الجمعية الفلسفية التطوانية
Asociación Filosófica Tetuaní (AfT), jamiafalsafiatetuania@yahoo.es
"الحياة كمشروع"...في ذكرى أورتيغا إي غاسيت، م.ب.أشمل

خ. أورتيغا إي غاسيت

"الحياة في جوهرها مشروع"... هكذا كانت حياة "خوسي أورتيغا إي غاسيت". آضرب بيدك في نصوصه تنظر خريطته الروحية منشورة بكامل تضاريسها، وتجد مناخها موسوما بحيوية التوتر لأجل مصير مشرف للإنسان ولإسبانيا وللعالم... ساعتها تدرك أن الحياة حقا مشروع برغم أنه مقضي عليه بالانتهاء.

ولد "المشاهد"- وهو عمل له صدر بين أعوام 1916 و1932  في ثمانية أجزاء- يوم التاسع من ماي عام 1883 بمدريد، وتوفي فيها يوم الثامن من أكتوبر عام 1955. لم تمكنه حياته لكي يصنع كل ما كان يرغب في صنعه؛ إذ الحياة قصيرة المدى مهما طالت، وأسرع مما يعتقد، وبرغم ذلك كنت تلق لديه أمجادا مما تشرف. وحسبه منها تركه الحياة العقلية في إسبانيا تتباهى بمدرسة في الفلسفة هي "مدرسة مدريد" لم يكن لـ"خوليان مارياس"، وهو من هو في معمار الحياة الفكرية لجارتنا الإبيرية أن يجرؤ فيسميها بما تعلم لولا يقينه برسوخ قدمها في "العلم الإسباني" .

ليس من الصدفة إذن أن تكون بأهميتها الأيام الدراسية التي دعت إليها "مؤسسة خوسي أورتيغا إي غاسيت" وجامعة "كومبلوطنسي" المجريطيتان تحت شعار "أورتيغا في مستوى عصرنا"؛ فالناظر في نصوص الرجل يصاب بالدهشة للكم الهائل من القضايا الراهنة التي تناولها قلمه وما زالت تحافظ على راهنيتها حتى أن بعضها كان رائدا فيه مما يحق للأستاذ "فرانسيسكو خيل فيليغاس" من "كوليج الميكسيك" أن يقول إن صاحب "موضوع عصرنا" كان رائدا لـ"هايدجر" في مواضيع يذكرها (وليغضب عبد الرحمان بدوي فلا بأس من ذلك).

بقي أن نعرف أن قراءة "خوسي أورتيغا إي غاسيت" تجعلنا نتعلم كيف نكون في مستوى عصرنا وكيف نؤمن أن الحياة مشروع...

[جريدة "تطاون العامرة"، العدد الفاتح، شتنبر/أكتوبر، 1999، ص 6.]

 

(0) comments


<<Home