ينظم "منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب" بفندق شمس ندوة وطنية أيام 25، 26 و 27 يناير 2008 حول موضوع " البحث في الذاكرة والتاريخ للجهة الشمالية لسنوات 1952-1962: مدخل أساسي للكشف عن حقيقة ماضي الانتهاكات الجسيمة بالمغرب". وسيكون مدارها على مجموعة من المحاور مثل "جيش التحرير المغربي أو الحركة المسلحة بين الحركة السياسية الوطنية ولجنة تحرير المغرب العربي"، و "التقاطعات السياسية لأحزاب الحركة الوطنية بين 1952-1962 في المسألة الدستورية-إكس ليبان (الاستقلال)- مفهوم المؤسسة الملكية"، و "اتفاقية مدريد 1956 بين الحيثيات والمضمون ودور النخبة السياسية الشمالية".
الندوة المذكورة سيشارك فيها نخبة من الباحثين والمفكرين والمؤرخين والسياسيين أمثال عبد اللطيف شهبون و مونشح زكريا والغاشي مصطفى وزكي مبارك والعربي الدفالي وجعفر بنموسى ومحمد بن عزوز حكيم، وبعض أعلام التحرر الوطني المغربي كالكولونيل الهاشمي الطود وأحمد المرابط. وسيتم على هامش أشغالها توقيع كتاب الأستاذ علي الإدريسي الصادر مؤخرا بعنوان "عبد الكريم الخطابي: التاريخ المحاصر". وينتظر أن تعقد صبيحة افتتاح الندوة اتفاقية شراكة بين "منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب" و جامعة عبد المالك السعدي بمرتين.
يذكر أن محمد بلال أشمل رئيس "الجمعية الفلسفية التطوانية" سيشارك في الندوة المذكورة بعرض تحت عنوان "نقد الإرث الفكري والسياسي للحركة الوطنية بالشمال" ضمن المحور الأخير المتعلق باتفاقية مدريد ودور النخبة السياسية الشمالية فيه.
ختام أشغال الندوة سيتوج، بالإضافة إلى التوصيات المتصلة بكشف الحقيقة عن ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الشمال وعموم المغرب، بزيارة جماعية إلى "دار بريشة" يقوم بها المتنادون بـ"البحث عن الذاكرة والتاريخ" بشمال المغرب.
صدر مؤخرا لعضو جمعيتنا الأستاذ الباحث الحسن الغشتول كتاب جديد بعنوان "رحلة في آفاق المشرق والمغرب" وهو عبارة عن رحلة ذهنية خارقة لعوالم متعددة ما بين الخيالي المحض والواقعي القح بناء على معطيات تاريخية صحيحة السند، قائمة الرواية، وعلى هدي من الخيال البديع المتسامق في الممكن والمستحيل. و"الجمعية الفلسفية التطوانية" إذ تهنئ أحد أعضائها الفاعلين بهذا الإصدار الجديد عن دار "الحضارة للنشر" بالقاهرة، لتتمنى له مزيدا من العطاء والإبداع في مجالات البحث العلمي وفنون الأدب وأبوابه وهاكم مقطعا من هذه الرحلة الذهنية التي تجوب أفقا عزيزا على قلوب كل أعضاء ومحبي "الجمعية الفلسفية التطوانية" بما له من رمزية ومعنى…."ألفدان" الأغورا التطوانية.
يترصد الرجع لخطاك، فيذكرك بما لدمشق من أخوات وأتراب. فدع عنك تدمر وعجائبها الخلية.. دع عروس الصحراء وما توشت به في أزمنة زنوبيا وأورليانوس وابن الوليد. عندها تختال وتتملكك دهشة الإعجاب ولا شك.
أما أنا، فعند كل باب المدن السبعة في تطوان تفتح أمامي دفات الأمل والرجاء. إني أرنو إلى نبض الشام فأناجيك في صمت، وأحس أن أبوابي السبعة جميعها مشرعة على عالمك البهي. أبوابنا يا صفي الدين أيضا كانت محكمة في إغلاقها وهي مثل أبواب مدينتك التي يلجأ إليها عند الويلات والخطوب. أتراني ممن نسي عند عتبات انسياقه إلى فسحات الحياة خارج الأسوار، ظلا ظليلا وحلما مورقا في أعماق لا يراها أحد من الناس غير الذين أسرتهم بجمالها الخفي رساتيق متلونة عشنا في كنفها راضين آمنين.
وما يزال الصوت يسري في مسمعك، يستثيرك فتجيبه. يحدثك فترد عليه بذكرى تنبعث من أفقك الغابر. يقول لك :
"وعند حوران مدينة عظيمة يقال لها اللجاة، فيها من البنيان ما تعجز عن صفته ألسن العقلاء، كل دار مبنية من الصخر المنحوت، وليس في الدار خشبة واحدة. أبوابها وسقوفها وغرفها وبيوتها من الصخر المنحوت الذي لا يستطاع أن يعمل من الخشب على إحكامها".
يتسرب إليك شعور الحنين إلى هواء البلد ونسمته، إلى بسائط الفدان الساحرة.. تعرفه وهاجا إلى الأبد، منذ التحمت فيه ذائقة الشعر بمهرجان الفكر ووصال البسطاء منا.. إلى بلد الأكرمين عبورا ألقا في احتفال الذاكرة الندية المعتقة برائحة الأصالة والحب الدفين.
فدان يختزل في ذاكرة شيوخ المدينة أسرار هذا المكان كله.
هو عندنا دم مخضب بعشق ونور.. هو عندنا ملاذ.
وكلما هجست في خواطرنا ظنون، أوعصفت بنا حالكات ألفينا عقد حياة..
أوجدنا سببا من أجل التغلغل في الجذور..
تنزلت بنا يا صفو الصفاء مثلكم محن أشد وأدهى. بلاء يشيب له الولدان.
ثم كان عندنا مثلكم حجاز الأمن والأمان..
أسوار كانت تتعالى من داخلها أصوات التكبير فرحا بالنصر وعشقا للتراب. بجانبها قلاع..
في الأعالي قصبة درسة الحاضنة النابضة، لا تمر عين بها إلا على وشاح عمران خالد..تمر إلى سقايات وأبراج وساحات رابضة.
كانت الأبواب السبعة دائما طريقنا لاختراق ذاك الجدار.
كان التماثل مدهشا بين ربوع مراكش وبلاد الشام، وهو مما حدث مرة في التاريخ، ولم يزرنا إلا في الكرى والأحلام.. تماثل بين دورنا القديمة التي ائتلفنا الآن في ظلها النقي.
كل دار منفردة عندكم لا تلتصق بها دار أخرى، لا مهرب لأهل الرساتيق من بطش يد إلا إليها.
في القلعة الحصينة دار تضج بكل العمال والخيل والغنم والأبقار، ولما تغلق بابها يجعل خلفها صخر أقوى من الرخام.. مغلق بإحكام.
هذا الاتساق العجيب في الملمح والصفات والعمران هو ما يحذو فتاي إلى مرابع الخلد والاعتلاء. هو ما يحذو بطلا رشحنا له كينونة أندلسية موشوجة بأصولها المشرقية. فهو لك الصميم.. بأنفاسك يسري سريان الماء في العشب.. وهو لي المديد ملء جناني يخفق مثل أفئدة الصبايا عند رعب الحكايا وهول العوادي ولذات الخلاص.
ـ فها أنت قد أصررت على أن تغوص في لجة الفتى الذي تخط مياسيمه يا أحمد بملامح فجرك الندي وألقك الأزلي :
يختلف الفتى الموريسكي عن الفتية في كثير.. يحن إلى فردوسه المفقود, ثم يفيض جنانه شجنا وتحنانا, فيهفو بشوق إلى سادة النجوم.
يطير به الأثير بالذكرى من نجم أندلس, إلى نجم الشام, في المربد وفي موطن الخليل.
تشهد الذكرى أن النجم ما أفرد أبدا عن أخيه. حيثما حلت به, في بغداد, أو مصر, كحلت جفن السماء...
المقال التالي للأستاذة باسنت موسى من جمهورية مصر العربية يتحدث عن جانب مهم من جوانب التداول الرسمي للفلسفة رأينا أن نعممه دعوة إلى التفكير في واقع درسنا الفلسفي. والمقال الذي استأذنا صاحبته في نشره فأذنت لنا مشكورة، سبق نشره في موقع "الحوار المتمدن" فلهما خالص الشكر والتقدير.
الجمعية الفلسفية التطوانية
فوز جماعة الأخوان المسلمين المحظورة بمصر بنسبة مقاعد لابأس بها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة ونمو الهوس الديني في الشارع المصري ، لا يعكس انتصارا للفكر الغيبي على قيم التحضر والرقي بقدر ما يعكس أزمة في عقول المصريين أزمة فكر ، فالمصريين الآن لا يمتلكون مهارات التفكير الناقد وهذا ليس مسئوليتهم بل نتاج مجموعة أنظمة فاشلة خلقت فرد أجوف سهل التأثير عليه دون مقاومة تذكر ، تلك الأنظمة هي النظام التعليمي والأعلامى . وسنتناول اليوم بالتحقيق أحدى قضايا نظامنا التعليمي وهى قضية تتعلق بمنهج المواد الفلسفية بالثانوية العامة المصرية . فالمنهج الدراسي هو وسيلة النظام التعليمي لنقل ما يريده من أفكار ليبنى عقول الطلاب، والفلسفة ماده تفكير من المفترض أن يكون الهدف من تدريسها بناء فكر ، فهل يسعى المنهج الحالي للفلسفة إلى ذلك أم يهدف إلى ماذا؟ وهل يدرس الطلاب الفلسفة ليكتسبوا مهارات فكرية أم لأنها الأسهل في الحفظ والامتحانات؟ هذه الأسئلة وغيرها كثير طرحناها في هذا التحقيق فإلى المزيد .
أية محمد فتحي ثانوية عامة تقول :- الكتاب مليء بالمذاهب الفلسفية التي تحمل الكثير من الأفكار ، ولكن المدرس لا يسمح لنا باختبار تلك الأفكار وفهمها فكل ما يهمه هو أن نحفظها ونرددها . حقيقة أنا اخترت دراسة الفلسفة وليس علم النفس لان الفلسفة امتحانها معروف وأسئلتها مضمونة والمنهج أقصر من علم النفس .
إسراء أشرف ثانوية عامة تقول:- الفلسفة كتاب يضم أفكار يصل الاختلاف بينها لحد التناقض ولكنني لم أجد يوما مدرس الفصل يعلق على تلك الأفكار من فكره هو، كما أنه يشرح المذهب الفلسفي كما ذكره مؤلف الكتاب وليس لنا نحن الدارسين أي دور في التعليق على ما ندرس . وذات مره فكرت في الاعتراض على أحدى المذاهب فقال لي المدرس أحتفظى بأرائك لنفسك لديك تعليق الكتاب على كل ما تدرسيه وهذا هو المطلوب منك كتابته عند طلب التعليق في الامتحان.
هبه عبد الحميد ثانوية عامه تقول:- أنا لا أفكر حقيقي ، فلماذا أفكر في المنزل يتحكم أهلي بشئوني كلها فهم أكثر منى خبره وحكمه وفى المدرسة احفظ دروسي لأحصل على أعلى الدرجات وبالفعل أحقق ذلك ليس لدى وقت لأسأل ماذا أضافت لي الفلسفة ؟ من الممكن أن أسأل ماذا أضافت لي من حيث الدرجات والمجموع الكلى في النهاية فأنا أرغب في الالتحاق بكلية الألسن التي تتطلب مجموع عالي.
تلك كانت أراء مجموعة من الفتيات بأحدي المدارس الثانوية للبنات بالقاهرة واختلفوا في تقييمهم للفلسفة ولكنهم اتفقوا في أن الفلسفة لم تضف لهم على المستوى الفكري أي جديد . أما الشباب الذكور فعند توجيه تساؤلات لهم عن جدوى الفلسفة في حياتهم ولماذا قاموا باختيارها؟ تهكموا على حديثي ورفض كثيرين منهم الحديث معي وكأنني إنسانه غير طبيعية أو من كوكب ثاني ولكنني استطعت إقناع ثلاثة منهم بعد معاناة.
محمد جابر ثانوية عامة يقول:- المدرسين ليس لديهم الوقت ليعلمونا شيء مفيد هم مشغولين بالدروس ونحن مشغولين بالدرجات وكل فرد منا يحقق للأخر ما يتمناه . هذا هو التعليم لدينا فلماذا ترهقينا بتساؤلات غير مجديه ولن تضيف للواقع أي جديد !!
مينا جمال ثانوية عامة يقول:- الكتاب لا يناقش القضايا التي تهمني كشاب مراهق كما يقولون ، فأنا أهتم بمعنى الحب والطاعة حيث أنني أرفض سلطة أهلي على سلوكياتي ، الكتاب سيحفزني على التفكير عندما أجد بداخله ذاتي التي أريد بناءها ، ولكنه يحدثني عن أشياء صعبه الفهم ولاتهمنى كالحراك الاجتماعي مثلا لذلك أحفظ.
رأى الأساتذة
الأستاذ الدكتور محمد سعيد زيدان أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعه حلوان أجاب على تساؤلاتنا من واقع دراسة علميه لسيادته في هذا السياق فقال :- المتابع لتطور كتاب " الفلسفة ومشكلات الإنسان" الذي بدأ تدريسه في العام الدراسي 1988-1989 يجد العديد من محاولات تغييره إما بالحذف أو الأضافه دون اعتماد على أسس علمية لهذا التطوير . ولنتحدث عن الكتاب بشكل أكثر تفصيلا :
التأليف :- شارك في تأليف الكتاب مؤلفان أحدهما خبير بالمركز القومي للبحوث التربوية والثاني موجه عام بوزارة التربية والتعليم وقام بمراجعته أستاذ من الجامعة . وكان من الأفضل أن يتم التأليف بشكل جماعي بحيث يضم متخصص في الفلسفة من الجامعة وأخر متخصص في مناهج وطرق تدريس الفلسفة وثالث معلم كفء . أتعجب من تجاهل إشراك المعلم في إعداد ما يقوم هو بتدريسه . وحقيقة هذا النمط من التأليف الذي يقوم على التكليف من جانب الوزارة جعل الكتاب مجرد سرد تاريخي لتاريخ الفلسفة دون تناول الفكر الفلسفي أو تنميه مهارات التفكير الفلسفي.
المحتوى :- اتخاذ النظرة النقدية للتعقيب على المذاهب الفلسفية ، بدلا من الاكتفاء بعرض تلك المذاهب بطريقة موضوعية متجاهلا أن هذا التعقيب الذي أسماه بالتعقيب النقدي قد عمل على القضاء على النظرة النقدية منذ الوهلة الأولى وصادر على تفكير الطالب ومنع عقلة من الحوار والجدل وحرمه من أن يصبح له رأى خاص ووجهه نظر خاصة ، وذلك لوجود رأى جاهز تم عرضه من خلال التعقيب الذي يعنى ضرورة الإيمان والاقتناع بهذا الرأي النهائي الذي يقدمه المؤلف على أنه هو الموقف الذي يجب أن يتخذه كل الطلاب وحجته أن هذا الموقف يتوافق مع ظروفنا الاجتماعية وقوميتنا وديننا وما إلى ذلك من عوامل اتخذناها للحجر على الفكر، اتسم التعقيب النقدي بالهجوم والحدة على بعض الفلسفات كما هو الحال من موقف المؤلف من المعتزلة والسوفسطائيين " هم من يثبتون الفكرة وعكسها اعتمادا على قدراتهم اللغوية" فعمل على التجريح والهدم دون الإشارة إلى أهمية كل مذهب وقيمته وما قدمه من إضافة إلى الفكر الانسانى ومتجاهلا الدور الذي قدمته تلك المذاهب الفلسفية من خلال الرد عليها أو الدخول معها في حوار أو محاولة تفسيرها هذا إلى جانب أن الهجوم الحاد من شأنه أن يوحى للطالب بأن الفلسفة هي سجل أخطاء العقل وهى في حقيقة الأمر سجل تقدمه ، المؤلف أتخذ موقف رافض من الاختلاف الفكري وتعدد الآراء فالكتاب يدعم فكرة رفض الخلاف في الرأي ولا يرى فيه سوى التشتيت على حين أنه ينبغي أن يوضح أن هذا الخلاف هو في حد ذاته مكسب لأنه فتح حوار خصب بين تيارات مختلفة أدت إلى انبثاق أفكار جديدة ، يوضح المحتوى أهمية الثبات واليقين ويدعو إليه دعوة صريحة حينما يذكر " ما قامت حضارة أبد في تاريخ الإنسانية وإنما على أساس اليقين" ومن ثم يقوم الشك على أنه قيمة سلبية مرفوضة حتى لوكان وسيلة للوصول إلى اليقين ، يتسم موقف المؤلف من مفهوم الفلسفة وطبيعتها وخصائصها بالمثالية والتعالي حيث يجعل الفيلسوف يعيش في برج عاجي بعيدا عن الواقع ويجعل من الفلسفة ترفا فكريا وذلك حينما يذكر الفلسفة لأتخرج عن الإطار العام لمعنى الحكمة والبحث في المعرفة الكلية والحقيقة المطلقة والتأمل العقلي المجرد، عند تقديم مشكلة الحرية من المنظور الاجتماعي الغربي نجده يؤكد قيمة التعاون في حين يرى أن الصراع قيمة سلبية ليس لها دور إيجابي في العلاقات الاجتماعية والدليل على موقفه من قيمه الصراع أنه لم يقدم مثالا واحدا للصراع ودوره الاجتماعي كما أنه جعل الصراع يعنى التمرد أو هما كما يرى لفظان مترا دفان والحقيقة أن الصراع يختلف عن التمرد فالصراع يتضمن علاقة جدلية بين الفرد والجماعة على حين أن التمرد يعبر عن حالة انسحاب من الجماعة ، مقدمة الكتاب تحذر الطلاب من اعتناق أي فكر اجتبى أثناء دراستهم للمذاهب الفلسفية ومثل هذه العبارة تحمل تعميما كاسحا إذا ما لمانع إذا وجدنا رأيا صوابا أو قيمة إنسانية في فكر أجنبي أن نأخذ منه ما يتناسب مع قيمنا .
كما التقينا مع الأستاذ / حليم فريد تادرس مستشار الفلسفة والعلوم السلوكية بمركز تطوير المناهج والمواد التعليمية فأجاب على تساؤلاتنا قائلا :- الفلسفة ليس لها مكانة في مجتمعنا والدليل على ذلك أننا عندما نجد من يفكر بطريقة تبدو منطقية نتهكم عليه ونقول "بلاش فلسفة" وبالتالي التفكير في مجتمعاتنا ليس له القيمة ووسيلتنا لمعالجة ذلك يكون من خلال إنماء قيم الحوار والنقد بمناهجنا التعليمة والفلسفة كان من الممكن أن تكون قمة التمثيل لهذه القيم ولكنها تحولت إلى العكس تماما فما بالك المواد التي تتسم بالتجريد العلمي . المشكلة أن التطوير لدينا يعنى الحذف والإضافة وهذا مفهوم خاطى جعل مناهجنا ثابتة يتغير عدد صفحاتها ولا يتغير محتواها وأصبحنا ندرس مالا يناسب متغيرات عصرنا . لذلك أدعو أن نقيم دراسات تسبق عملية التطوير المنهجي لاى من المواد التعليمية حتى نطور ونحقق ما يحتاجه من يدرسون من مهارات فكرية وأسس ومبادىء . الثبات وإخفاء مشاكلنا التعليمية سيظهر بصورة حتمية وربما نجنى أثاره ألان في صورة تفكير سطحي للشباب أو تطرف ديني.
القاهرة/باسنت موسى
الحوار المتمدن - العدد: 2155 - 2008 / 1 / 9