوارث لا تحمد عقباها ..
اضطهاد وقـــتـل للضعفاء، حرمان أطفال غزة(وفلسطين عموما) من أبسط حقوقهم، كـــالعيش بسلام، وسلطة تضمن لهم كل الحقوق المتعارف عليها في العهد الدولي لــحقوق الطفل، مثلهم في ذلك مثل أطفال العراق و أفغانستان، وبراءة بلدان أفريقيا السمراء و باقي دول العالم .. وما إلى ذلك، فـهـــو دليل على انتهاك كرامتهم، واستخفاف كبير بحياتهم التي لهم الحق الكامل في عيشها، و تعالٍ على القانون الدولي... فــأيــن المفر؟
-4-
إقصاء آخر ينهجه كل جاحد .. و متعصب، إقصاء كلما طفت علاماته في أزمنتنا المعاصرة ذكرتــنا بعهد العصور الوسطى... إنه الإقصاء المرتبط بالدين، فما دام دينك أو معتقداتك تخالف ما أعتنقه فأنا أقصيك وأنبذك وأحتقرك و قد أذهب كثيرا في تخــلفي وأكرهك بقوة .
إن هذه الظاهرة تعيدنا حقا إلى قرون خلت،زمــــن قصور العقل والسيطرة عليه من لدن فقهاء (أو رجال دين عموما ) متشددين،أما بعد الحركة التنويرية التي عرفها كل ثغر من ثغور العالم، بعد أن نودي في الإنسان " تشجع على استخدام عقلك الخاص"(كانط) وبعدما غامـــر فلاسفة ومفكرون ودعاة حق من رجال الدين بحياتهم مــن "أجل سلام دائم "، وبعد الملايين من الناس الذين ماتوا بسبب الحروب التي شنها هؤلاء المتشددون أو بعلل أخرى، أعتقد أن البعض لم يستفد من الدرس .. فضل عــــن الطريق المستقيم .
-5-
أتأسف جدا لكل من سولت لــه نفسه القدرة على نزع السلام من قلوب الشرفاء و إن كانوا ضعفاء. أتأسف جدا لكل أولائك الساعين وراء الشر و خراب عمران الإنسانية، فحتما مصيرهم النسيان، والتاريخ يشهد أن كل من عاث في الأرض فسادا و بدون حق ..غلب على أمره، وكان مصيره النسيان والمسح من ذاكرة التاريخ. فــتـكـفـيـه مثل هذه الـنــهاية.
وحدهم أصحاب السلام، والساعون إلى الخير والعدالة والكرامة والحرية والحق من تبقى أسماءهم و صورهم راسخة في ضمير الإنسانية. أما أولائك الذين يسلكون طريــق العنف ويحرضون عليــــه من أصحاب الفكر المتوحش، فلا مهرب لهم من مزبلة الــتاريخ مصيـرا( عفوا على هذا التعبير).
-7-
لا مــبرر للعنف كيف ما كان .
أن أحمل كـــلمة طيبة خير لي من حمل بندقية وإشهارها في وجه شخص يقتسم معي هذا الــوجود ..
فرق شاسع بين جريمة القتل وفضيلة الحوار، كالفرق بين السفاهة والحصافة، أو بين الموت و الحياة.
لا أدري، لـــربما ما يعرفه العالـــم من كوارث طبيعية رسالة من الطبيعة نفسها لاشمئزازها من أفعالنا الظالمـــة والضالة عن الحق (رغم أني هنا سأضرب بالتحليل العلمي عرض الحائط، فعفوا على رومانسيتي الزائدة).
لي إيمان كــاف أن الطبيعة جزء من الإنسان، لـها لغتها و خطابها الخاص بها ... و إلا فما معنى أن تذبل وردة قبـــل أوانها !
عـــلينا جميعا أن نسعى إلى التآخي بين مختلف الحضارات والديانات والشعوب ...
عـــلينا جميعا أن نسعى إلـــى تحقيق المساواة والحرية والعدل وكــل القيم الإنسانية النبيلة من أجل مستقبل فيه سلام لــنا جميعا .
فتحية لكل أولائك الذين يعملون "من أجل سلام دائم" .. و يخلصون في عملهم هذا .
بتصرف عن: أغورا http://elhamribadr.blogspot.com/

Friday, May 16, 2008

متعة القراءة مع شاي "بوعنان"
بمناسبة الاحتفال بعيد الكتاب، وتحت شعار "كاتب بيننا، أمل أمامنا"، وضعت "الجمعية الفلسفية التطوانية" برنامجا ثقافيا خاصا تضمن تقديم طائفة من الكتب بحضور مؤلفيها داخل بعض ثانويات مدينتنا وإعدادياتها؛ ففي يوم السبت 26 أبريل 2008، هيأت الجمعية لقاء مفتوحا مع الدكتور أحمد بوعود مؤلف كتاب "الاجتهاد بين حقائق التاريخ ومتطلبات الواقع" بثانوية القاضي ابن العربي، وفي يوم الثلاثاء 29 من نفس الشهر، سهرت على إعداد قراءة في رواية الدكتور خالد أقلعي "أطياف البيت القديم" بإعدادية القدس، وفي يوم الاثنين 5 ماي أعدت لقاء مفتوحا مع الدكتور الحسن الغشتول مؤلف كتاب "رحلة في المشرق والمغرب" تضمن قراءتين في كتابه عن "الرحلة الذهنية".
وقد قام ثلة من الأساتذة الباحثين بإنجاز قراءة في المؤلفات المذكورة؛ فقد قدم الأستاذ عرفة بلقات عرضا تحليليا للكتاب الأول، وقام الأستاذ عبد الرحيم الشاهد بتقديم قراءة نقدية للكتاب الثاني، ونهض الأستاذ محمد بنعياد والأستاذ عبد الكريم ناس بقراءة تأويلية للكتاب الثالث.
كما نظمت الجمعية في نفس الأثناء معرضا للمؤلفات الفلسفية المدرسية المغربية والإسبانية هو الأول من نوعه في مكتبة ثانوية المنصور الذهبي للتعليم الخصوصي استمر طيلة أسبوع وشهد زيارة عموم الطلبة والتلاميذ وبعض المربين والأساتذة وسائر المهتمين بالتأليف المدرسي.
والجمعية إذ تنظر إلى هذا الاحتفال الرمزي بالكتاب وبالمؤلف بعين الرضى، لرائية إلى مستقبله بعين الرجاء حتى يصبح الكاتب بين أظهرنا قيمة عليا، ويصير الكتاب بيننا حاجة يومية ضرورية مثلها مثل الماء والهواء.
وبهذه المناسبة السعيدة، تعبر "الجمعية الفلسفية التطوانية" عن خالص شكرها، وعظيم امتنانها لكل الذين ساندوها في إنجاح هذه المناسبة الثقافية التطوانية، وعلى الخصوص أصدقاؤها الأساتذة الذين لا مشكلة لديهم في النزول إلى التلاميذ والتلميذات في عقر دارهم، والحوار معهم، وتقديم ما يمكن أن يكونوه من نموذج تربوي وأخلاقي لهم، وأعني بهم أصحاب الفضل الأساتذة أحمد بوعود وخالد أقلعي وعبد الرحيم الشاهد والحسن الغشتول ومحمد بنعياد وعبد الكريم ناس وعرفة بلقات.
كما تشكر "الجمعية الفلسفية التطوانية" كل الذين هيأوا لها أسباب نجاح هذا العيد، وبخاصة السيدات والسادة الأساتذة والمربون المشرفون على ثانوية المنصور الذهبي وعلى رأسهم محمد النجار ويوسف الدراوي والغالي اعليلوش ورقية بنعبد الوهاب ومحمد العزيز غيرهم من جنود الخفاء.
كما تشكر الجمعية الفلسفية التطوانية أصدقاءها في "نادي التنمية الذاتية" بثانوية القاضي ابن العربي وبخاصة المشرفة على أنشطته الأستاذة المحترمة السيدة فريدة البوعناني على مؤازرتهم لها في هذا العيد، وعلى ما أظهروه من نكران للذات في تهيئة الظروف الملائمة لنا لكي نحتفل معا بقيمة الكتاب، وبرمزية الكاتب.
كما توجه الجمعية خالص شكرها وعظيم امتنانها لكافة السادة الأساتذة والأستاذات والمربين والمربيات وسائر تلاميذ إعدادية القدس على حسن ضيافتهم وعظيم حفاوتهم بجمعيتنا وكرم خلقهم تجاهها وجميل حماسهم لعيد الكتاب؛ وأقصد بهم هؤلاء العاملون بصبر وأناة في خندقهم التربوي والتعليمي استجابة لواجب وطني خالص وتلبية لروح وطنية دافقة أمثال السادة والسيدات عبد القادر موسى ومحمد الغازي وخليل لشهب وسلام الحاجيوي وأحمد الخمسي وعبد العزيز الزباخ وكافة العاملين والعاملات في لهيئة التربوية والتعليمية بها بمن فيهم التلميذات والتلاميذ الذي أظهروا من الاهتمام والعناية ما يثلج الصدر، ومن المشاركة بالأسئلة والآراء ما يفرح القلب.
وإذ تشكر الجمعية كل هؤلاء وتحيي فيهم روح المناصرة والمؤازرة، لا تنسى أن تقدم جزيل امتنانها للسادة الأساتذة سعيد زبيدة من ثانوية جابر بن حيان وعبد الرحمان العمارتي من ثانوية الشريف الإدريسي على مشاركتهما الطيبة بالحوار والنقاش في بعض الجلسات المخصصة لقراءة الكتب بحضور مؤلفيها.
وكيف تنسى الجمعية شكر هؤلاء الأمل الذي يشرق من غرب اليأس؛ إنهم تلاميذ وتلميذات جميع الثانويات والإعداديات التي شهدوا عيد الكتاب المنظم من لدن جمعيتنا والذين شاركوا بحضورهم وحسن استماعهم ووجاهة أسئلتهم ممن أدركوا أن مدينة الحق والخير والجمال تحتاج سواعدهم وعقولهم لكي يبنوها صلبة قوية. لجميع هؤلاء نقول: شكرا لكم...وما زالت في العيد بقية.
محمد بلال أشمل
الجمعية الفلسفية التطوانية

Sunday, May 27, 2007

"بوهو"الحكمة يدخل عامه الثاني
في مثل هذا اليوم من 26 ماي 2006 تأسست "الجمعية الفلسفية التطوانية" كأول جمعية وطنية تعنى بالفكر المغربي والإسباني. وخلال هذه السنة الإعدادية من ميلادها، عملت الأفتي AfT على التعريف بوجودها وبفكرها وبفلسفة العمل التي تنوي تطبيقها. وهكذا استطاعت في ظرف وجيز الانتشار في الشبكة الإعلامية الدولية عربيا ودوليا حتى تضمن لنفسها الوجود الافتراضي، وفي نفس الوقت تجتهد لكي تضمن لنفسها الوجود الواقعي في النسيج الثقافي المحلي والوطني، وفي مستقبل قريب النسيج الثقافي الإسباني لما لها من علاقات أكاديمية وثقافية مع أطراف الفعل الفلسفي في إسبانيا. وغداة تأسيسها، توصلت الجمعية بالعديد من رسائل التهنئة والدعم من لدن الجمعيات الفلسفية من محتلف المناطق الدولية وباللغات العربية والفرنسية والإسبانية والإنجليزية والبرتغالية. كما تلقت دعوة من "الفدرالية الدولية للجمعيات الفلسفية" للالتحاق بها كعضوة كاملة العضوية في صفوفها بعد سلسلة الأنشطة الفكرية التي قامت بها أو التي أعلنت عن القيام بها أو الأنشطة التي قام بها أحد أعضائها داخل الوطن أو خارجه حتى استحقت تقريرا من لدن لجنة الفلسفة في اليونيسكو نشرته بمناسبة تتبع الأنشطة المقامة بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة. وفي هذا الصدد، عقدت الجمعية الكثير من صلات التعاون والتشاور مع أطراف الفعل الفلسفي والثقافي محليا ووطنيا ودوليا، تمهيدا لإنجاز ما تراه مناسبا من أنشطة فكرية وثقافية تستجيب لسياستها الفكرية والثقافية التي ظهرت من أجلها حيث قامت بفتح قنوات حوار وتعاون مع كثير من الجمعيات مثل الحلقة المكسيكية لأساتذة الفلسفة" الجمعية الفلسفية لجهة مورسيا وغرناطة وشعبة الفلسفة بالأونيد في مدريد وبمركز تكوين الأساتذة بقادس حيث أثمرت نتائج طيبة كالإعداد لأنشطة مشتركة وتوقيع اتفاقية شراكة بين الطرفين. كما قامت الجمعية بالمساهمة في منتديات فلسفية إسبانية وامريكولاتينية وشاركت فيها بفعالية وتميز معلنة عن مواقفها وآرائها ومعرفة بمشروعها ومخبرة بأنشطتها، ونشر بعض أعضائها دراساتهم وأبحاثهم في أمهات المجلات الفلسفية الإسبانية والشيلية على سبيل المثال. كما قامت الجمعية بفتح صفحة رقمية للتعريف بأنشطتها وتسجيل مواقفها الفكرية والثقافية وطنيا ودوليا، ونشر مقالات باللغتين العربية والإسبانية انسجاما مع خطها الفكري كسجل للفكر المغربي والإسباني.
وفي إطار التبادل الإعلامي الفلسفي بين "الجمعية الفلسفية التطوانية" و"الحلقة المكسيكية لأساتذة الفلسفة" خصنا أصدقاؤنا في الـ CMPF برابط افتتاحي إلى شرفتنا التواصلية في موقعهم التواصلي إلى جانب مجموعة من المواقع الفلسفية في إسبانيا والعالم الأمريكولاتيني. ونفس الشئ صنعه إخواننا في الجزائر الشقيقة في موقع "أفورار" تبادلا لهموم للدرس الفلسفي المغاربي. ومن جانبنا، قمنا بالتعريف بالشبكة التربوية "فيلومرتيل" و"بنادي الفلسفة و العلوم الإنسانية" بثانوية ابن المعتز بالبيضاء دفاعا عن الفلسفة وترسيخا لقيم الحوار والتسامح والتعاون. كما قامت الجمعية بتنظيم عدة أنشطة مغلقة ومفتوحة مثل تنظيم "الأيام الفلسفية الرمضانية الأولى" بمحاضرات متنوعة مثل "مظاهر التجديد في الخطاب المقاصدي عند الشاطبي" و"الماء والمقدس" و "فلسفة العمران في المدينة العتيقة"، والاحتفال باليوم العالمي للفلسفة تحت شعار "الفلسفة في عالمنا" مع برنامج حافل بالندوات والمحاضرات منها ما أنجز ومنها ما لم ينجز لأسباب تقنية خارجة عن إرادة الجمعية (حيث أصدرت الجمعية بيانا في الموضوع) مثل "الندوة حول الفلسفة بين ضفتين المغربية والإسبانية". كما قامت الجمعية بالتعريف بالحياة الفلسفية في العالم الإسبانوأمريكي من تدريس الفلسفة في البرتغال مثلا أو إصدارات فلسفية (A Parte Rei و "الكاطوبليباس) أو أنشطة فكرية (محاضرة مارتوس كيسادا) أو وفيات (بودغيار) أو متاباعت فلسفية (انعقاد "الأسبوع الخامس عشر للأخلاق والفلسفة السياسية" بمدريد حول "التقليد والإبداع في الأخلاق والفلسفة السياسية" الأسطوة والفن و "الأصولية الإسلامية) أو مشاركة أحد أعضاء الجمعية في ندوات ولقاءات فلسفية (حول "المجتمع التطواني" بكلية الآداب بتطاون و "الفلسفة والبراكسيس بقادس) أو نشر مقالات لفلاسفة إسبان ولمفكرين مغاربة وعرب غازي الصوراني، عيد الدرويش، مصطفى الحداد، خوليان سوكيو) أو نشر كلمات وفاء (ذكرى رحيل خوليان مارياس) أو بيانات مواقف (حول إغلاق المكتبة العامة والمحفوظات في وجه نشاط فلسفي، أو اليوم العالمي للفلسفة).
وهكذا مضى عام تمهيدي من الحضور الواقعي والافتراضي للجمعية الفلسفية التطوانية عملت فيه على تجاوز سلط فكرية عديدة، وتحدي إحباطات نفسية متنوعة، وتسفيه مثبطات ثقافية لا تخطر على البال من أهل الصنعة ومن عوام الناس قريبهم أكثر من بعيدهم، وعملت بتواضع أن تجعل رسالتها في خدمة الفكر الفلسفي حتى يكون حضوره فاعلا في نسيجنا الثقافي، وأن تشارك في التفكير في قضاياه والتدبير لمشاكله من موقعها الوطني والفكري ومسؤوليتها الحضارية. وأملها، كل أملها، أن تنفتح كوة الحرية فتصبح سماء واسعة تستطيع معها وفيها الإعلان عن الانتساب إلى الفلسفة دون خوف والانتساب إلى التفكير دون حرج، والانتساب إلى العقل دون تردد...
ومع دخولها العام الثاني من عمرها الفكري، تتوجه "الجمعية الفلسفية التطوانية" بخالص الشكر والتقدير إلى كل الذين آمنوا بمشروعها الفكري، ودعموها في مسيرتها الابتدائية نيلا لغاياتها النهائية. وكل عام و"الجمعية الفلسفية التطوانية" بألف خير وما لانهاية من حرية.

Friday, November 17, 2006

كل عام ونحن بألف حرية
بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة، الذي يصادف هذا العام يوم الخميس 16 نوفمبر 2006، برمجت "الجمعية الفلسفية التطوانية" حلقة نقاش حول "الفلسفة في عالمنا" في قاعة "أحمد المكناسي" بالمكتبة العامة والمحفوظات. ولهذا الغرض، أودعت طلبا باستعمال القاعة المذكورة لدى الإدارة المسؤولة يوم 2 نوفمبر 2006. وبما أن طلبها صادف جملة من الإصلاحات الجارية في هذه المؤسسة، وخاصة قسم الأرشيف منها، تلقت من السيد المسؤول عن القاعة ردا شفويا باحتمال إغلاقها لاستكمال أشغال الصيانة، وأن الحسم في هذا الأمر موكول إلى لجنة تقنية ستجتمع يوم السبت 11 نوفمبر 2006.
وفي يوم الاثنين 13 نوفمبر 2006، تلقت الجمعية في شخص رئيسها ردا شفويا من نفس المسؤول بالاعتذار عن استعمال القاعة نظرا للنتيجة التي أسفر عنها الاجتماع التقني ليوم السبت والذي قضى بإغلاق قاعة "أحمد المكناسي" للصيانة.
وأمام هذه الحيثيات التقنية، ونظرا لضيق الوقت في البدء في إجراءات إدارية أخرى (طلب قاعة بديلة، إيداع الإشعار للسلطة، تحرير إعلانات جديدة، توزيع دعوات بتواريخ مختلفة، تصميم ملصقات...إلخ) ارتأت "الجمعية الفلسفية التطوانية" إلغاء النشاط الذي كان مقررا في نفس القاعة ليوم 16 نوفمبر 2006، والاكتفاء بأنشطة أخرى حسب البرنامج الذي سطرته احتفالا باليوم العالمي للفلسفة.
وبهذه المناسبة، تجدد الجمعية شكرها للسادة المسؤولين في المكتبة العامة والمحفوظات على حسن استضافتهم لها خلال أنشطتها الفكرية السابقة، وفي نفس الوقت، تأسف لهذا التوقف الاضطراري لمؤسسة عمومية عن تقديم خدماتها في عز الموسم الدراسي والثقافي، وتعتذر بصدق وإخلاص لكافة مفكري المدينة ومثقفيها عن هذا العارض التقني، وتدعوهم لحضور باقي أنشطتها الاحتفالية التي ستقيمها في بعض المؤسسات الثانوية التأهيلية الخاصة والعمومية، نصرة للفكر والحرية والثقافة والتمدن والعقل، وتتمنى لهم عيدا فلسفيا سعيدا... وكل عام ونحن بألف حرية.
الجمعية الفلسفية التطوانية
<<Home