الجمعية الفلسفية التطوانية
Asociación Filosófica Tetuaní (AfT), jamiafalsafiatetuania@yahoo.es
"الجمعية الفلسفية التطوانية" تنظم "الأيام الفلسفية الرمضانية الأولى" بتطوان

إعلان "الأيام الفلسفية"

 تطبيقا لسياستها الثقافية الإشعاعية، تشرع "الجمعية الفلسفية التطوانية" في تنظيم جملة من المحاضرات حول مواضيع فلسفية وتاريخية ودينية خلال رمضان الكريم بمعدل محاضرة كل بداية أسبوع بما مجموعه ثلاث محاضرات تحت شعار "الأيام الفلسفية الرمضانية الأولى". وهكذا سيحاضر الأستاذ أحمد بنعجيبة في "فلسفة العمران في المدينة العتيقة" يوم الاثنين ثاني أكتوبر 2006. أما يوم الاثنين 9 أكتوبر، فسيحاضر الأستاذ عرفة بلقات في موضوع " مظاهر التجديد في الخطاب المقاصدي عند الشاطبي". وأما الاثنين الذي يليه (16 أكتوبر) فسيحاضر الأستاذ خالد الرامي في موضوع "الماء والمقدس". اختيار "المحاضرة" من بين أشكال التداول الثقافي لم يكن عبثا، بل كان اختيارا مقصودا من لدن "الجمعية الفلسفية التطوانية"؛ الغاية منه الاستئناس بشكل تواصلي عريق القدم في ثقافتنا الفلسفية والأدبية، كاد يضيع بسبب ضياع جوهره الأصلي وهو حضور "الإشكال" و "ووجهة النظر" و "الأطروحة"، و"المذهب" و "النظرية" وما إلى ذلك من أسباب الاجتهاد الخاص بالمحاضر، وما يقتضي ذلك من ضرورة اصطناع أساليب الحجاج والبرهنة لإقامتها قوية صلبة. ولعل الغاية الكبرى من "الأيام الفلسفية الرمضانية الأولى" هو إنزال المواضيع الفلسفية إلى مستوى التداول اليومي، وربطها بأوضاع ثقافية وتاريخية مشخصة، واختبار مدى صلاحيتها انطلاقا من التجربة الخاصة في "الفدان"- الأغورا التطوانية- باعتبارها ساحة للحوار والمناظرة. يذكر أن جميع المحاضرات ستنطلق في الساعة الثامنة ليلا من كل اثنين في قاعة "احمد المكناسي" بالمكتبة العامة والمحفوظات بمدينة تطوان.  

 

 

(0) comments
"الجمعية الفلسفية التطوانية" في إذاعة تطوان الجهوية

في عددها ليوم السبت 23 شتنبر الحالي، نشرت "الفدان" خبرا حول استضافة برنامج "ضحى تطوان" لـ"الجمعية الفلسفية التطوانية". ونظرا لصلة الخبر بجمعيتنا، نستاذن "جريدة الأخبار الثقافية التطاونية" في  إعادة نشره في شرفتنا التواصلية تعميما للفائدة، وتوثيقا لأحد آثار حياتنا الثقافية.

 


في إطار الدخول الثقافي والتربوي لهذا الموسم، حلت "الجمعية الفلسفية التطوانية AFT" يوم الخميس الماضي (21 شتنبر 2006) ضيفة على برنامج "ضحى تطوان" الذي يذاع على أمواج الإذاعة الجهوية لمدينتنا. وكان الإذاعي المقتدر رضوان احميدة  قد تناول مع أعضاء الـ AFT  دواعي تأسيس الجمعية، وغايات اشتغالها، وأساليب عملها، وكذا بعض القضايا التربوية والفكرية المتعلقة بالفلسفة في سياق التغيرات الوطنية والدولية التي أثرت على "أم العلوم" على المستوى الفكري والمدرسي و الأكاديمي. وفي هذا المعنى، أكدت "الجمعية الفلسفية التطوانية" أن تأسيسها جاء لحاجة موضوعية فكريا وثقافيا من حيث الدفاع عن الفلسفة، والانتصار للقيم التي تحتملها مثل التسامح والتعايش، أو تجديد الأساليب التي تدعو إليها مثل الحوار والتفكير والمناظرة. كما أكدت أن تأسيسها جاء تلبية لحاجة فكرية هي تعديد مصادر التلاقح الثقافي، وحاجة تاريخية هي تكثير أسباب الحوار الحضاري، وحاجة تداولية هي تجريب الديموقراطية اللغوية؛ سيما وان الجمعية المذكورة تعتبر أول جمعية فلسفية في المغرب تعنى بالشأن الفلسفي والفكري الإسباني، وتنفتح على مختلف أنماط التفكير الفلسفي في بلادنا والبلاد الأوروبية والعربية والأمريكولاتينية. وفي سؤال عن سبب ارتباطها بمدينة "تطوان"، أكدت الجمعية أن التحدي الحقيقي للمفكرين اليوم ودائما، منذ "الأغورا" الأثينية، هو الإجابة على الأسئلة الكبرى انطلاقا من جغرافياتهم الخاصة. ولذلك فإن مطمح "الجمعية الفلسفية التطوانية" هو الإجابة على الأسئلة الكونية- أسئلة الإنسان والوجود والمصير والله والتاريخ والهوية...- انطلاقا من "الفدان" أو "الأغورا التطوانية" إشارة إلى ارتباط الممارسة الفلسفية بالساحة كمكان للحوار السقراطي الباحث عن الحقيقة في الحق والخير والجمال بجميع أبعادها السياسية والاجتماعية والفكرية. يذكر أن "الجمعية الفلسفية التطوانية" تأسست في مايو الماضي، وأطلقت شرفة فلسفية تواصلية في الشبكة العنكبوتية مع العالم.

 

 

(0) comments
"الجمعية الفلسفية التطوانية" تساهم في ترجمة شعار "إنقاذ الفلسفة" إلى العربية

شعار الحملة من أجل الفلسفة

بتنسيق مع أصدقائنا الأساتذة "ميغيل أولايا توفار" Miguel Santa Olalla Tovar و "دانييل بريمو إورغوخو" Daniel Primo Gorgojo في "بوليسيس كوم" boulesis.com ساهمت "الجمعية الفلسفية التطوانية" في ترجمة شعار "لننقذ الفلسفة" إلى اللسان العربي في إطار الحملة التي أطلقها أساتذة الفلسفة في إسبانيا ضد مشروع القانون الخاص بتدريسها (LEO) والذي كان قد استبدل الفلسفة بمادة جديدة هي "التربية لأجل المواطنة" التي رهنت "أم العلوم" إلى احتمالات غير مأمونة أحدها ما يمكن أن يشهدها الفكر الفلسفي من انحطاط ونكسة حسب تصريحات أصدقائنا. ومع انتهاء الحملة المذكورة في إسبانيا خلال شهر نوفمبر عام 2005- في عز الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة- إلا أنها ما تزال مفتوحة في جغرافيات ثقافية أخرى حيث يتم تهديد الفلسفة يوميا في مهمتها النقدية التي ورثتها منذ 2500 سنة عبر تحويلها إلى محض "فكر تبريري" لسياسات تربوية وثقافية واجتماعية قائمة.

 

 

(0) comments
LA POLÍTICA DE LA CREACIÓN

Julián Sauquillo

بكثير من المحبة والكرم، خصنا صديقنا الأستاذ "خوليان سوكيو" بمقالته القيمة "سياسة الإبداع" لنشرها في شرفتنا التواصلية لـ AFT. وتشكل مقالة أستاذ فلسفة القانون والسياسة في الجامعة الوطنية الحرة بمدريد، قطعة أساسية من سلسلة المحاضرات التي نظمت بالجامعة الدولية "مينينديث بيلايو" في مدينة بلنسية ما بين 17 و 21 أكتوبر 2005 تحت إدارة الأستاذ "ميشيل كوميطا"، واختير لها عنوان "دراسات ثقافية: مستقبل العلوم الإنسانية". يذكر أن هذه المقالة غير منشورة ورقيا، وهي بسبيلها إلى النشر قريبا كما اخبرنا الأستاذ "سوكيو" .


A Manolo Ortega y Luisa González García

             

 

            1.- El Tejido del artista. En las Cartas a Theo (1873-1890) Van Gogh (1853-1890) describe a esa fraternidad mundial de pintores y artistas, que tan íntimamente le preocupó, como un grupo despojado de “ametralladoras y otras nocivas armas de guerra”. Las únicas “armas” con que Van Gogh contaba eran el pincel y la pluma. Las “caretas y guantes de guerra” que le reclamaba Paul Gauguin, de su estancia truncada en Arlés, eran más el fruto de una calenturienta imaginación de guerrero envalentonado de la isla Martinica que bayoneta calada para desgarrar a la frívola y decadente sociedad de la capital modernista (Carta de 9/I/1889). ¿Únicamente, “pincel y pluma” para contraatacar a la maquinaria de guerra de los constructores de la sociología y la psiquiatría de hoy? El duelo sólo podía acabar en la derrota gloriosa del artista y sus hambrientos hermanos –los “impresionistas pobres” de París-. De tan excelsa derrota quedó un fajo de cartas a Theo que, en mi opinión, constituyen mucho más que un libro, otro libro de la biblioteca. Son el texto sagrado de la creación artística contemporánea. Una verdadera Biblia del artista que perdurará para todos los creyentes auténticos de hoy. Un texto que expresa mucho más que un diálogo del artista con un dios. Es la confesión íntima del pintor con ese pobre “marchand apóstol”, unido por la sangre y condenado a mal alimentarle, al que el Maestro le concede haber pintado a medias consigo: haber tenido parte, nada menos, “en la producción de ciertas telas que aun en el desastre guardan su calma” (Carta de 29/VII/1890). En la carta final, Vincent le concede a Theo no sólo ser más que el marchand de Corot –a quien admiraba mucho- sino “no estar entre los marchands de hombres” (Carta de 29/VII/1890). La Biblia que Van Gogh va escribiendo y que antes, propiamente, no ha sido dada por ningún antecesor, le conduce a una vida irrenunciable de creación convencida de su meta: superar minuciosa y silenciosamente los patrones artísticos de la Academia  y servir a los pintores futuros para la realización de una revolución tanto más intensa en la pintura y en los ojos de la sociedad, en su visión. A tal efecto, el Texto de Van Gogh, como libro originario de una experiencia artística verdadera, no se reserva a quienes poseen el talento del creador. Se abre a todos aquellos que realizan algún trabajo con vocación y deseo de ser útiles a la humanidad, de desarrollar algún servicio a sus contemporáneos y a sus sucesores en el tiempo. En los trabajos más sencillos y humildes, el pintor holandés quiere recuperar la humanidad que la burguesía mercantil de su época ha olvidado. Múltiples cuadros y dibujos de Van Gogh así lo testimonian: el Tejedor con devanador y su serie de dibujos y acuarelas, el Labrador con mujer sembrando patatas, la serie de zapatos embarrados de trabajadores, El sembrador, el Retrato del cartero Joseph Roulin, el retrato de El campesino Patience Escalier, la serie de dibujos de campesinos labrando con sus instrumentos de trabajo, el dibujo del Zouave sentado, los dibujos del Cementerio bajo la lluvia, ....   

Recuperar esa humanidad que no se desdobló de la naturaleza requiere paciencia. Para ello, hay que disponerse, por el momento, a copiar a los pintores que pertenecen a una tradición auténtica. La Velada de Millet o los croquis de la arlesiana de Gauguin son el fruto de unos maestros divinos (Carta de IX/1889). Copiarlos o colorearlos es más que un aprendizaje, es un ejercicio espiritual por el que se sale al encuentro del consuelo de una naturaleza, de una humanidad, que pocos son los llamados a comprender (Cartas de 19/VI/1889, IX/1889 y de 17/VI/1890). Pero lejos de querer ser herméticos, las copias de auténticas creaciones como las de Millet han de servir para que el pueblo se entere (Carta de 5/VII/1889). Que nadie piense que copiar El hombre orando de Rembrandt para Van Gogh era un simple ejercicio de estilo. Quería captar el “infinito sobrehumano entreabierto” (Cartas de 25/VI/1889 y de V/1890). El pintor de La arlesiana (1888) disculpaba a Dios por haber concebido un mundo equivocado. Lo más llamativo del caso es que Van Gogh piensa que Dios es un pintor como él y cabe mejorar el estudio del Creador. Cuando se quiere al Dios creador –Van Gogh es un creyente-, le dice a su hermano con toda confidencialidad, uno se calla “pero se tiene el derecho de exigir algo mejor”. El estudio pictórico en que vivimos es creación de un Dios que no estaba en su mejor momento y hay que aguardar a su desquite con una obra maestra que quizás sólo veamos en la otra vida (Carta de 10/V/ 1888). Se requieren artistas con fe, como los egipcios, que trasmitan la bondad, la paciencia infinita, la sabiduría, la serenidad, con reyes, calmos, proporcionados, dulces y buenos (Carta de 25/V/1889). En vez de esperar una vida mejor, el pintor holandés elaboró otra Palabra de creyente, ensayó muchos estudios y buscó el mejor y más grande óleo con la combinación de colores más perfecta. Pero dibujar un mundo perfecto desde el primer croquis requiere ser un titán y el pintor puede sucumbir en el intento. A veces, por ello,  Van Gogh se lamenta de no tener energías suficientes para pintar un cuadro tantas veces más grande: un cuadro creador del Universo y al que fueran llamados todos los hombres.

El artista pinta para una experiencia humana que está por venir. Sabe que la gente todavía está muy lejos de comprender qué relación existe entre un trozo de naturaleza y otro (Carta de 24/VI/1890). Aunque su trabajo frenético, excitado, se  proyecta hacia un futuro en el que vendrá un pintor que en el ámbito del retrato hará lo que Monet logró en los límites del paisaje (Cartas de 5/V/1888, 15/VIII/1888 y 3/V/1889) –hoy podemos decir, sin duda, que Van Gogh mismo-, sus conocimientos de la tradición auténtica eran infinitos y se extendían del gris de Velázquez a los pintores que le antecedieron en el sur de Francia. Deseaba “fundar algo muy simple pero duradero” (Carta de 30/IV/1889). Pero su trabajo no es una fundación sino una refundación en la que no está sólo: muertos como Rembrandt, Delacroix, Millet, Goya o Rubens y contemporáneos desastrados como Gauguin o ejemplos como Monticelli y Daumier le acompañan. Le dan muchos más problemas los vivos que los muertos. Pero sabe que toda revolución requiere de un sacrificio: el pintor con el reconocimiento se ablanda. El artista es el “caballo de tiro” de “grandes y hermosos ojos afligidos”, que “arrastra un coche lleno de gente que se va a gozar de la primavera”. La revolución que vendrá en la pintura desborda una vida. Los cielos rosas que Corot veía en su delirium tremens luego llegaron para Van Gogh, pero  para ello hay que saber que “somos muy poca cosa”, ser un “anillo en la cadena de los artistas” requiere pagar un “precio muy duro en salud, en juventud, en libertad, de la cual no gozamos en lo más mínimo” (Cartas de 10/V/1888 y de 9/V/1889). Aunque este sacrificio tiene algo de autoinmolación, la sociedad contemporánea supedita al trabajo creativo a unas leyes que el artista no puede superar. Sus “ciencias”, humanas y sociales, vienen a confirmar sus demandas. La sociología y la psiquiatría, a la vez que configuran qué es un hombre normal y predicen su cotidianidad, someten a la “disidencia” a un diagnóstico político que certifica su marginalidad.

Aunque Van Gogh intuía que iba a atesorar un papel decisivo en la historia de la pintura sobre el apilamiento fraternal de cuadros que casi nunca se vendían, su lucha por el logro de la auténtica combinación de los seis colores fundamentales es la epifanía de un necesario calvario. Un sacrificio consciente, anuncio de la locura que llega, en el que los rechazos de la academia, las deudas y el hambre, las supuraciones y los desangramientos del estómago, las visitas del jefe de policía, el psiquiátrico, las denuncias de la sociedad arlesiana y la falta de modelos humanos, entre otras soledades, se suceden. Hoy nos vestiríamos de cualquier cosa y  permaneceríamos rígidos, días y horas, para un cuadro de Van Gogh. ¿A quién no le gusta ser observado en las mejores subastas y descansar custodiado en las refulgentes cámaras y salas de reunión de los bancos de Japón? Pero, entonces, ni las putas de verdad le aguantaban posar. Muy desasosegado y consciente de la locura que vendrá, no llegaba, en cambio, a envanecerse y se consideraba, humildemente –y esto es muy importante-, “en calidad de pintor y obrero”, libre para decidir su destino final (Carta de II/1889). “Pintor y obrero”, considerémoslo. Van Gogh, a la vez que cumple su destino trágico de pintor, quiere recuperar una profesión, trabajar no importa en qué. Enfermero, quizás (Carta de 3/V/1889). Cuando dice preferir seguir siendo zapatero a “músico con los colores” -justo después de haber encomiado “hacer como una música de tonos con el color”- es porque no concibe un arte que no esté enraizado en los trabajos más comunes y humanos de la gente (Carta de 12/II/1890). Aquí la coincidencia con León Tolstoi en el rechazo de cualquier trabajo creativo que se erija sobre el trabajo manual, por perpetuador de una escisión esclavizadora, es total. Van Gogh anduvo parafraseando epistolarmente, como un salmo, la traducción francesa de Ma religion de Tolstoi leída, indirectamente, a través de un artículo de Revue des Deux Mondes. Mendigó su envío –ya publicada, dice, en 1885 pero no vista por el maestro en ningún catálogo- a su fraternal apóstol (Cartas de 17/IX/1888 y IX/1888). Tolstoi y Van Gogh son los dos grandes derrotados por esta espasmódica división entre lo manual y lo intelectual, realizada por la sociedad industrial y ratificada por la  formulación de la sociología justamente posterior. Cabe elaborar los anales de esta derrota y ponerse del lado aliado de los perdedores.           

2.- La desacralización del mundo. La construcción de las ciencias sociales y humanas en el tránsito entre los dos pasados siglos partió, al menos, de dos presupuestos fundamentales: la desacralización social y la división social del trabajo, como invariantes del mundo moderno. La religión entendida como “re-ligare” social adquirió un prestigio excepcional como desideratum de la teoría sociológica en la escuela francesa anterior a la I Guerra Mundial frente a la anomia social. La gran quimera perseguida por la escuela sociológica fundada por Émile Durkheim fue lograr una sociedad altamente cohesionada que superara los efectos desintegradores de la sociedad industrial. El espacio social había de ser normalizado a partir de una división de sus límites entre lo sagrado y lo profano. En los límites internos de lo sagrado, se desenvuelven los  comportamientos normales; y de su límite externo profano caerían todos los comportamientos que, por no adecuarse a una media de comportamiento, son estigmatizados como profanos. Compartir una religión civil no requiere convicciones fuertes sino servir hacendosamente a la sociedad mercantil, entregarse al trabajo intercambiable como valor, y acatar la moral de la sociedad industrial: esfuerzo, méritos, ahorro, administración, inversión, cumplimiento formal de las leyes y aceptación de la suerte como factor relevante en los intercambios. Los comportamientos no cooperativos con el fortalecimiento de esta moral resultaron ser o “desviados” o propios de una “mística”. Unos y otros resultaban peligrosos por la desafección que suponían a las leyes morales del “sistema social”. La confirmación de que la sociedad contemporánea no reconocería en el futuro otra actividad social que no poseyera una fuerte profesionalización expelía a los márgenes de lo profano a todo aquel esfuerzo no salido de las fuentes corporativas de la actividad social. En el futuro, la sociedad estaría atravesada por un presupuesto fundamental de la sociología comprensiva de Max Weber y de la sociología positiva de Émile Durkheim: la división social del trabajo. Aún enfrentados y en guerra, ambos coinciden en la afirmación de esta ley social. Entre la nostalgia de un mundo más creativo ya imposible, del primero, y la celebración de este presupuesto organizativo, del segundo, pueden darse variadas emociones en la teoría sociológica. Pero, uno y otro teórico social, en lo que poseen de diagnosticadores del mundo en el que vivimos, a la vez que dictaminan los síntomas confirman la enfermedad: la decadencia crónica, en que se desenvolverá el “trabajo creativo”. Bastará un conocimiento técnico, unas habilidades confirmadas por la experiencia, en raras ocasiones una cualificación científica, para obtener un trabajo poseedor de valor intercambiable en el mercado y sostenedor de la productividad. Cualquier salto cualitativo en el orden científico-técnico tiene un lucrativo lugar como “patente”. La convicción con la que se realice la actividad o su potencialidad creativa, en el futuro, serán factores residuales. Todo cambio en el trabajo productivo vendrá determinado por la renovación requerida por la competitividad en la sociedad industrial. La teoría sociológica francesa y la teoría sociológica alemana, de finales del siglo XIX y comienzos del siglo XX, son los pilares de un gran rechazo de toda actividad creativa que no se sometiera a esta racionalización de la acción como actividad productiva. No sólo indagan las coordenadas del cambio social experimentado en la sociedad contemporánea sino que son sus ratificadoras voluntariosas. Existe un contenido altamente normativo en la teoría social clásica.             

            El intelectual se situó en una posición privilegiada como actor  especializado y de alto prestigio. No en vano, la reflexión de Schmitt sobre el intelectual contemporáneo no deja de reconocerle algún brillo estelar, cuando anuncia su ensombrecimiento por la mayor representatividad estética, jurídica e histórica universal de la misma Iglesia. El trabajo intelectual se elevó sobre las actividades manuales, de menor rango social, mediante universidades, academias, instituciones representativas y  periódicos jerarquizadores de los conocimientos sociales. Entre las primeras víctimas insignes del mundo de las bellas artes y las letras destacan, paradójicamente, constructores imprescindibles de nuestra más excelente sensibilidad cultural como Edgard Allan Poe, Paul Gauguin, Henry David Thoreau, Vincent van Gogh o León Tolstoi. Son magníficos “asesinados por la sociedad”, en expresión de Antonin Artaud, que dan cuenta de muchos otros cadáveres desaparecidos, no identificados todavía, abandonados en la cuneta de la gran vía abierta por una gran máquina burocrático industrial, engrasada con el beneplácito de la inmensa mayoría de los elementos cooperadores de la sociedad. Antes de convertirse en prestigiosos bienes editoriales, todos ellos y muchos otros son encarnecidas y descarnadas experiencias trágicas Las Cartas a Theo de Van Gogh, Walden (1854) de Thoreau o El padre Sergio (1898) de Tolstoi son grandes monumentos creativos que nos ponen ante la pregunta fundamental acerca de quiénes son los auténticos creyentes en un mundo casi absolutamente desacralizado y altamente rentable.

            La gran Biblia nada edificante de estos nuevos creyentes son las Cartas a Theo de Vincent van Gogh. Tras los comentarios a Theo de 17 de septiembre y de otra situada a continuación sin fechar exactamente de septiembre también, ambas de 1888, la correspondencia no acusa recibo del deseado libro de Tolstoi. Nunca debió llegar pues hubiera sido celebrado como el maná. Esta preciosa coincidencia espiritual debió ser debida a una lectura muy casual pues, justo antes del preciado artículo sobre el autor de Guerra y Paz (1863-1869) que le despierta la admiración, aparece en Revue des Deux Mondes un “Les maitres espagnols et l´art naturaliste” de S. Jacquemont, donde se trata algo pictóricamente fundamental para el maestro holandés: que ya no es necesario imitar literalmente a la naturaleza porque el naturalismo español de Velázquez, Murillo, Zurbarán, Ribera y Goya –mucho más verdadero, más ingenuo, más profundo que el naturalismo holandés, dice su autor-, forma un conjunto de “maestros divinos” que han llevado a la “perfección” las “teorías” y los “procedimientos” tan valiosos a los modernistas de la segunda parte del siglo XIX. Quizás el maestro holandés tenía demasiado aprendida ya esta lección pictórica. Van Gogh, ese día, retrasó su empeño con la “pluma y el pincel” y siguió leyendo. Así encontró un compañero en su soledad. Lo que impacta decisivamente al Van Gogh lector sagital del Tolstoi de Revue des Deux Mondes son dos aspectos. De una parte, que un libro religioso (Ma religion (1885)[1][8][8]), inserto en la profunda tradición rusa, busque lo eterno y común a todas las religiones. Le imanta que la religión tolstiana no reconozca ni la resurrección del cuerpo ni la del alma después de la muerte, como los nihilistas. Le atrapa cómo afirma la perdurabilidad única de la “humanidad viviente” que renueva la obra realizada, generación tras generación, sobre lo realizado por los antepasados. Tolstoi, a diferencia de los nihilistas, no obstante, considera imprescindible hacer el bien porque eso es lo único que existe. Aún echando en falta no haber leido el libro, Van Gogh guarda la esperanza de encontrarse con una religión que, en vez de ser cruel y aumentar los sufrimientos, consuele, serene, active e inculque el valor de vivir. A Van Gogh le fascina la posibilidad de que, más allá del acaecimiento de una “revolución violenta”, se produzca, impulsada por estas ideas, una “revolución íntima y secreta en la gente”, religiosa o mejor inédita, sin nombre todavía, que, como la religión cristiana, consolará y hará la vida posible. Después de tanto cinismo, escepticismo y farsa, se querrá “vivir más musicalmente”. No le preocupa ser incapaz de predecirlo todo, le alienta tener en el horizonte futuro algo más que catástrofes que como rayos caerán sobre el mundo moderno y la civilización (revolución, guerra o bancarrota de los Estados carcomidos). Ni astrónomo, ni estadista, le interesa, para el futuro, esa posición zen que estudia atentamente una “brizna de hierba”. No pudo ser más consecuente con esta inteligencia del filósofo japonés al entregarse al estudio del color. De otra parte,  le atrapa como lector activo que un noble como Tolstoi se haga obrero y sepa hacer botas, reparar poleas, conducir el carro y labrar la tierra.

Ma confession (1887) fue publicado antes en francés que en ruso. Tolstoi reservó este escrito razonador de su evolución y de su enfermedad más moral que física a la sociedad intelectual de su país en copias que circularon desde 1886. Como visión espiritual fundamental, condensa los presupuestos de Que faire? (1891), Ce qu´il faut faire (1888, Qu´est-ce que l´Art? (1898) y Ma Religion. Mi confesión plantea una ruptura con la Iglesia ortodoxa por ser contraria a la fe en la que Tolstoi vive. Todas las confesiones –católicos, protestantes, molocanes u ortodoxos, ... – le suscitan el mismo horror ya que tachan de no ser verdaderas a las otras creencias que no comparten. En vez de satisfacer su deseo de confraternizar con las “personas moralmente elevadas y verdaderamente creyentes”, cae en la cuenta de que las diversas confesiones no unían a los hombres sino que se agrupaban en torno al rechazo de la tentación del diablo. A través de símbolos exteriores y palabras se tacha al otro de estar en la mentira, se le estigmatiza porque tiene una fe errónea. Tolstoi parte de la “unidad del amor” y observa que la enseñanza confesional de la fe destruye lo que debía crear. Mientras le parece que su fe es la “fuerza de la vida”, está convencido de que los confesionales satisfacen las “obligaciones humanas” con todas las debilidades que padecen y no dudaron en justificar la violencia –de la hoguera y la guerra a la prisión celular- cuando lo requiera oponerse al hereje. Quedó aterrorizado de la conexión establecida por los cristianos entre la religión y la guerra, entre la fe y la muerte. Tolstoi da cuenta de la construcción de su fe como un proceso crítico del hombre confesional. Tanto el pueblo como los sacerdotes padecen esta falsedad que les aparta de un amor universal. Pero la acusa todavía más en la Iglesia, en los transmisores de la religión al pueblo. Aún más grave: es la Escritura, la santa tradición, la que le resulta una serie de “sin sentidos inútiles” frente a la trasparencia con que se le presentan los “fenómenos de la vida”.

Que la vida le resulte clara y plena de sentido no significa, para Tolstoi, que el conocimiento científico tenga la explicación de todo. El comienzo de todo le parece escondido en el infinito. Pero que no se puedan conocer las causas finales del mundo, no impide que desee estar volcado en lo que sabe es “absolutamente inexpresable”. Desea que lo ininteligible permanezca y lo sea como una limitación de su espíritu; quiere que lo inexplicable se presente como una necesidad absoluta de su razón y no como una obligación de creer. Lo que le parece innegable y conocido a Tolstoi es que la doctrina cristiana posee tanto lo verdadero como lo falso confundidos y que hay que separar un hilo del otro en esta maraña que le resultan las confesiones religiosas. En 1879, esta tarea es confesada y espera sea impresa, probablemente, en Mi religión. Tres años después. Tolstoi ofrece un sueño como resumen de todo lo que ha querido decir a la consideración del público en Mi confesión. Se trata de una imagen en la que el está dormido y se incomoda. No sabe bien por qué está molesto: si porque no está bien tapado o porque le molesta algo en la espalda. Empieza a observar sus piernas y ve que su cuerpo está apoyado por andaderas sobre todo su dorso. Comienza a desembarazarse de todas las andaderas, una tras otra, hasta que ya sólo pende de una en la parte más alta de la espalda. Se da cuenta, entonces, de que está cayendo, sin sujeción, desde un abismo elevado a la altura de una inmensa montaña. Se desasosiega, quiere despertarse y no puede, hasta que siente que vuelve a estabilizarse sobre una sola andadera a la altura de la cintura y que un macizo castillo, sin base pero situado más alto que él, le supera en altura. Desde allí, inexplicablemente, le cae una cuerda que le sirve para liársela y ya no siente el vértigo de la caída. Entonces, le despierta una voz que le llama a tener cuidado. Sin hacer demasiada “onirocrítica”, cabe suponer que Tolstoi quiso expresar que cabía salir del desasosiego que produce no estar en ninguna “ortodoxia” a través de fuertes convicciones personales. Un elevado respeto hacia lo innombrable y la confianza personal en que hay certezas sociales básicas que unen fundamentalmente a los hombres conceden la fortaleza necesaria para una misión personal y sagrada en el mundo. A la angustia del artista, Tolstoi respondió con la fe en el amor universal y el respeto por lo insondable. Mientras que la culminación del descubrimiento pictórico de Van Gogh coincide con el desconcierto de atisbar la locura que le aguarda sin descartar que todos estemos locos. Van Gogh es más vulnerable porque no reconoce que le pueda ser negada la combinación perfecta de los colores y porque sólo su hermano, y no la  sociedad, sostiene su pintura.                  

            3.- Perdedores e intranquilos. Los aspectos eruditos expuestos por Anatole Leroy-Beaulieu en Revue des Deux Mondes son sorteados por Van Gogh en la búsqueda fundamental de una disposición moral que revolucione los espíritus. El pathos de Van Gogh y Tolstoi son coincidentes y serán relegados al olvido por el proceso de racionalización de la acción social en el mundo moderno, entendido como sojuzgamiento de toda actividad social a un cálculo racional medios a fines, propio de la racionalidad instrumental. Las posiciones morales excelentes son “cantos de sirenas” que apartan del curso óptimo de la navegación, distraen, no han de ser escuchados o, de ser atendidos en su belleza, no han de ser seguidos. Un noble que se mete a zapatero, mecánico y labrador transportista puede ser considerado un excéntrico impertinente entre la jauría de perros. Van Gogh, en cambio, sabía que traductores, litógrafos, grabadores, rodean al artista como otro más, y son imprescindibles en el proselitismo necesario de la obra de arte para ésta trasforme espiritualmente al pueblo (Carta de IX/1889). La coherencia obrera de ambos es muy razonable. “Hago lo que puedo por trabajar no importa en qué”, señala el pintor en las cartas a Theo (Carta de 30/IV/1889). Y, en ¿Qué hacer?, Tolstoi expone su concepción de la esclavitud a la que contribuyen los intelectuales al relegar el trabajo manual a trabajo servil. Hay que añadir el trabajo manual al trabajo científico y no aprovecharse de esclavos, defiende. Todo el interés del intelectual consiste en liberarse del trabajo manual y aprovecharse de las clases pobres, ignorantes y desgraciadas. Tolstoi duda de la humanidad de todos aquellos cristianos que obligan a su sirvienta a sacar el bacín de sus excrementos. El intelectual y el artista están rodeados de actividades útiles –la del cajista, la de los luthieres, los bibliotecarios, los mecánicos, los fabricantes de lienzos y bastidores,...- pero –señala- ¿tiene alguna utilidad el trabajo del artista, del científico, del escritor o  del profesor? Algunas veces su utilidad es muy dudosa. No poseen utilidad alguna cuando sus frutos revierten en su propio prestigio y en su separación del resto de la sociedad esclava. Sólo tienen utilidad estas actividades, consideradas sublimes –señala Tolstoi-, cuando el artista o el científico siguen una vocación que sacrifica, incluso, su tranquilidad y bienestar en aras de una creación que revierte en la mejora espiritual de sus conciudadanos. El problema radical es que mucha actividad mental hecha en las mejores academias no vale ni mucho menos lo que consumen del trabajo ajeno. De aquí el empeño en autojustificarse como indispensables para el género humano. El auténtico artista no se justifica, hace el bien cuando está a su alcance –como el obrero- y ni aporta pruebas que le privilegien, ni demanda mayores derechos que los demás. Tolstoi sitúa el inicio de este falseamiento en el proceso de secularización: cuando nos sacudimos el poder ejercido por las supersticiones, apareció la hegemonía de la Academia. Las ciencias son un gran embarque efectuado nada más salir del puerto nocturno de las creencias eclesiásticas. El gran engaño de las personas instruidas consiste en haber interpuesto entre ellos –los privilegiados- y el pueblo llano falsas ciencias y falsas artes que les posibilitan vivir como una “casta sacerdotal”, mediante la detentación de saberes espurios. La propuesta moral postulada por Tolstoi es quitarse las anteojeras, ver la miseria del mundo, y practicar la solidaridad y el bien constantemente. Pero la conversión obrera de Tolstoi –como la de Van Gogh- es tan coherente y excelente como decadente. Las actividades humanas no van a procurar la mejora espiritual de los hombres de su tiempo sino el sostenimiento de un mundo atravesado fundamentalmente por el valor económico. Esta conversión es propia de un mundo que se  acaba y cuyo crítico diagnóstico se encuentra reflejado, como si de un historial clínico se tratara, en “La ciencia como vocación” (1919) de Max Weber. Para la ciencia social, la práctica del trabajo manual por un intelectual es un canto de cisne previo a la aparición ineluctable de la división social del trabajo como profesionalización. Pero antes de que el mundo premoderno se desvanezca, Tolstoi expone sus argumentos críticos a la desacralización moderna con furia. Después, Tolstoi y Van Gogh, consecuentemente, entrarán de lleno en el misticismo o en la locura antes de la respectiva muerte y suicidio.

            Max Weber fue uno de esos científicos que arriesgaron su tranquilidad personal y su bienestar en pro de la culminación de una vocación científica. Hubiera suscitado el máximo respeto de León Tolstoi. Diagnosticar la hipostatización del mundo racional y la hiperburocratización de  todas las esferas de la acción social –de la música al derecho- le constó estar dos décadas apartado de la docencia por una crisis nerviosa. Es uno de esos profesores y científicos a los que Tolstoi no negaría utilidad y concedería aportar más de lo que consume. En todo caso, es el emisario de las peores noticias para personajes como Van Gogh y Tolstoi. Fue el ratificador de que el tiempo futuro será desacralizado e hiperracionalizado, de acuerdo con el plan de actividad diseñado por la racionalidad instrumental medios a fines. Los elementos mágico religiosos, que movilizaron la acción, permanecerán –según el diagnóstico weberiano- como subsidiarios de una acción racional que busca la eficiencia en los resultados. La empresa económica racional –de acuerdo con un argumento pormenorizado en La ética protestante y el espíritu del capitalismo (1905-1920)- fue el resultado de la secularización occidental de la ascesis espiritual realizada en los monasterios. Cuando el ascetismo monacal,  entendido como vida de recogimiento, sale de los estrictos límites del convento, y comienza la búsqueda protestante de seguidores, permanece la forma ascética pero secularizada. El recogimiento y el proselitismo adquieren la nueva manifestación secular en el empresario racionalizador del mercado, capaz de ahorrar e invertir, y de ajustar los precios de los bienes según el juego de la oferta y la demanda. Toda ascesis espiritual que no pase por esta racionalización medios a fines caerá, según Max Weber, bajo los síntomas neuróticos de la “jaula de hierro”. El pájaro que desee emprender el vuelo permanecerá ligado a la trampa previamente dispuesta de la racionalización formal. La misma sociedad racionalizada que permite el progreso rentabilizador, constriñe todos los esfuerzos creativos más netos y ajenos al lucro bajo la neurosis y la marginación social.

            ¿Cabe preguntarse qué papel juega la revolución espiritual de unos hombres que quieren ser artistas y obreros dentro de la empresa racionalizadora que impregnaba su tiempo? Van Gogh se planteaba proseguir un estudio acertado de la Creación. Se trataba tanto de dibujar el buen estudio del mundo que Dios no acertó a trazar como de “desaprender esta mala manera de dibujar” para poder sostener sobre sus pies a los hombres desde el primer croquis (Amberes, noviembre de 1885-febrero de 1886). Pero en este mundo desarreglado había que estar muy prevenido para no sucumbir en el esfuerzo. Así que prepara una askesis muy activa, una “ascesis” que le permita resistir a las presiones sociales a la vez que subvertirlas. Para tan arduo cometido, hay que realizar los mismos ejercicios que un atleta hace sobre su  cuerpo pero, esta vez, sobre el espíritu: “No estoy enfermo, pero llegaré a estarlo sin la menor duda, -especifica el artista- si no tomo una fuerte alimentación y no dejo de pintar por algunos días. En fin, vuelvo a verme reducido al caso de la locura de Hugue van der Goes en el cuadro de Émile Wauters. Y si no fuera porque tengo una naturaleza un poco dual, como la que resultaría de la unión de un monje y de un pintor, viviría, y eso desde hace ya tiempo, reducido enteramente y en pleno caso mencionado más arriba.” (Carta de X/1888). Hay que prepararse para la llegada del “pintor del porvenir”, “un colorista como no lo ha habido todavía” (Carta de 5/V/1888). Será otro porque no se le imagina como él, viviendo en pequeños restaurantes, trabajando con muchos dientes postizos y acudiendo a prostíbulos zuavos como el hace. Para avanzarle el terreno a recorrer, Van Gogh cree que hay que practicar en la vida una “cura de si mismo”, un cuidado del cuerpo y del alma. De una parte, esta ascesis es consciente de la renuncia que hace a la vida auténtica ideal –la vida mundana, de la familia y de los negocios-; de otra parte, se prepara para el desgaste nervioso y las penalidades que debe soportar: “Mira, está claro que nuestra neurosis, etc..., procede también de nuestra manera de vivir un poco demasiado artística, -le explica a su hermano- pero que además es una herencia fatal, puesto que en la civilización uno se va debilitando de generación en generación. Si nosotros queremos encarar de frente el verdadero estado de nuestro temperamento, tenemos que alinearnos en las filas de aquellos que sufren de una neurosis que viene ya de lejos. Yo creo que Gruby está en lo cierto en estos casos –comer bien, vivir bien, ver pocas mujeres, en una palabra, vivir por anticipado como si uno tuviera ya una enfermedad cerebral y una enfermedad de la médula, sin contar la neurosis, que existe realmente. Cierto que esto es tomar el toro por los cuernos, lo cual no es una mala política. Y Degas obra así y triunfa. (....) si queremos vivir y trabajar, es necesario ser muy prudentes y cuidarnos. Agua fría, aire, alimentación simple y buena, andar bien vestido, tener cómodo lecho y no tener contrariedades.” (Arlés, Carta de 4/V/1888). La pureza predispone a la longevidad de la que requiere el artista para lograr una profunda trasformación: “(...) me parece probado que una buena higiene no solamente puede prolongar la vida, sino además hacerla más serena, de un agua más límpida, -asevera- mientras que una mala higiene no sólo turba la corriente de la vida, sino que también la falta de higiene hasta puede poner un término a la vida antes de tiempo. (...)”. (Carta de 29/V/1888).  Le aconseja a su hermano que se cuide en este sentido: “(...) toma tanto aire primaveral como puedas, acuéstate muy temprano, porque te será preciso dormir, y después la alimentación, muchas legumbres frescas, y nada de vino malo o de alcohol malo. Y muy pocas mujeres y mucha paciencia.” (Carta de 10/V/1888). Aquellos que están en la vida artística han de seguir una dieta, como los antiguos, que les aparte de los excesos: “Dudo cada vez más de la veracidad de la leyenda de Monticelli, bebedor de cantidades enormes de ajenjo. Considerando su obra, no me parece posible que un hombre dominado por la bebida hay hecho esto.” (Arlés, Carta de 20/IV/1888). Si es consciente del necesario cuidado de uno mismo, es plenamente conocedor del sacrificio: “(...) con mi temperamento, divertirse y trabajar no son del todo compatibles y en las circunstancias actuales habrá que contentarse con hacer cuadros. (...).” (Arlés, Carta V/1888). El creador hace cuadros en vez de carne, hijos, y guarda una cierta nostalgia de una vida más fácil: “(...) valdría más fabricar niños que cuadros o que hacer negocios, sin embargo se siente vivir cuando se piensa que uno tiene amigos en aquellos que tampoco están en la vida verdadera.” (Arlés, Carta datada entre febrero de 1888 y mayo de 1889). Toda esta ascesis que aparta al eremita de la vida mundana  quiere una subversión paciente, lenta, necesitada de un trabajo minucioso del artista sobre sí mismo, que guarda estrecha semejanza con la “gran política” de Nietzsche. Para el filósofo de Sils-Maria, la alimentación, el lugar, el clima, la recreación y toda la casuística del egoísmo eran cuestiones a cuidar para una “gran política” en vez de las grandes falsificaciones que suponen “Dios”, “alma”, “virtud”, “pecado”, “más allá”, “verdad” y “vida eterna”. En vez, de la vociferación de las grandes revoluciones que pronto se frustran, aquí ambos –Van Gogh y Niestzsche- quieren una trasformación lenta, paciente, de uno mismo sobre sí que procure auténticos revolucionarios. Lo de menos es sucumbir al alcohol y al tabaco, lo peor es terminar “perdiendo en seguida y completamente la brújula” (Carta de 3/V/1889). Ambos acabaron inmersos en una locura que no era sino la abstracción sobre lo más vilmente humano –los falsos ideales- y la paradójica reivindicación de lo más terrenal y corpóreo. Son los falsos ideales, los fantasmas sociales, los que nos desasosiegan. No debemos olvidar las palabras del poeta holandés repetidas por Vincent a Theo: “Ik ben aan d´aard gehecht met meer dan aardsche banden” (“Yo estoy atado a la tierra por lazos más que terrestres”) (Carta de 24/III/1889). Así que van Gogh piensa que “si echara raíces en el suelo”, como la sacerdotisa Osiris, nunca se quejaría de nadie y, más bien, poseería la felicidad y la serenidad, “verdadero mediodía del alma” (Carta de 24/III/1889).

            4.- El oficio de funambulista: perseverar en el vacío. El eremita desea promover un eremitario. El eremita comienza solo y desea formar en su entorno un falansterio. El más resuelto Van Gogh se repite un “tantra” que afirma “yo quiero a toda costa seguir adelante, quiero ser yo mismo”. Se repite, hasta el paroxismo, “siento en mi la obstinación y estoy por encima de lo que la gente pueda decir de mí y de mi obra” (Amberes, noviembre de 1885-febrero de 1886). Pero no le sobra la buena compañía. Dos obsesiones turban el trabajo creativo de Van Gogh: la desgracia de resultar un peso para su hermano Theo –“quisiera sobre todo ser menos una carga” (París, Carta de verano de 1887)-; y el presentimiento de la locura. Ambos fantasmas le conducen a buscar diferentes formas de compañía. Sabe que encontrar una manera digna de vivir en armonía con la profesión requiere rentas propias, como las tuvieron Delacroix, Millet y Corot (Carta de 30/IV/1889). Son innumerables las “cuentas claras” de gastos escrupulosamente sumados, los agradecimientos de envíos de cincuenta francos, los apremios para que lleguen los colores y poder pintar los vergeles, las confesiones de hambruna aliviada a base de pan, las autoinculpaciones por haber condenado al hermano provisor a la misma pobreza, las preocupaciones por los sobresaltos ocasionados por los primeros internamientos, el deseo de aportar más con las ventas que los gastos ocasionados con la creación, que Vincent envía a Theo. Ante tantas dificultades, le caben dos remedios: o una fraternidad de pintores donde beneficios y bancarrotas se equilibren a favor de los impresionistas pobres o una compañía para él de mayor energía, como la de Paul Gauguin. Siempre es mejor la compañía ya que “si uno se queda solo viene la neurastenia, porque los tiempos son poco divertidos, a menos que se encuentre la felicidad en el trabajo.” (Amberes, noviembre de 1885-febrero de 1886). Para plasmar la solidaridad entre pintores, Van Gogh idea una antiempresa para un antimercado: como hay pintores prestigiosos con beneficios sobrados, propone que se haga un fondo de cuadros de pintores afamados y que los beneficios reviertan en los pintores pobres. Degas, Monet, Renoir, Sisley, Pisarro darían el primer paso, luego seguido por Van Gogh, Gauguin, Guillaumin y Seurat, y unos buenos tasadores –“marchands” como Tersteeg, Portier y Theo Van Gogh- establecerían un valor con los cuadros de diez mil francos, aportados con los “grandes impresionistas del Grand Boulevard” en favor de los “impresionistas pobres”. La fama y el prestigio serían intocables pero el “fondo de compensaciones” impediría que algunos pintores trabajen en la “continua miseria” (Arlés, Carta de 10/III/1888). De otra parte, el pintor de las Botas de una campesina, que tanto inspiró a Martin Heidegger, está dispuesto a  meter en la pobre casita amarilla de Arlés a un león llamado Gauguin con tal de acompañar a un pintor respetado y aminorar los gastos ocasionados a Theo por su manutención. Los estoicos habían dicho que cuando una gota de vino cae en la inmensidad del mar, la gota se mezcla absolutamente en toda la  extensión marina, no hay ni cuerpo continente ni cuerpo contenido. Como la física y la ética estaban, para ellos, hibridadas (también con la lógica), se producía un reforzamiento moral mutuo, no cabía la imitación de uno por otro, y la relación de dominación era imposible. Todo era una reverberación de energía. Un mayor poder, un más intenso vigor, una más fuerte tensión creativa se producían. Entre Gauguin y Van Gogh, en Arlés, no se produjo una mezcla reforzante sino episódica. Después, el león desbarató todo desde una mayor fortaleza que los hermanos holandeses. A la desbandada, se sucedieron los reproches, los deseos parisienses de gloria, las reclamaciones de cuadros, las tensiones entre su familia y la Martinica, la  infatuación por conocer la Bolsa parisiense, y la ingratitud, en general, con los hermanos Van Gogh, nada menos... De todo lo cual quedó el amor y la perplejidad de Vincent Van Gogh por Paul Gauguin (Cartas de 23/XII/1888, de 17I1889; y de 23I1889).

            Este proceso de ascesis  quiere escapar, pero sucumbe al proceso racionalizador de un mercado implacable. Por momentos, Van Gogh quiere hacer de la necesidad virtud: si no vende será mejor pues hay que atesorar los cuadros y esperar a que suban sus precios como pasa con los vinos de excelente añada bien guardados en las barricas viejas (Carta de 22/X/1888). Por momentos, le urge recuperar el dinero gastado: “Es preciso llegar a que mis cuadros valgan lo que gasto en ellos (...) (Arlés, Carta de febrero de 1888-mayo de 1889); o se culpabiliza de los pésimos resultados: “(...) hemos gastado tanto dinero en esta maldita pintura, que no conviene olvidar que hay que recobrarlo con cuadros.” (Arlés, V/1888). A veces, hay que rebajar el precio de los cuadros como hace Gauguin. El hambre es un límite antropológico al que sucumben hasta los santos. El mercado lo puede todo. Convierte en locos a los pintores actuales y presentes que serán el lujo de las subastas del mañana. A Van Gogh sólo le consuela que, después de todo, son muchos los pintores tocados por la locura. La de pintor es una vida que le vuelve a uno muy abstraído de todo lo que le importa al común de los mortales. Así que la lista de precedentes pintores enloquecidos es grande: Troyon, Marchal, Méryon, Jundt, Maris, Monticelli y un montón más han acabado, se dice, como él (Cartas de 22/II/1889, 3/V/1889 y 25/V/1889). Si sigues la conminación de Nietzsche a “permanecer fieles al sentido de la tierra”, si te pasas toda la vida pintando “la misma brizna de hierba”, te sustraes de tener hijos, de jugar en bolsa, de pasear con la señora, de desear pesadas digestiones de garbanzos, de habitar en París (salvo que sea en el manicomio de Charenton, donde también estuvo Sade), de anhelar ir a Madagascar y demás huero objetivo mundano puesto en solfa por la Biblia de los artistas. Ni te quejas del daño sufrido, pues la pintura es un alivio. Pero, objetivamente, Van Gogh, no deja de ser el “suicidado por la sociedad”.

            La crítica más exacerbada de Van Gogh a ese mal cuadro, pintado por Dios en su peor momento, en que le ha tocado vivir la hace desde el manicomio. Van Gogh se expresa con la brevelocuencia que pedía Sócrates a sus contemporáneos: “(...) hay que salir de aquí, pero ¿dónde ir?” (Carta de 29/IV/1890). El más serio problema es que la locura, ya a finales del siglo XIX,  lo impregna todo. El comedor del internamiento tiene las mismas cucarachas que el París de la “grandeur”. Vincent y Theo han encontrado una diferente reconciliación consigo mismo y frente a la sociedad cainita: el “marchand apóstol” ya tiene mujer e hijo, mientras que el “loco del puente” alcanza el sosiego del internamiento (Carta de IX/1889). Hay tres momentos en la locura de Van Gogh: el del presentimiento y el disimulo, el de la confusión entre la suya y la de la sociedad y, finalmente, el del encuentro con la solidaridad de la locura. ¿Qué presentía el artista? Van Gogh no se hacía ilusiones sobre las potencialidades positivas del mundo en que estamos encerrados. Al leer El año terrible de Victor Hugo, creo que como los gnósticos, supone que la esperanza viene de las estrellas (Carta de 6/VI/1888). Pero si de un gnóstico de trata, pensaría, entonces, que vivimos en una bóveda oscura que se cierra sobre nosotros en un mundo dominado por el mal, donde ni lo uno ni su contrario, escapan a este fatal designio. Tan sólo las estrellas son las entradas de luz, desgarrones de la bóveda, por donde llega alguna esperanza. La locura de Van Gogh se confirma como una percepción de que no va bien y no sabe ya donde está, ni lo uno ni su contrario, finalmente, le indican un camino. La revolución de la pintura sólo puede llegar de los nuevos pintores solos, pobres, tratados como locos y sin apenas vida social (Carta de 29/VII/1888). Para el verano de 1988, el hermano de Theo es consciente del sentido profundo del “gris Velázquez”. Como en Las Hilanderas, Van Gogh se encuentra rodeado de gris, blanco y negro en un restaurante, con dos mujeres que sirven y una que cocina. Sólo los elementos del restaurante venidos de la naturaleza ofrecen color. Como en el cuadro de Velázquez, un “rayo de sol muy fino y muy violento” irrumpe de lo alto, atraviesa aquí la persiana. Es la visión de un gnóstico que se tambalea en un cuadro cuya esperanza llega de las alturas. Así que el problema no es el manicomio. Pasados los incidentes de la denuncia social y la visita del comisario de policía, tras asimilar prisión y manicomio (Carta de 24/III/1889), el mayor problema es la dislocación, el desajuste del mundo. Ni la locura es vergonzosa, ni el hospital es terrorífico, ni la compañía de los locos es espantosa. La locura no es el problema porque por momentos todos estamos locos. Además, la locura es cosa de pintores. Que no se preocupe ni la madre, ni la hermana. La locura es una enfermedad como otra cualquiera. Incluso cabe lograr buenos paisajes a través de los barrotes y conseguir mayor interés por los cuadros en el interior del psiquiátrico –así por el doctor Gachet que trató al pintor en Auvens-sur-Oise- que entre los “snobs” parisienses. El gran problema ya no es la locura sino que la casa de locos se convierte en el templo de los desgraciados, en el monasterio que dona la única  tranquilidad posible, porque allí cabe “seguir una regla”, atender a este deber  (Carta de 30/IV/1889). Para Van Gogh, el manicomio fue el único lugar donde estar, antes de confirmar que no había respuesta a la pregunta acerca de “¿adónde ir?” y suicidarse. Porque, en el fondo, el diagnóstico weberiano de la “jaula de hierro” impregna, como ausencia de libertad creadora en un mundo tanto más hiperracionalizado y con tanta menos alma en el futuro, al interior y,  no menos, al exterior de la casa de locos.

            5.- El cultivo de la sensibilidad. Una interpretación no historicista de las Cartas a Theo permite apreciar su testimonio libre del almacén de hechos que le rodearon y en la desnudez de una confesión singular. Se trata de un texto que desea trascender expresamente los imponderables de su época y trazar un camino apenas desbrozado todavía. Es un tejido trenzado por la pluma de un artista poseedor de una vocación, de una creencia, inquebrantable. Subsumirlo en las leyes de comportamiento social de su época o pretender extraer consecuencias histórico-sociales de su relato no creo que sea lo más interesante. El riesgo indudable es ser tildado de idealista. Pero el defecto de incluirlo en el mayor número posible de leyes histórico sociales que puedan explicar su contexto supone desprenderlo de su cualidad singular y permanente en el tiempo. Son, más bien, los historiadores que siguen el modelo de las ciencias naturales –un método nomológico- los que buscarán la conexión real de este Texto, como eslabón de una cadena formada por las leyes de la historia. Creo que el método cualitativo de la sociología comprensiva aporta un acercamiento más fértil a su singularidad al concebirlo, por si mismo, como un objeto suficiente de conocimiento lógico. En este sentido, al Weber metodólogo le traían sin cuidado la influencia social que hayan tenido ejemplos tan provocativos como las cartas de Goethe con la señora Von Stein, la cúpula de la Capilla Sixtina o El Capital de Karl Marx. Lo que quería apreciar en estos ejemplos provocativos es su peculiaridad como “objeto de valoración”. No le hubiera interesado en las Cartas a Theo que sean instrumento para descubrir, por ejemplo, la vida de los pintores o sus relaciones con sus marchands en la segunda mitad del siglo XIX. Elaborar las Cartas a Theo como el  “objeto” del que extraer un fondo conceptual y emocional fundamental requiere que cultivemos la sensibilidad. Requiere un cierto arte para acercarse al arte de estas cartas familiares. No hay un hecho objetivo –el fajo de cartas, en última instancia- sino un saber subjetivante. Weber fundamentó este saber histórico subjetivante en el Goethe de Poesía y verdad (1811-1833), para quien el “hecho” incluye ya teoría, sensibilidad y arte.

            Determinada una de las posibles interpretaciones de las Cartas a Theo y mi premeditada exclusión de otros elementos contextuales adyacentes al texto, quisiera proponer algunas conclusiones sobre la disposición moral de Van Gogh como artista. De acuerdo con la exposición de Histoire de la folie à l´âge classique (1961), Michel Foucault supone que la locura es objeto de incautación y silenciamiento. Primero, con un rechazo generalizado, que se inicia a mediados del siglo XVII, con la época clásica. Después, a través de su conversión en objeto científico con la emergencia de la psiquiatría a comienzos del siglo XIX. Foucault se refiere a la locura como “ausencia de obra”, como pura negatividad, cuyo grito no posee valor alguno en el interior del “orden del discurso” o en la afirmación del proyecto de la historia. A esta experiencia dócil de la locura escapa una experiencia puramente positiva o afirmativa que no se somete a los rituales de la historia. Van Gogh forma parte, en esta lectura, de una “experiencia trágica”, compartida con Sade, Holderlin, Nietzsche, Nerval, Roussel, Artaud, ...., perturbadora de los rituales de exclusión de la cultura occidental. Van Gogh comparte una experiencia irreductible a los rituales de la razón occidental. Desde luego, Van Gogh traza una línea de demarcación entre su experiencia psiquiátrica y la de los “infelices” que “no hacen absolutamente nada (ni un libro, para distraerles no hay más que un juego de bolos y un juego de damas) no tiene otra distracción diaria que atiborrarse de garbanzos (....)” (Carta de 25/V/1889). Además, se rebela contra la estigmatización social que supone ser tachado de loco. No comprende cual es el límite entre el loco y el cuerdo. Tampoco se consiente caer en la molicie que el psiquiátrico reserva a todos. Pinta allí mismo sin descanso, hasta el límite que le permiten los materiales existentes. Se permite desafiar a la policía y sus órdenes de clausura con su amigo Signac, al que entrega “dos arenques ahumados”, denominación popular sobrepuesta a los gendarmes de Arlés (carta de 24/III/1889). Pero más allá de estas coincidencias rebeldes con la interpretación de Foucault, la revolución artística de Van Gogh, de contenidos políticos indudables, está caracterizada por la compasión con la humanidad. Lo que le interesa de la mirada del celador en jefe que está pintando, en su encierro, es el recogimiento de un hombre del pueblo, sencillo, que ha visto sufrir y morir a mucha gente (como Guizot, pero mejor pues es el celador es del pueblo). Para Van Gogh, la naturaleza –aldeanos, montones de trigo, hierba, trigo amarillo,...- es un consuelo como lo es el amor familiar para los que crean hijos en vez de pinturas y dibujos (Carta de IX/1889). Más que la experiencia de los irreductiblemente Otro que pudiera atribuirle Foucault a la experiencia de Van Goh, nos encontramos en la disposición moral del pintor con una trasformación cautelosa de la experiencia de sus contemporáneos a través de un fraternal diálogo. Por supuesto que Van Gogh quiere romper con muchas cosas –entre ellas con la pintura fotográfica y del contorno de la Academia- pero no hay tanta violencia en la política de la creación del pintor de La Arlesiana. Aunque Van Gogh presencia las recriminaciones injustas de la Academia al buen dibujante y cree que son desagradables, aconseja “no inquietarse” y “adoptar un aire inocente”, “no vale la pena pelearse”. Cosa distinta, es la dentera que les causa a los malos maestros y la mutua dentera que le causan a él (Carta de Amberes, XI/1885-II/1886). Pero si prefiere la pintura a la poesía es porque le parece menos terrible (Carta de 17/IX/1888).

            Nada más ajeno a la experiencia artística querida por Van Gogh que contribuir a la instauración de un canon artístico o la división entre la Cultura y las culturas. En el gran lienzo que hubiera pintado de haberle acompañado las fuerzas hubieran cabido todos los hombres y mujeres del universo. Por más “subcultural” que fuera la pintura de los “impresionistas pobres” de París, la aspiración de todos estos pintores no era perpetuarse como una tribu irreductible a cualquier universal cultural. Se trataba de trasformar la pintura fotográfica de la Academia mediante la combinación del color. A Van Gogh le cabe haber hecho explícito el decálogo de sus intenciones. La más expresa es recuperar una religiosidad interior e individual que no expresaban, e incluso impedían, las religiones institucionales. Más que actuar desde la elevación de las vanguardias y la interposición de una demarcación entre las culturas y la Cultura, se trataba de rehacer el nexo con una tradición y una humanidad representada por la gente sencilla. Este trabajo es revelación artística de algo ya existente en la naturaleza más que la invención de un artefacto técnico-científico –así las “instalaciones” actuales-. Tal revelación no podía desarrollarse sino inmersos en los oficios y las culturas tradicionales,  pluriseculares. Tal alumbramiento artístico sólo cabía desde el contacto con los trabajadores y no “encargándoles” el trabajo que luego se expondrá en las galerías como autor, como creador, bajo la excusa de ser dueño del “concepto”. Abrirse a la naturaleza inveterada es, para los impresionistas, mezclarse con unos paisajes y con unos colores que siempre estuvieron ahí y a los que no solemos prestar atención. Por ello, Van Gogh se emociona con pintar, cerca de Avignon, los mismos cipreses y laureles rosas que vio Petrarca (Carta de 17/IX/1888). La aportación nueva de esa pintura impresionista, que a la Academia le parece rápida, es de un futurismo retroactivo. Más que de invención, se trata del  recuerdo de una experiencia, de la salida del olvido presente.

            Cabe hablar de una revolución permanente en la pintura de Van Gogh. Una revolución que, idealmente, será proseguida por los pintores futuros en mejores condiciones sociales, menos penosas, que las de estos pintores que no se elevan al pedestal de la fama del Grand Bulevard. Es indudable que estas hordas de pintores libres del patrón académico están inmersas en una sociedad mercantil e industrial, intervienen en ella y plasman una política concreta. Pero ni es una política de la exclusión, ni pretende erigirse en una nueva academia hegemónica. El credo de Van Gogh no es una convicción fundamentalista sino el propio de un quietismo activo. Un trabajo sobre sí mismo y sobre los otros que no tiene una meta de llegada y se expresa en el hilo de Ariadna de una tradición necesariamente cambiante y apegada al pueblo.

Por todo ello, choca hoy tanto más que se haya podido coagular esa sangre que parecía manarle antes del trabajo en el “pintor loco del puente”, en la “oreja de Van Goh”. Quizás a Van Gogh le alarmara tanto pasar a ser el artista institucionalizado, más o menos estrafalario, que se suicida, como la gran joya que se encofra en los bancos japoneses y se expone en las salas de reuniones en forma de copia bajo reproducción exacta. Las reuniones de señoras que copian sus girasoles o hacen “mecramé” sobre sus modelos no difunden esa religiosidad humana que quiso, precisamente a través de la copia, llegara al pueblo. La copia no es hoy espiritual sino mecánica. ¿Qué ha sido del ideal japonés, de aquellos elogios al trazo preciso de los artistas japoneses, a ese arte que no se cuelga en las paredes niponas y se guarda? Tanta sutileza parece ahora sólo enaltecida por las subastas y los bancos mundiales. Indudablemente, el Texto, el Tejido del “pintor y obrero”, sigue inspirando a los creyentes de la pintura y lo seguirá haciendo. Pero la desacralización del mundo moderno avanza y sólo se puede observar, por el momento, un salto de la cantidad a la calidad de vulgaridad. O eso pienso.   

 

                       

                          

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 


 

 



 

(0) comments
جديد "مجلة الغرب": الفكر الفوضوي في إسبانيا

غلاف "مجلة الغرب"

صدر العدد 304 لشهر شتنبر 2006 من "مجلة الغرب" Revista de Occidente التي أسسها الفيلسوف الإسباني أورتيغا إي غاسيت  José Ortega y Gasset (1883-1955) عام 1923 وأراد لها أن تكون مرآة صادقة للحياة الفلسفية والفكرية في إسبانيا والغرب. العدد الجديد يتضمن مجموعة من المقالات والأبحاث ذات مشارب فكرية متعددة. فقد أرخت "ليلي ليتفاك" Lily Litvak للثقافة والصحافة الفوضوية من سنة 1880 إلى عام 1913، وحددت "إيريني لوزانو" Irene Lozano "مكانة فديريكا مونتسيني في الفكر الفوضوي"، ورصد "إلينو سانيا" Heleno Saña "فلسفة المذهب الفوضوي الإسباني". وفي باب الاشتغال بالدراسات الإسبانية" رسم "هيندريك هنريش" Hendrik Henrichs ملامح "هولندي مختلف: وجون بروير وتاريخ إسبانيا"، وتحدث "نوماس ميمل" عن "إسبانييه" في "قومي الإسبان". أما في باب البحوث، فقد تناول "خوسي اوخينيو سوريانو" José Eugenio Soriano "الإصلاح الدستوري والنقد في ألمانيا النموذج". وأما في باب الحوارات، فقد استضاف "كارلوس ألفييري"  Carlos Alfieri "كازوو إيشغورو" Kazuo Ishiguro  في حديث عن الموت، وصيغ إبعاده الذكية.

         وبالإضافة إلى مواد هذا العدد، هناك مقال لـ"فيرناندو فالس" Fernando Valls حول "الشيطان وكائنات أخرى غريبة" علاوة على "تسعة نصوص شعرية" لـ"بابلو كاساريس"  Pablo Casares ومراجعة كتباب "أوصاف الوحش الشرقي الأكبر" حول "ماوتسي تونغ والتاريخ الغير المعروف لـ"جونك وجون هوليداي" من لدن "خوليو كريسبو" Julio Crespo MacLennan وكتاب "التفاوض تحت اللعنة" حول باريس عام 1919 خلال ستة أشهر غيرت وجه العالم لـ"مارغريت ماكميلان" من لدن "رافاييل فاياداريس" Rafael Valladares

(0) comments
الإصلاح ... والتجديد الديني

غلاف الكتاب

عن مركز الراية صدر مؤخرا لصديقنا المفكر السوري الأستاذ رضوان زيادة كتابه الجديد "تحديات الإصلاح في العالم العربي". وقد نشر الأستاذ أيمن حاج أسد متابعة نقدية حول الكتاب ونشرها في جريدة الحياة ليوم 16-09-2006. بإذن خاص من الأستاذ زيادة، ننشر هذه المادة شاكرين له وللأستاذ أسد ولجريدة "الحياة" فضلهم وكرمهم تجاه جمعيتنا.

   يقتصر الحديث في الآونة الأخيرة عن الإصلاح بثنائية في منتهى التبسيط والإفقار، تقوم على أساس التساؤل هل إن الإصلاح داخلي أم خارجي، ولعل هذا التساؤل أفاد النظام العربي الرسمي كثيراً لجهة تأجيل قيامه بإصلاح داخلي جدي وحقيقي، على اعتبار أن الضغط الخارجي الذي يمارس عليه يمنعه من بلورة رؤيته للإصلاح، كما انه (النظام العربي) يربط بين الإصلاح وبين ضمان «الاستقرار» وتكاد تكون الكلمة السحر أو المفتاح في فهم التحولات السياسية الجارية، فمصطلح «الاستقرار» يرافق وفاة أي زعيم عربي، كما وجدناه مع وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد منتصف عام 2000 ومع وفاة الرئيس ياسر عرفات. فيكثر التكلم عن أولوية الاستقرار وضمانته، فمثل هذا التفكير يراه رضوان زيادة في كتابه «تحديات الإصلاح في العالم العربي» مركز الراية 2006، يتخيل الاستقرار على انه سكون تام في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإعلامية يحقق لها مصالحها، والخروج عن هذا السكون ذاته يشكل تهديداً للاستقرار، وعندها يصبح الاستقرار بمعناه هذا شبيهاً بالمعنى المقصود من الاستبداد. حيث الشمولية والهيمنة على مفاصل الحياة جميعها.

         الإشكاليات الفكرية التي يشتغل عليها الخطاب العربي المعاصر محدودة ومحصورة بعدد قليل من القضايا كما يراها – زيادة – فمنذ اشتغاله في ثنائيات مثل الأصالة والمعاصرة والتراث والحداثة، والشورى والديموقراطية، والإسلام والغرب، ومفهوم العقلانية واللاعقلانية، وغيرها نلحظ أن احد طرفي هذه الثنائيات كان دائماً مستنسخاً من الفكر الغربي في سياق تطوره التاريخي، وأحياناً تكون الإشكالية نفسها منقولة من الفكر الغربي، ويطلب من الفكر العربي الاشتغال عليها، كما يحدث الآن مع تيار ما بعد الحداثة، أننا لو حصرنا عدد هذه الإشكاليات لوجدناه ضئيلاً، وينتهي بعدد محدود جداً على رغم مرور أكثر من قرنين على بداية دخول العالم العربي صدمة الحداثة، إلا أن الخطاب العربي دائماً ما كان يعيد ويجدد قوله في هذه القضايا، ولا يخف الجدل حولها إلا بعد انقضاء الزمن التاريخي الذي يرافق ظهورها، دون أن تكون هذه الإشكاليات قد وصلت إلى حالة من النضج الفكري والمعرفي الذي يمكّنها من الاستفادة من القضايا المتشابكة والمتداخلة، هذا ما يفسر حجم التكرار الذي أصبح يشتغل عليه الخطاب العربي المعاصر، وعدم قدرته على توليد إشكاليات جديدة، ولذلك كان الرهان يخفق دائماً مع العديد من المفكرين والمثقفين العرب، الذين يطرحون يومياً عدداً كبيراً من المقالات والكتب، بما يفرض علينا إعادة النظر في التركيبة البنيوية وآليات التفكير التي يقوم عليها الخطاب العربي بحيث يعجز عن إثارة قضايا تحمل سمة الجدة المعرفية ويقتصر دوره على المشاركة في النقاش الدوري حول إشكاليات غربية بامتياز كما حصل مع الوضعية المنطقية والوجودية وما بعد الحداثة وغيرها.

         تأتي أهمية الإصلاح الديني من حجم تأثير الإسلام الطاغي على ثقافة المنطقة العربية، التي تبدو للكثير من المتابعين، عصية على التغيير وكل محاولات التحديث والدمقرطة ليست إلا عملية تجميلية، لم تدخل إلى عمق ثقافة سكانها، الأمر الذي دفع الكثير من السياسيين إلى ربط عملية الإصلاح السياسي المطلوب إجراؤها بالإصلاح الديني المتعثر حصوله. ولذلك طالب الكثير من المفكرين بالربط بين الإصلاح الديني والإصلاح السياسي على اعتبار «انه لا يمكن تحقيق تجديد الخطاب الديني دون الشروع في إصلاح سياسي شامل يشيد دعائم دولة ديموقراطية تؤمن بالتعددية وتحمي الحريات العامة، وحرية الفرد وحقه في التفكير والاختيار، الذي من دونه لا تتوافر حرية البحث العلمي. كما أن تجديد الخطاب الديني لن يؤتي ثماره المرجوة من دون إصلاح ثقافي مجتمعي ينطلق من الإيمان بنسبية المعارف، وبحقوق البشر في الحوار والمساواة، وفك الارتباط بين السلطات السياسية المستبدة، وبين الفكر الديني المتجمد أو المتخلف أو المتطرف» هذا ما جاء في إعلان باريس حول سبل تجديد الخطاب الديني، آب (أغسطس) 2003. هذا الربط بين المشروعين الإصلاحيين الديني والسياسي لم يقتصر على المثقفين العرب فحسب، بل إن الكثير من المتابعين الغربيين أصبح لا يرى إمكانية للإصلاح الديني من دون عملية إصلاح سياسي شامل، وعلى حد تعبير فيليب بورينغ «فإن المحافظة السياسية هي السبب الأبرز في تعويق التطوير أكثر من الدين».

         لم يعد يكفي في رأي برهان غليون ان نطالب بتجديد الخطاب الديني او رؤيتنا الى الاسلام، وإنما اصبح من الضروري ايضاً، وربما من اجل تجديد هذه الرؤية ذاتها، تجديد رؤيتنا للمفاهيم التي كنا نعتبرها، مفاهيم جاهزة وناجزة ومشغولة، ولا تحتاج منا الى اعادة مناقشة او تحديد بل تجديد، نعني مفاهيم العلم والعقل والعلمانية والقومية والحداثة والحضارة والتطور وغيرها من المفاهيم التي تكاد تحكم تفكيرنا جميعاً اكثر من الدين في هذه الحقبة.

         إن النظر الصحيح الى الاسلام نفسه لم يعد ممكناً، بما في ذلك لدى الاسلاميين انفسهم، على عكس ما يعتقدون، من دون مراجعة هذه المفاهيم وإعادة تركيبها من أفق الأهداف والقيم التي نريد ان تحكم مجتمعنا المقبل. وليس من الصعب ان نعاني كيف ان الاسلاميين في صراعهم ضد خصومهم يستخدمون المفاهيم نفسها ويعطونها المعاني نفسها، وكيف ان التحديثيين في مواجهتهم للفكر الاسلامي يستخدمون ايضاً مفاهيمه. وفي الواقع لا يستخدم كل منهم إلا رؤية الواحد لنفسه في السياق السجالي الراهن، وهي رؤية شديدة الانحياز والتعصب. فالعلمانية مثلاً تتحول من نطاق التمييز بين المعرفة والسلطة الدينيتين والمعرفة والسلطة العقليتين، لتتحول سواء عند العلمانيين انفسهم او عند خصومهم الى ما يقارب نزعة العداء للدين وإزالته من المجتمع. إن ما يحصل هنا ليس في الحقيقة إلا اعادة تركيب معنى المفهوم المعروف من أفق وفي سياق خدمة السجال والحرب الدينية القائمة والعلمانية التي جاءت كأداة لتجاوز النزاع بين الدين والسياسة وحل الخلاف بينهما تتحول هي نفسها في هذا السياق الى باعث على النزاع ووسيلة لتعميق الخلط بين الدين او العقيدة عموماً والسياسة.

         من المؤكد أن الصراع والجدال الراهن ينطوي على رهانات كبرى تتعلق في الوقت نفسه بتغيير نظرتنا الى الاسلام، أي بإعادة موضعته في المجتمع العربي، كما تتعلق بتغيير معانيه ومضامينه وإعادة تفسيره وترتيب القيم والمبادئ التي تشكل حقيقته الكبرى، لكن هذا كله لا يمكن تحقيقه إلا اذا اعترف منذ البداية للاسلام بدوره ومكانته وفائدته، وأمكن له ان يطمئن الى وجوده والى نفسه في ارض العرب، ان من غير المعقول توقع تجدد منظومة عقلية او عقائدية لا يستفاد منها او لا يعرف الناس ما الذي سيفعلونه بها. ان التجدد والتجديد مرتبط بالتوظيف الاجتماعي للدين. وليس التجديد إلا تحديد الأهداف الجديدة وخلق الامكانات الجديدة او بالأحرى تفجير هذه الامكانات في المنظومة العقائدية على حساب امكانات اخرى موجودة او قائمة.

أيمن حاج أسد ، كاتب سوري

عن جريدة "الحياة" ليوم 16-09-2006

 

(0) comments
وصلة إلى "الجمعية الفلسفية التطوانية" لدى "ليسوس كوم"

شعار "ليسوس كوم"

بروح التعاون والتآزر، وفي مبادرة كريمة من أصدقائنا في "شرفة العلوم الإنسانية"، قام "ليسوس كوم" www.liceus.com بوضع وصلة إلى "الجمعية الفلسفية التطوانية"، ترسيخا لإعلام فلسفي متجاوز للحدود، ومتعد للسلطات، وفاتح للسدود. وبدورنا، نقوم، في الـ AFT  بوضع وصلة إلى شرفة أصدقائنا حتى يتمكن قراؤنا في تطاون والعالم من الاطلاع على ذخائر العلوم الإنسانية وتصفح أخبارها. شكرا لـأصدقائنا في "ليسوس كوم" وإنه لتعاون مستمر من أجل حوار فلسفي مثمر.

(0) comments
التفكير الفلسفي باللسان الإسباني والعربي

في  إطار التبادل الإعلامي بين "الجمعية الفلسفية التطوانية"  وبعض أصدقائنا في الجامعة الوطنية البيروفية بالعاصمة "ليما" (جامعة القديس مرقس)، ساق لنا البريد مادة إخبارية حول تنظيم الأيام الفلسفية حول "التفكير باللسان الإسباني: تراث وانتشار الفلسفة الإسبانوأمريكية" التي تم تنظيمها أيام 9 و 10 و 11 من شهر غشت الماضي كخطوة أولى لانطلاق الجامعة الشتوية لسنة 2006. وفي نظرنا، إن "التفكير باللسان الإسباني" الذي يشكل مدار الحوار في الأيام المذكورة، يكتسي طابعا إشكاليا؛ إذ أن اللغة المقصودة هاهنا هي اللغة القشتالية التي انتشرت في العالم الأمريكولاتيني مع دخول التاج الإسباني إلى العالم الجديد، وإلا أين موضع اللغات الوطنية الأخرى  كالكطلانية والباسكية من النسق الإنتاجي الفلسفي الإسبانوأمركي وهي اللغات التي فكر بها العديد من الفلاسفة، ولا يزالون، وأثروا المتنولوجيا الفلسفية الإنسانية بكثير من الروائع؟ يبدو أن "التضامن الأمريكولاتيني" مع "إسبانيا الجوهرية"، واعتبارها حقيقة تاريخية دون سواها، ومن ثم الحلم بتجدد اللسان القشتالي واغتناؤه وسيادته دون باقي الألسن الوطنية الإسبانية على الخريطة التداولية في العالم الجديد... كل هذا حمل أهل الفلسفة والفكر هنالك على اعتماد لغة "سرفانطيس" كلغة للتفكير الفلسفي، ومن ثم التذكير بحجم الربح الحضاري الذي ما انفكت تستفيد منه الأمم الأمريكية إلى اليوم بفضل الوحدة اللغوية والنفسية والمصيرية التي هيأها لهم اللسان القشتالي. ولكن هناك سؤال نحب إثارته مع أصدقائنا البيروفيين في  "المدرسة الأكاديمية المهنية للفلسفة" التي أشرفت بعزم رسولي على هذه الأيام الفلسفية: كيف حال التفكير الفلسفي بالألسن الوطنية الأصلية في أمريكا اللاتينية؟ لن نرهق أصدقاءنا بهذا السؤال الآن، فقد يكون الجواب عليه مدار الأيام الفلسفية التي نقترحها عليهم في ربيع 2007. ولكن لن نختم هذه الكلمة دون إثارة السؤال التالي مع الفكر المغربي والعربي: "وما حال التفكير الفلسفي باللسان العربي اليوم أمام التنادي باللغات الوطنية الأخرى تفكيرا وممارسة؟"

(0) comments


<<Home