الجمعية الفلسفية التطوانية
Asociación Filosófica Tetuaní (AfT), jamiafalsafiatetuania@yahoo.es
مقدمة حول الليسيوم والمستقبل/ بدر الحمري

ثا. القاضي ابن العربي بتطوان

تجاوبا مع الكلمة التي نشرتها "الجمعية الفلسفية التطوانية" في شرفتها الإخبارية يوم الثلاثاء 21 نوفمبر2006، بمناسبة انطلاق سلسلة المحاضرات الفكرية في ثانويات مدينتنا التأهيلية احتفالا باليوم العالمي للفلسفة، بعث إلينا الصديق الأستاذ بدر الحمري من الدار البيضاء بمقالة تحت عنوان "مقدمة حول الليسيوم والمستقبل" ننشرها هاهنا مع خالص الشكر لصاحبها، وعظيم التأكيد على عدم اتفاقنا مع كاتبها في بعض مضمونها.

 
          بداية، لابد من التأمل ولو قليلا في عنوان هذه المقدمة "الليسيوم والمستقبل". بدون شك، يحتمل أن يثير مفهوم "الليسيوم" لبسا لدى البعض منكم. ومن أجل رفع هذا اللبس، ورغبة في أن يكون هناك حد أدنى للتواصل والفهم، لا بأس من الوقوف عند دلالة هذا المفهوم قبل الدخول في موضوع هذه المقدمة.

         إن "الليسيوم" مرتبط  كرونولوجيا بالفيلسوف اليوناني أرسطو (384- 322 قبل الميلاد)، ولا تستغربوا  إن  قلت لكم إن "الليسيوم" اسم  لفضاء مكاني  بأثينا  كان الحكيم اليوناني اتخده مكانا لتحصيل المعرفة الفلسفية والعلمية رفقة تلامذته. "الليسيوم" كلمة يونانية إذن ،علاوة على ان لها مقابلا في اللغة الفرنسية هو "الليسي" التي تفيد معنى " الثانوية" بلغتنا الأم العربية. من هنا يصبح عنوان مقدمتنا "الثانوية والمستقبل".

         من بين المواضيع التي يهتم بها الفكر الفلسفي كطريقة لطرح السؤال الباحث عن الحقيقة، التفكير في الإنسان وعلاقته بمفهوم "الزمكان"، كامتداد يدخل في كينونته الإنسانية. من هنا تشكل هذه المقدمة     وقفة تأمل في "الليسيوم" كفضاء مكاني والمستقبل كزمن إشكالي، بحثا عن العلاقة الرابطة بينهما. "الليسيوم" كفضاء مشترك بين المعلمين والمتعلمين، والمستقبل كمفهوم يفرض علينا مساءلته انطلاقا من "الليسيوم" كمحطة للتفكير، عبر التساؤل التالي: أين يكمن المستقبل بـ"ليسيوماتنا" كفضاءات للتنشئة الإجتماعية لها اهدافها المتميزة، و أين يتجلى؟

         للإجابة عن هذا السؤال الفلسفي، لا بد من البحث عن الحلقة المفقودة التي ستربط لنا بين المكان  "الليسيوم"، و بين الزمان "المستقبل". ولا تستغربوا إن قلت لكم إن هذه الحلقة المفقودة موجودة و جودا حيا، ولا نحتاج إلى كبير عناء لاكتشافها، انها ما نعيشه "الآن"  كتجل للحظة أو الحاضر بامتياز، هذا الحاضر المنفتح المشرع للمستقبل. من هنا تغدو مؤسسة "الليسيوم" كفضاء مشترك، مكان للحاضر المنفتح، وحقيقة محايثة لهذا الحاضر، تكسر بمطرقة النقد، رتابة الديمومة المستمرة بأفكارها التشاؤمية والتي تتسرب إلى جسد "ليسيوماتنا" العريقة.

         إن "الليسيوم" باحتوائه على مؤطرين تربويين، تمنح للكل فرصة تأسيس الحاضر-المستقبل.    وما المتعلم إلا مشروع يجب أن يكلل بنجاح حقيقي في مجالات الحياة وبناء الذات التي تخص بالدرجة الأولى تحمل المسؤولية وتقوية ملكة النقد والإبداع وكذا تربية الثقة في النفس مما يخول للمتعلم راحة سيكولوجية من اجل انطلاقة حقيقية من حاضر معقلن الى  مستقبل متفائل. وما إرادة النجاح التي نلمسها لدى بعض المتعلمين، أقوى برهان على الشجاعة والشهامة والقوة التي يتمتع بها شبابنا. أما الذين تنتفي ارادتهم وتتخبط في مشاكل وهموم الحياة المعاصرة، ففضاء" الليسيوم" يشكل لهم كما لأصدقائهم، باختلاف مستوياتهم الدراسية وتخصصاتهم المتنوعة، مكانا لبناء الذات وصناعة الأمل كما قال محمد بلال أشمل ذات مرة، وكما كان الشأن في "الليسيوم"مع أرسطو. اما الإحباط والتشاؤم التي نرى مظاهرها فليست الا قسوة يجب انتزاع جذورها بشكل حازم.

         صناعة الأمل، و كذا  صناعة العقل، هدف كل حاضر متجه الى المستقبل. الكل يمتلك العقل، لكن ليس المهم ان نمتلك عقلا، و لكن المهم ان نحسن استخدامه كما تعلمنا الفلسفة الديكارتية. وهذا ما يجب ان تحرص عليه "ليسيوماتنا"؛ تعليم وتعلم، وحسن تدبير واستخدام العقل، سعيا إلى نشر الخير والسلام. في هذا السياق يمكن ان نتحدث عن اشكال حسن تدبير العقل، بداية من نقد سلوكاتنا تجاه     "الليسيوم" ومؤطريه. حسن تفعيل مبادئ التربية على حقوق الإنسان، فكرا و سلوكا، وحسن تدبير العقل في مسألة الدفاع عن حرية الاخر وحقه في التعبير والنقد، حتى يكون الفرد شاعرا  بالمسؤولية  تجاه نفسه ومجتمعه ككل. كما يبقى نقد التواكل والحقد شكل من اشكال الدفاع عن اخلاقنا الحية، أو لنقل بالجملة، دفاعا عن إنسانيتنا وسعيا إلى نشر قيم الخير والسلام... و هي كلها  مفاهيم نادى، ولازال ينادي بها كل صوت إنساني حي. ولا يمكن أن يتأتى كل ذلك الا بتعليم وتعلم طريقة حسن تدبير الديمقراطية ومعانقة الذات لحاضرها كأفق لتفكيرها في مستقبلها. ولعل ذلك ممكن عبر تعليم  الذات المتعلمة والحرة، والواعية، والمفكرة، بكيفية القيام بقراءة جادة لحاضرها،حتى تتجاوز مستوى الفهم البسيط الى شيء من الفهم العميق بذاتيتها، وتخليص نفسها من الأحكام المسبقة والحقائق المزيفة.

إن فضاء "الليسيوم"، فضاء للتربية وصناعة العقل والأمل، وتوجيه حقيقي لما سيكون  انطلاقا مما هو كائن، وكذا تقويض كل تفكير فاشل غايته الإحباط والعبث واللامبالاة. لذا فلا غرابة ان يتولد لدى كل فرد يتقاسم مع الغير هذا الفضاء، معلما ومتعلما، الشعور بالاعتزاز بالانتماء إليه. ولعل هذه الـ"مقدمة حول الليسيوم والمستقبل" ليست سوى دعوة هؤلاء إلى التفكير في حاضرهم، وحملهم على التفكير في مستقبلهم، إنقاذا لمصيرهم، ودفاعا عن مستقبلهم.

 

 

 

(0) comments
En memoria de Julián Marías , por M. Bilal ACHMAL

Julián Marías Aguilera

 El jueves 15 de diciembre del 2005, fallece Julián Marías Aguilera (1914-2005) a los 91 años. Hoy nuestro filósofo cumple un año de ausencia lejos de no-sotros sin darnos las claves esenciales de su “mapa del mundo personal”. Su memoria, parecida a la de España vital, sigue todavía más presente que nunca en nuestra mente y corazón. De él supimos aprender el cómo amar a su tierra haciéndola una preocupación mas que una problema frívola, ajena a todo sentir personal. De él también, aprendimos como debe de  ser fiel a su maestro como él fue de todo a José Ortega y Gasset, durante la vida de éste y después de su muerte en una ambiente de absoluto caos moral. La hidalguía filosófica-si nos lo permite la léxica de la emoción-  fue su rasgo por autónomacía. Así lo demuestran sus trabajos sobre el filósofo de la razón histórica.  El sentido de la camadería tiene en él su esplendor estado. Le gusta la concordia en las ideas mas si estuviesen  en la” tierra de las tierras de España”. Por eso escribió su “Tratado de lo mejor” para guiar los perplejos de carne y hueso hacia el sendero luminoso de la convivencia.

Con el motivo de su primera vida póstuma, publicaremos en próximas circunstancias una traducción al árabe de su biografía. Agradeceremos pues a la Fundación Gustavo Bueno (www.filosofia.org) su generosa iniciativa de otorgarnos el permiso de hacerlo en una lengua que quizás el mismo Julián se hubiera dado por satisfecho una vez publicado un fragmento de su "mapa personal" en la lengua que hizo nada mas que ocho siglos de gloriosa presencia en España. Con ello, queremos rendir homenaje, personal y colectivo, a quien fue nuestro maestro de la falsafa en la lejanía distancia del espíritu en untiempo que ni vuelve ni tropieza”.

!Hasta siempre FILÓSOFO¡

 

 

 

 

 

(0) comments
فلسفة العمران في المدينة العتيقة/ أحمد بنعجيبة

الأستاذ أحمد بنعجيبة

ننشر فيما يلي عرض الأستاذ أحمد بنعجيبة الذي ألقاه في الأيام الفلسفية الرمضانية الأولى المنظم من لدن "الجمعية الفلسفية التطوانية" خلال شهر رمضان الماضي وهو بعنوان "فلسفة العمران في المدينة العتيقة".
 

         أستهل مداخلتي هاته بقولة الدكتور يحي الوزيري من جامعة القاهرة في كتابه "العمارة الإسلامية والبيئة" : "لا يمكن فهم العمارة الإسلامية إلا بنظرة شمولية ، وأكثر تعمقا".

          حقا إن مناولة قضية كالتي بين أيدينا يحدده الفهم الجيد  للإيواليات المتحكمة في ظهور المدينة الإسلامية، وتؤطره التقاطعات الكبرى والتي أفضت إلى هذا المنتوج الإنساني الضخم الشديد التعقيد، ومن هذا المنطلق، نتوقف عند حقيقة الحضور القوي والمتميز للبعد الفكري ولقوة التثاقف الذي حصل في هذا الجزء الغربي من العلم العربي-أثناء تأسيس المدينة الإسلامية. فالمعماري المسلم مشبع بثقافات الجوار(الثقافات الفارسية. الهندية،البزنطية) والمتأصلة في فنون العمارة.

         إن البيئة التي انطلقت منها الدعوة الإسلامية لم تكن تملك تراكما عمرانيا بحجم ما وجد في مصر أو بلاد فارس أو بالهند والصين، اللهم ما ذكر في القرآن الكريم عن عمارة عاد وثمود، وعمارة ملكة سبأ أو "الذين جابوا الصخرة في الواد" ومعناه عمارة البتراء بالأردن (500 ق م/106 م) هذه العمارة القبل الإسلامية لم يبق منها معروفا سوى "البتراء" أما في مدن الإسلام الأولى فلم تعرف عمارة على شاكلة عمارة الأولين لكن في المقابل نجد أن العرب تعرفوا على  البناية الهندسية المشخصة في "الكعبة" والتي قدسها عرب ما قبل الإسلام  شكلا و مضمونا.  فمن حيث شكلها الهندسي  لم يجرؤ أي مكي بناء منزله على شاكلة الكعبة تقديسا لها. وكل بناء خالف شرع أهل مكة كان مصيره الهدم، كما مثل المسجد النبوي قاعدة أولى للعمارة الإسلامية في العالم العربي الإسلامي. وتابع العرب فيما بعد سنة الخلف في بناء مدنهم، فكان المسجد –أكورا- العرب و العمارة العربية، ومنطلقا تفرعت عنه أحياء المدينة بشكل أشبه بدوائر يتمدد شعاعها بالابتعاد عن المركز أي المسجد.

         يرى بعض الباحثين الذين تتأسس أفكارهم على ثنائية الفن والدين كمرجعية للعمارة الإسلامية، أن النموذج الأندلسي والأندلسي المغربي والصقلي، هذه النماذج مجتمعة لها من الخصوصية ما يجعلها تتفرد على مثيلتها الشرقية من حيث دوافع التأسيس و أساليب وتقنيات البناء. صحيح قد نجد تشابها من حيث الشكل والأدوات المستعملة في البناء، لكن ما تميزت به العمارة في الغرب الإسلامي هو الاستعمال الرقيق لهذه الأدوات واللمسات البعيدة عن خشونة الشرق ولعل بيئة الغرب الإسلامي المتشبعة بروح ونفحات البحر الأبيض المتوسط وخضرة المنطقة والتمازج الذي حدث فيها على المستوى البشري كان له وقع حسن في نفسية باني مدنها فكانت حقا تحفا مغروسة في الأرض توهم الناظر أن المدينة الأندلسية التطوانية هي استنساخ للجنة- كما صورها القرآن الكريم- على أرض شمال المغرب.

         ونحن في هذه المدينة تطوان -أو تطاوين حسب تسميتها الأمازيغية- نستشعر ما قلناه سلفا عن خلفية الباني ومرجعياته الفكرية، فإن بناء المدينة في هذا الوضع والموقع بالتحديد لم يكن عشوائيا على اعتبار أنه ثمة كانت مخلفات وأطلال تطاوين القديمة التي ذكرها "البكري" و"كاربخال". لكن الأندلسيين استحسنوا موضع وموقع المدينة الأصل و ذلك لسببين، أولهما أمني لان المدينة في هذا الموضع تكون فعلا قد حققت الأمن لساكنتها وعززت قدراتها الدفاعية باعتماد عنصر الارتفاع و الإشراف من موقف قوة على سهل "مرتين"  المفتوح على البحر، والسبب الثاني هو وفرة الماء الحجارة في عين مكان البناء، أي الاعتماد على مواد محلية دون حاجة لجلبها من أماكن بعيدة في ظرفية زمنية جد حرجة لم تكن لتسمح بمزيد من إضاعة الوقت، إذ العدو أضحى أكثر عزما على إنهاء مشروع الوجود الإسلامي في شبه الجزيرة الأيبيرية..

         إن مخطط مدينة تطاوين من خلال هذا الاختبار أي الموضع والموقع وضع في الحسبان الإستراتيجية الدفاعية وإمكانية الفرار من الجهة الخلفية للمدينة.فجبل درسه شكل دوما ظهرا آمنا لساكنة تطوان وقد حدث ذلك فعلا إبان حرب تطاوين سنة 1860 حيث فر معظم ساكنة المدينة عبر مسلك الجبل في اتجاه المد اشر المجاورة.

         إن الباحث في العمارة التطوانية تستوقفه قدرة المعماري التطواني على استيعاب مسألة التفاعلات البيئية- رطوبة – حرارة – ضغط – الماء – كثافة الهواء، والتي لم ينفيها أو تجاهلها، بل استوعبها بذكاء قل نظيره في أشكال العمارة الشرقية، وهذه العناصر البيئية تعامل معها البناء-الفنان  التطواني بجدية وإتقان، فبرع في إيجاد مخرج متوازن لهذه المكونات الأساسية للحياة؛ فبني بيتا حقق بفضله معادلة التكييف من خلال فتحات اختلفت أحجامها ما بين الكبيرة كالحلقة المفتوحة في المستوى الأعلى للبيت تتلخص وظيفتها في التهوية و الإنارة التي أطلق عليها التطواني كلمة "ضوء الحلقة" والضيقة كالشمامات الأسطوانية الموضوعة بشكل مائل قصدا حتى لا تتحول إلى أعشاش للطيور فتعرض وظيفتها الأساسية- الإنارة والتهوية- للتشوه. كما استعمل صخرا عرف محليا بـ "فرسي" وهو صخر كلسي خاصيته امتصاص الرطوبة  و تحويلها إلى جو دافئ  شتاء و العكس صحيح في فصل الصيف، كأنك أمام مكيف طبيعي تنتفي تكلفته، كما لو أن فلسفة التعمير بتطوان استشرفت آفاق التكييف منذ فترة زمنية بعيدة.

         نلمس من خلال هذا النموذج من العمارة أننا نبحث في مدينة منفتحة، خضراء بفضل وفرة مياهها كأنها لوحة زيتية معروضة للناظرين، عرفت الحداثة في فترات مبكرة، نتلقف هذا الإحساس في كل البنايات ساحة كانت أو مسجدا أو حماما أو سقاية أو فرنا،وبقوة ماعهدناها إلا في المدن المتشدقة بالنفحات الأندلسية الصرفة.

         إن زرقة المتوسط نقلها التطواني إلى بيته فرش بها جدرانا وأعمدة وبساط المنازل التي أثثت سفح جبل درسة برداء خليط  من الجبس والحجر المصفف بشكل بديع تخر له الأعين إجلالا وتخرص لها الأفواه إعجابا. فأخرجت فسيفساء كأنه قوس قزح حل ضيفا  على المنزل التطواني البهيج، وقد تميز الزليج التطواني وخاصة لونه الأزرق ببرودته أي "لونه الفاتح" المميز عن الأزرق الفاسي والسلاوي. ولعل ارتباط التطواني بالبحر وزرقته كان نبراس باني تطوان الأندلسية حيث استعار أمواجه لتتكسر للحظة على عتبات المنازل التطوانية، يتهيأ للبعض سماع خريرها عند دروب وأزقة تطوان الهادئة.

         إن استعمال الزليج في البيت التطواني له دلالة سوسيو اقتصادية مهمة إذ يعكس المكانة والوضع الاجتماعي والاقتصادي لكل أسرة من أسر المدينة؛ فحضوره  يعني الغنى والترف، وغيابه يعني التواضع في سلم الهرم الاجتماعي التطواني. إلى جانب الزليج استعمل البناء التطواني مادة "الياجور" أو "الراسية" كما سماها الأوائل في بناء الأقواس هذه الأخيرة كانت تقوم مقام الدعامات الحالية   Piliers بل هي أمتن وأكثر تحملا للثقل ولعل 500 سنة من الوجود خير دليل على متانتها و مقاومتها لقوى الطبيعة، في وقت ترهلت فيه مباني حديثة تعود إلى عشرينيات القرن الماضي، كعمارات الحي الإسباني بتطاون و التي بعضها مسها داء الهرم رغم محاولات إنقاذها و التي جاءت للحفاظ على جزء من ذاكرتنا الحديثة.

         إن المزج بين التربة والجير واللبنات والحجارة  والتبن في أحيان أخرى هو أحد أسرار صمود المدينة التطوانية القديمة مدة خمسة قرون بالرغم من تواجدها في مسار خط النار، حيث تتوالى الهزات الأرضية على المنطقة بشكل متواتر كانت آخرها هزة 1999/8/04، والتي بلغت 3.9 حسب سلم /رشتر، علاوة على الرطوبة التي تعد خاصية مناخية بالمنطقة، هذه الأخيرة تصل  في فصل الصيف إلى 80/ في المائة.

         تتضح عبقرية الصانع التطواني من خلال مداعبته لمادة الخشب، حاوره بخط عربي  أنيق مزخرف بماء الذهب أو ألوان أخرى من وحي الطبيعة, مشرقة في أسقف  البيت وعلى جدرانه.

اهتماماته تجاوزت ما هو جمالي إلى ما هو بيئي؛ فالخشب الذي غالبا ما كان من نوع الأرز، يمتص الهواء الساخن الذي غالبا ما يصعد ويتجمع عند مستوى سقف البيت ويمنع تكون قطرات الماء. عكس الهواء البارد الذي ينزل إلى الأسفل بتأثير من ثقله  الناتج عن تكاثف الهواء المشبع بالرطوبة، فكانت مدينة تطوان حقا وبصدق أخت غرناطـــة بل هي قطعة أندلس جديد انبثقت للتو في ضفته المقابلة، من خارج رحمه الطبيعي.

         عرف عن التطواني الخلق والإبداع كلما تعلق الأمر بعنصر الماء، فهو سر وجود المدينة بل هو تطوان بذاتها، فاسمها يحمل دلالة الماء –تيطاوين-أي العيون بالأمازيغية. إن موقعها  عند سفح جبل درسه الغني بالمياه المتدفقة من جوف الكتلة الكلسية الغنية بفرشاتها المائية، دفع المعماري التطواني  الأندلسي إلى البحث عن أفضل السبل لإسغلال هده المادة الحيوية بل وعقلنه توزيعها انطلاقا من  منبعها مرورا بنقط التجميع لنصل فيما بعد إلى نقط التوزيع,  قننها في قوارير فخارية مفرغة الجانبين كان قد ألف صنعها أيام الأندلس الخالدة،ربطها بحكمة بمخلفات  النجارة التي سرعان ما تندس بين تلابيب القارورات فتنتفخ بعد تفاعلها مع عنصرا لماء لتتحول إلى مادة لاحمة  تحد من انفلات الماء ومن تسربه أو تلوثه.

         إن المعدة أو العادلة أو ماء الفيض مصلحات أبدعها مهندس ماء تطوان، لذلك فإن تدبير الماء بمدينة تطوان العريقة يعكس الدراية العالية لساكنة تطوان بهذه المادة الحيوية هده الدراية مردها ثمانية قرون من التراكم الحضاري الذي  حملته مخيلته من الفردوس المفقود وبذلك يكون قد حمل قطعة من الأندلس معه وأنبتها في أقرب نقطة من أرض أجداده..

         إن لكل بيت تطواني حكاية ,وتمسك الأسر التطوانية بالنمط المعماري الأندلسي له دلالات نفسية عميقة نستخلصها في  الحنين إلى الديار وفراق الأحبة والآهل والتربة والجبل والوادي الكبير وشجر الزيتون و شموخ النخلة العربية التي بكت ثمرها بعد مصيبة طرد زارعها كأنها وعت بفراق من أحسن إليها وتذوق حلاوتها. لذلك نعتبر أن البيت التطواني جمع كل ما هو جميل من الأندلس وصوره في منزله في تحف صغيرة لكنها ذات دلالات عميقة ، فالبيت التطواني هو بمثابة Therapy أي  علاج جماعي للمهجرين، أدى دوره في تجاوزه الساكنة التطوانية الاندلسية لـ Diaspora الجديدة و  تبعاتها  السيكو اجتماعية و لا زلنا نلحظ محدودية شبكة علاقات التطواني الأندلسي وانحصارها فقط على الأقربين و على من تجمعهم بهم مصالح المشركة، كما أن دماءهم لم تختلط كثيرا منذ قرون حرصا منهم على توريث ثقافة الأجداد و عاداتهم  المتجذرة في عمق التاريخ إلى خلفهم.

 

بعض معالم العمارة التطوانية الأندلسية

         

         تستوقفنا نقطة "الظل" وتوظيفها  من طرف المعماري التطواني عند بناء المدينة فكل أحيائها استفادت من نعمة الضلال التي تحمي الإنسان من لسعات الشمس في الصيف ومن وخزان الشتاء ومطره. وجدير بالذكر أن الدراسات العلمية الحديثة أبانت أن درجة   حرارة الأرض تبرد بنسبة  22.2 %  بعد خمس دقائق فقط من تضليلها , هذه الحقيقة يبدو أن المعماري المغربي الأندلسي أدرك  أهميتها مند قرون فحرص على إحداثها بين أحياء المدينة ,وبقدر ما وفرته من دفئ وانتعاش شكلت هذه الأخيرة مصدر إزعاج حيث ساهمت أيضا في انتشار الرطوبة المؤذية لصحة ساكنة المدينة فبعض الأحياء المعتمة كحي المطامر الشديد الرطوبة, بناياته و أزقته الضيقة قد تتناسب و بيئات أخرى غير بيئة تطوان الرطبة كبيئات الجنوب الشبه الجافة، أما منطقة تطاون الرطبة تتطلب نمطا معماريا يستجيب لخصوصيتها المناخية و البيئية، وقد تحقق دلك نسبيا في أحياء تعتبر الأحدث في المدينة كحي الإترنكات حيث الأزقة أكثر فساحة وأقل اعوجاجا.

      إن اهتمام المعماري التطواني بثقافة الضلال و محاولة ترسيخها بين الدروب و الأزقة منبعه تشبعه بالثقافة الإسلامية وحرصه على نسخ الجنة التي وصفها الله في القرآن: "وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب" صدق الله العظيم. والظل الممدود يقصد به الظل الباقي الذي لا يزول ولا تمسه الشمس وهذا ما حاول التطواني أن يصنعه بمدينته الساحرة ولعل السائح  بحي المطامير يلمس بوضوح هذه الحقيقة بل يتمتع ببرودة أزقتها في حر الصيف التطواني.

         وبالخروج عن الديار والضلال ننتقل إلى مركز العمارة التطوانية ويتعلق الأمر بالمساجد و صوامعها . فعلى امتداد المدينة العتيقة ,لا يخلو حي من جامع أو مسجد، فالمساجد بتطوان لا تختلف كثيرا عن مساجد الغرب الإسلامي فالجامع الأعظم لا يملك قبة كالمساجد الشرقية وأسقفه من الخشب تعلوه طبقة من التراب المخلوط بالجير المستعمل كمادة لاحمة تتوجه طبقة من القرميد الأخضر المز لج، شكل أسقفه الداخلية مثلث فسيح, يتوسط المسجد صهريج للوضوء  في باحته زادت المكان قدسية وجمالا ويعتبر هذا المسجد جوهرة مساجد تطوان القديمة. وصوامع تطوان مربعة الشكل وهو السائد في كل ربوع المغرب بل الغرب الإسلامي بأكمله لكننا نجد أخرى مثمنة كجامع الباشا مثلا وزاوية الريسوني، هي من تأثيرات شرقية كان أول ظهورها في العالم الإسلامي في عهد المماليك بمصر والشام. ويبدو أن الشكل المربع للصوامع يعود بالأساس إلى كون المساجد الأولى في المغرب أقيمت محل الكنائس أو بنيت بالشكل ذاته على اعتبار أن المسيحية كانت ديانة المغاربة قبل الفتح الإسلامي.

         يقول جوستاف لويون: "إن الاختلاف الواضح في فن العمارة العربي يرجع إلى اختلاف البلدان التي نشأ فيها وتفاعل"  ومن هذا المنطلق فإن العمارة التطوانية متميزة ولها خصوصية جعلتها تنفرد عن باقي مدن المغرب  من زاوية الموقع القريب من الأندلس بمعنى احتمال العودة لم يفارق مخيلة الإنسان التطواني الأندلسي ونستدل على  ذلك أن بعض الأسر احتفظت بمفاتيح سكناها في الأندلس كما هو مروي في مخطوطات و تقييدات  الرهوني و غيره...

    بعد المساجد نقف عند حمامات وافران تطوان وهي من  المرافق الأساسية و الحساسة في حياة التطواني العادي لما لها من أهمية سوسيو اقتصادية وثقافية سواء تعلق الأمر بارتباط الحمام بالنظافة التي هي أساس الإيمان في معتقد المسلم أو تعلق الأمر بالجانب العقدي فهو جزيء من المقدس و كذا عادات أهل هدا البلد، فحضور الحمام قوي في مخيلة التطواني فالحمام مجال للاحتفال، حضوره متميز في أفراحه و في المناسبات الدينية، وقد حرص على نظافته حد التقديس,  إلا أننا وبالنظر إلى حجمه وشكله نقف عند حقيقة العلاقة بين حجم الحمام  وشكله ومرافقه بأهمية الحي الاجتماعي الاقتصادي

فحمامات تطوان تختلف ما بين الواسعة كحمام الترانكات أو اليهودي أو حمامات متواضعة شكلا ومضمونا تعكس الكثافة السكانية الضعيفة للحي كحمام المنظري، والذي هو من أقدم حمامات تطوان...

         أما الأفران فلم يخلو حي منها فدورها تجاوز طهي الخبز ليصبح مكمل الأفراح  بتطوان وكل أفران تطوان كانت ومازالت تستعمل الحطب الوافد من الغابات المجاورة، وقد كان يسبب الإزعاج للساكنة خصوصا أيام الشرقي حيث يهبط الدخان إلى الأسفل بفعل عامل الانضغاط عكس رياح الغربي التي تدفعها عاليا وبذلك يحبذ أهالي تطوان هواء الغربي على الشرقي الرطب الذي يساعد على انتشار الدخان بين دروب وأزقة المدينة.وابرز ما يلفت الأنظار في عمارة المدينة القديمة هو التقسيم المحكم لوظائف الأحياء. فإذا اعتبرنا إن المدينة الإسلامية تنطلق من المركز أي المسجد وبشكل دائري فإن ما يميز تطوان عن باقي المدن العتيقة هو موقع الأحياء الحرفية التي تقع شمال= البلاد= لما لهذه الحرف من تأثير سلبي على صحة المواطنين وخاصة حرفة الدباغة التي تتموقع في أقصى شمال المدينة-,نتحدث هنا عن المكان الحالي لدار الدباغة-وشاءت حكمت باني تطوان أن يكون موقعها كذلك نظرا لوعيه بخطورة هذه الصناعة على صحة الساكنة وموقعها المرتفع نسبيا جعل كل الروائح المنبعثة منها تصرفها الرياح شرقية كانت أم غربية دون أن تتسرب إلى المدينة وهنا نقف عند حقيقة الوعي التطواني بالتوازنات البيئية و بمسارات الرياح المحلية. هذا إذا علمنا أن حرفة الدباغة تحتاج إلى ماء كثير والى تصريف خاص للمياه المستعملة والتي غالبا ماتكون نتنة لذلك فكر معماري المدينة في إيجاد حل لهذه المشكلة, فجعل لها تصريف خارجي  خاص.

 

الرمزية في المدينة العتيقة

        

         لا يخفى على أحد أن مدينة تطوان هي مدينة الرموز بامتياز فلم يشأ باني المدينة أن يغفل أدق تفاصيلها والتي لا يفقه معانيها إلى العارف بتأويلها. ونبتدئ كلامنا بعبارة بنيت تطوان في سنة "تفاحة" هذه العبارة مازالت منقوشة عند المستوى الأعلى لسقاية باب العقلة وهذا يعبر عن مدى حرص أهالي تطوان استعمال الرموز وشفرات خاصة حتى في حدث مهم كحدث بناء المدينة و القصد على الأرجح سنة....898..ه

         أما الرمز الثاني هو أرضية الأزقة فقد حرص التطواني على توضيح مسارات الأحياء من خلال  تصفيف الأحجار وعدد خطوطها بخاصة عند مستوى وسط الطريق(...)الرمز الثالث نجده عند بوابات المنازل فالمفتاح أو الرمانة أو الصفيحة حسب المأثور لها دلالات عديدة فالرمانة تعني أن أهل الدار قدموا من منطقة غرناطة هذه التأويلات لم نجد لها سندا في كتابات السلف اللهم النزر القليل المبني على الرواية الشفوية .

         الرمز الرابع هو الغرابة  فالبيت التطواني يضع الناظر في حيرة من أمره,فالبناية من الخارج بسيطة ومتواضعة لا تعكس عظمة وجمال و سعة الفضاء الداخلي للبيت  الذي امتزجت فيه  الألوان بخرير الماء المتدفق من النافورة التي قد نجدها تتوسط فناء بيت أعيان المدينة أو من قناة مدفونة تحت أبنية المدينة توصل الماء إلى بيوت أهل تطوان  بالمجان دونما حاجة للفوترة أو للخوصصة.

         كما تدفقت  أشعة الشمس من فتحة ضوء الحلقة التي تسمح بمرور الهواء والضوء إلى باحة المنزل بشكل لا يفقد للجمال هويته. والملاحظ إن معظم النوافذ الواقعة داخل المنزل واسعة وضخمة حرص المعماري التطواني  على تزينها بشباك حديدي على طريقة الارابسك،  عكس النوافذ الخارجية أخذت شكل أثقاب متواضعة مستديرة أو مستطيلة ,الجزء الخارجي منها واسع بينما الجزء الداخلي ضيق وذلك بهدف توسيع زاوية النظر والرؤية (المراقبة أو الحراسة). هذا من جهة ومن جهة أخرى استقبال الأشعة المباشرة بكميات أوفر، والسماح لها بالدخول إلى البيت.

         كما  أن الاختلاف الواقع بين حجم  النوافذ  في الداخل وحجمها في الخارج لا  نجد له تفسير سوى في حرص المعماري التطواني توفير عنصر الخصوصية والوقار لعائلته. إن الاختلاف  في شكل واختيار  حجم النوافذ مبعثه أيضا حرص أهل تطوان تحقيق التوازن  في مسألة التبادلات اليومية و السنوية للهواء داخل فضاء المنزل، خاصة بين الليل و النهار أو بين الصيف و الشتاء.

         إن تفسير هذه الظاهرة نجده في   اختلاف وزن الهواء فكلما برد ارتفعت كثافته و نزل إلى أسفل نقطة في البيت بفعل ثقل الهواء. والعكس صحيح. علاوة على قدرة الحجر الكلسي على الامتصاص  و هو مكون أساس في المدينة التطوانية، ومن خاصية الحجر فقدان الحرارة بسرعة ،واكتسابها بسرعة وهدا ما يفسر الاختلاف  الحراري في البيت المبني بالحجارة.

         وبالنظر إلى بنية) حيطان ( المنزل التطواني الأصيل ونوافذه نجد أن المعماري التطواني حرص كذلك على تحقيق عزل جيد للمنازل عن الفضاء الخارجي, وتبقى أصوات الحرمات بعيدة عن مسامع أهل الحارة فالحيطان السميكة والأفنية الداخلية والفتحات الخارجية الضيقة المتقنة الصنع كما بينا، ساهمت إلى حد كبير في عزل البيت التطواني عن الخارج،ومن هنا نقول بأن البناية الإسلامية التطوانية ومثيلتها الأندلسية والمغربية سبقت عصرها  في إبداع فضاءات معزولة لم نعهدها إلا في السنوات الأخيرة كقاعات تدريس اللغات وقاعات المعدة للبث الإذاعي. ولا تنحصر عبقرية البناء التطواني في ما قلناه بل نجدها أيضا إلى الأزقة الملتوية والضيقة وذات السقف المنحني كأننا في سرداب أو لغز يصعب على الغازي فك طلاسمه.

         وتتميز دروب وأزقة المدن القديمة بضيقها والتوائها، هذا الالتواء والضيق لم يأت اعتباطا بل عن نية مسبقة فعلى المستوى الاستراتيجي نجد أن الالتواء يسهل عملية الدفاع عن المدينة في حالة الخطر، كما أن الالتواء يدفع العدو إلى التيهات في دروبها. و يمكن اعتبار الالتواء أفضل وسيلة لتكسير قوة الرياح الباردة في فصل الشتاء وتلطيفها صيفا، وعلى المستوى النفسي فإن الطريق المستقيمة تبعث عن الملل عكس الطريق الملتوية، كل هذه الاعتبارات جعلت من المعماري التطواني سيد مدينته.

         في الحقيقة أضاف المعماري التطواني الأندلسي الكثير للعمارة المغربية ولعل ما ذكرناه من حسن البناء وحسن اختيار المواد التي بنيت بها المدينة والرموز التي بينت إنسانية الإنسان التطواني وحسه الاجتماعي وحبه للجمال وتدبيره للماء بالشكل الذي ما ترك بيتا إلا دخله فحولها جنان ظليلة. كل هذه القيم والإضافات جعلت موضوع مدينة تطوان موضوعا خصبا للبحث والمناقشة، ومن هذا المنبر وفي هذه الليالي الفلسفية الرمضانية ارفع صوتي لأدعو كل غيور على هذه المدينة إلى المشاركة في إعادة الاعتبار لمدينة تطوان أو تطاوين خصوصا أنها اعتبرت مؤخرا تراثا عالميا للإنسانية وإعادة الحياة للمرافق الاجتماعية التي تتعرض للتحول أو الاندثار (مثال الأفران) والحمامات والمراحيض العمومية هذه الأخيرة ذهبت و إلى الأبد إلى أدراج النسيان. وبذلك نكون قد حافظنا على مشروع أجدادنا الذين جعلوا من الخراب جنانا ومن الأحجار الصامتة قصورا تتغنى بالدفئ والحياة.

                                                                                                 

 المراجع

عمدة الراوين، للفقيه الرهوني.

تاريخ تطوان للأستاذ محمد داوود

ماء السكوندو للأستاذ عرفة بن عزوز

العمارة الإسلامية والبيئة، د يحيى الو زيري

 

(2) comments
مشاركة أحد أعضاء "الجمعية الفلسفية التطوانية" في ندوة علمية بكلية الآداب في مرتين

عضو الـAfT خالد الرامي

من تنظيم "مجموعة البحث في التاريخ المغربي والأندلسي" و "جامعة عبد المالك السعدي" بتطوان،   سيشارك عضو المكتب المسير لـ"الجمعية الفلسفية التطوانية" الباحث خالد الرامي في ندوة حول "المجتمع التطواني" من القرن السادس عشر إلى القرن العشرين وذلك أيام 14 و 15 و 16 دجنبر الجاري. موضوع عضو "الجمعية الفلسفية التطوانية" سيدور حول "الأوقاف والتوازن المجتمعي بمدينة تطوان" وذلك في الجلسة الثانية التي سيترأسها الدكتور "رودولفو خيل" يوم 14 دجنبر الجاري بمقر كلية الآداب والعلوم الإنسانية بثغر مرتين.

(0) comments
انطلاق "الأسبوع الخامس عشر للأخلاق والفلسفة السياسية" بمدريد في مارس القادم

السياسة على عكاز الأخلاق؟

ستحتضن العاصمة مدريد ما بين 27 و 30 مارس القادم، "الأسبوع الخامس عشر للأخلاق والفلسفة السياسية" تحت عنوان "التقليد والإبداع في الأخلاق والفلسفة السياسية". www.eticayfilosofiapolitica.org/innovacion2007

كما سيتم تنظيم مائدة مستديرة حول "تاريخ الأفكار الأخلاقية" من تنسيق الأساتذة "روبيرتو أرامايو" و "خوليان سوكسيو" و "أنطونيو فالديكانتوس". "الجمعية الفلسفية التطوانية" تشكر "الجمعية الإسبانية للأخلاق والفلسفة السياسية" على دعوتها للحضور والمشاركة في أشغال "الأسبوع الخامس عشر للأخلاق والفلسفة السياسية"، وتمنى لها عظيم النجاح والتوفيق. وفيما يلي الرسالة التي توصلنا بها من صديقنا الأستاذ "خوليان سوكيو" في الموضوع:

 Entre los días 27 y 30 de marzo de 2007 tendrá lugar en Madrid la XV Semana de Ética y Filosofía Política bajo el título "Tradición e Innovación en Ética y Filosofía Política". Dentro de la misma coordinamos una mesa temática sobre HISTORIA DE LAS IDEAS MORALES. El propósito de la mesa es doble. En primer término quiere acoger aportaciones referidas al estudio de los clásicos de la filosofía moral en cualquiera de sus épocas, incluida la presente. La expresión  "filosofía moral" se usará, desde luego, en sentido amplio (en el que tenía, por ejemplo, hace trescientos años, harto más generoso que el nuestro).

En segundo lugar, aunque con no menor empeño, desea fomentar la reflexión sobre el sentido de la lectura, la glosa, la traducción y la interpretación de los clásicos, sobre la relación del pasado con el presente y sobre los supuestos y prejuicios vigentes en nuestras visiones de la historia del pensamiento moral.

 

Roberto R. Aramayo

Julián Sauquillo 

Antonio Valdecantos 

 

 

(0) comments
لمحة عن تدريس الفلسفة في البرتغال

الجمعية البرتغالية للفلسفة

 

تبادلا لأغراض الدرس الفلسفي في جانبه النظري و الديداكتيكي، أرسل إلينا أصدقاؤنا في "الجمعية البرتغالية للفلسفة" نصا تعريفيا بتدريس الفلسفة في البرتغال في المراحل الأولى من التحصيل الدراسي، تطلعا إلى باقي مراحل تدريسها في الثانوي والجامعي، واستكمالا لمعطيات توثيقية قد تكون مفيدة في إجراء مقارنات أولية بين نظام تدريس الفلسفة في بلادنا وغيرها من البلدان كالبرتغال أو إسبانيا أو غيرها. في ما يلي ننشر ترجمة لهذه الـ" لمحة عن تدريس الفلسفة في البرتغال" مع خالص شكرنا للأستاذ "انطونيو باولو كوسطا" 
     Antonio Paulo Costaرئيس "الجمعية البرتغالية للفلسفة" Direcção da Sociedade Portuguesa de Filosofia  وسائر أعضائها المحترمين. 

أ- التعليم:

 

         تدرس الفلسفة في البرتغال منذ مدة طويلة، سواء في التعليم الثانوي (ما قبل الجامعة) أو في الجامعة.

ففي الثانوية، هي إجبارية لجميع التلاميذ منذ السنة العاشرة والحادية عشرة من سنوات التمدرس (يعني طلبة من 15 إلى 16 سنة) سواء داخل الدروس الموجهة لجل متابعة الدروس، أو داخل الدروس التكنولوجية الموجهة أكثر إلى الحياة العملية. الفلسفة اختيارية بالنسبة للطلبة من السنة الثانية عشرة من التمدرس (السنة النهائية من ما قبل الجامعة) وهي فقط داخل الدروس المتعلقة بالعلوم الإنسانية والاجتماعية. أما بالنسبة للمستوى الجامعي، فتوجد دروس للفلسفة في أحد عشرة جامعة برتغالية.

 

ب- البرامج:

         كانت البرامج موجهة نحو تاريخ الفلسفة حتى حدود عام 1990، ولكنها الآن أكثر عناية بالمواضيع الفلسفية.

 

 

السنة العاشرة من التمدرس

 

I-  الجزء التمهيدي: تمهيد إلى النشاط الفلسفي

II- الفعل الإنساني والقيم

1- الفعل الإنساني

2- القيم

3- أبعاد الفعل الإنساني والقيم

3-1 البعد الأخلاقي والسياسي

3-2 البعد الجمالي

3-3 البعد الديني

4- قضايا ومشاكل العالم المعاصر

 

السنة الحادية عشرة من التمدرس

 

III - العقلانية الحجاجية والفلسفة

1- الحجاج والمنطق الصوري (الاختيار بين المنطق الأرسطي والمنطق المعاصر)

2- الحجاج والبلاغة

3- الحجاج والفلسفة

IV -  المعرفة والعقلانية العلمية والتقنولوجية

1- وصف وتفسير النشاط المعرفي

2- وضع المعرفة العلمية

3- قضايا وإشكاليات الثقافة العلمية والتكنولوجية.

V-  المجزوءة النهائية: آفاق الفلسفة

1- الفلسفة والمعارف الأخرى

2- الفلسفة في المدينة

3- الفلسفة والمعنى.

ترجمة: م.ب. أشمل


(0) comments


<<Home