الجمعية الفلسفية التطوانية
Asociación Filosófica Tetuaní (AfT), jamiafalsafiatetuania@yahoo.es
في الحفل الافتتاحي بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة: "هل لدينا غير هذا المغرب الذي تغربنا في محبته

جانب من حفل الافتتاح

بومة الحكمة في "الفدان"

بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة لعام 2009، وضعت "الجمعية الفلسفية التطوانية" برنامجا احتفاليا حافلا بالمحاضرات والندوات والمعارض (صور الفلاسفة المغاربة والأجانب تحت شعار "من صداقة الحكمة إلى صداقة الحكماء") وحلقات نقاش (أي فكر مغربي مستقبلي) كان مدارها حول "الفلسفة ومصير عالمنا الراهن". وحسب فقرات هذا البرنامج، فقد احتضنت مؤسسة الرازي للتعليم الخصوصي بتطوان يوم الخميس 19 نوفمبر 2009 على الساعة الرابعة عصرا حفل افتتاح هذه الدورة بحضور جمهرة من المثقفين والأساتذة والتلاميذ والمواطنين حيث تعاقب على منصة الخطابة ثلة من المدعوين كان أبرزهم قيدوم أساتذة الفلسفة في تطوان الأستاذ أحمد المرابط. ومما جاء في الكلمة العامة التي ألقاها محمد بلال أشمل بهذه المناسبة ما يلي:    

 

(..) يطيب لي الترحيب بكم في الحفل الافتتاحي الذي تنظمه جمعيتنا بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة. إنه يوم رمزي في تاريخ حياتنا العقلية الوطنية؛ ننخرط فيه بوعي وبمسؤولية، على امتداد أسبوع حافل بالأنشطة الثقافية والمبادرات الفكرية مشاركة منا أهل الصنعة احتفالاتهم الدولية الجارية في مختلف أصقاع العالم.

أيها الحضور الكريم:

لقد تأسست جمعيتنا يوم 26 من 2006 من لدن ثلة من المفكرين والمثقفين المغاربة الذين يعيشون ويشتغلون في مدينة تطوان. إن خصوصية التخوم الجغرافية، وإكراهات التاريخ القريب والبعيد، جعلتنا ننهض بمسؤولية تقديم نمط جديد من التداول الفكري في خريطة فكرنا الوطني وهو العناية بالفكر الفلسفي أساسا، وبالفكر المغربي منطلقا، وبالفكر الإسباني تحاورا، وبالفكر الإنساني امتدادا؛ تكثيرا منا لأسباب التلاقح الثقافي مع الفكر الفلسفي العالمي. ولقد قطعنا شوطا لا يستهان به في هذا المجال حتى صرنا نعرف، لدى المهتمين بالشأن الفكري والثقافي في بلادنا والعالم، بهذه الميزة في مجموع التداول الفكري المغربي، وصارت مدينتنا، بفضل ذلك، مشهورة الأثر في بعض المحافل الإسبانية والأمريكولاتينية، بحياتها العقلية والفكرية إلى جانب فضائل أخرى تعزز مكانة بلادنا في المنتظم الفكري العربي والدولي، بل وصرنا، على حداثة عهدنا بالتأسيس، أحد المخاطبين الأساسيين لقسم "الفلسفة والعلوم الاجتماعية" التابع لمنظمة اليونيسكو بباريس، في بلادنا، ومن ثم أصبحنا نتوفر على رصيد محترم من الإنجازات الثقافية في التقرير السنوي لليونيسكو المتعلق بالفلسفة وحياتها. إن عود جمعيتنا طري، ومع ذلك فقد تحصل لدينا مجموع طيب من المبادرات الفكرية والأنشطة الثقافية والمشاريع المستقبلية استطعنا بفضلها، ولأول مرة في تاريخ تداولنا الثقافي، جعل الفلسفة، بما هي معرفة وموقف من العالم، عنصرا أساسيا في عموم الانشغالات الثقافية؛ ليس فقط لدى النخبة من المواطنين، بل ولدى الفئات المتعلمة التي نراهن على صفاء طويتها المعرفية لكي تبذر البذار الطيبة من أجل نهضة متجددة لوطننا. وهكذا فقد قرت عزيمتنا، منذ تأسيس جمعيتنا على الحضور الدائم في المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية التي نعتبرها تربة المستقبل والمكان المناسب لاختبار الحدوس والتصورات حول وطن الإرادة؛ فكانت المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية بتنسيق كامل مع السلطات التربوية في مدينتنا هي من تحتضن بعض فقرات الاحتفالات التي أقمناها بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة منذ تأسيس جمعيتنا. ولقد ساعدنا على ذلك أن أغلبنا ينتمي إلى حقل التربية والتعليم بمعناه الخاص والعام، ويدرك بوعي وقلق، حجم المسؤولية الفكرية والأخلاقية الملقاة على عاتقه لكي يقوم بما يقتضيه المقام من المشاركة من موقعه، ببناء المشروع الوطني على هدي قيم الحق والخير والجمال. وهكذا ضمنا الحضور الواقعي في النسيج الثقافي والتربوي داخل مدينتنا وبلادنا وخارجهما، حيث قمنا بما اقتدرنا عليه من أعمال فكرية، ومن مبادرات ثقافية متجاوزين حالة الترهل الثقافي التي أصابت بعضنا، وغير ملتفتين إلى هذه العدمية الرهيبة التي يبرر بها البعض تقاعسهم عن القيام بواجبهم الفكري والثقافي والتربوي تجاه مدينتهم ووطنهم. كما ضمنا حضورنا الافتراضي على الشبكة الرقمية حيث جعلناها مرآة للحياة العقلية كما هي جارية في خصوص مدينتنا أو في عموم بلادنا أو في مجموع العالم؛ ساعدنا على ذلك اصطناعنا لوسائل الاتصال الحديثة عبر شرفتنا التواصلية التي حققت لنا انتشارا مهولا في الفضاء الافتراضي، وأثمرت لنا صداقات روحية وعقلية وفعلية مع أطراف عديدة من صناع الفكر والثقافة في نقاط متعددة من الأرض. إن الطريق شاقة وطويلة لكي نحقق غاياتنا الفكرية والثقافية، ولكن آمالنا أوسع من المسافات، وإرادتنا أقوى من الإحباطات، وعزيمتنا أصلب من الآفات. أليس على قدر أهل العزم تأتي العزائم؟

 أيها الحضور الكريم:

إن اليوم العالمي للفلسفة الذي تلتقي اليوم للاحتفال به، انطلق العمل به منذ عام 2002 من لدن اليونيسكو، وتم تسجيله كيوم عالمي في لائحة الأيام الوطنية عام 2005. ومنذ عام 2006، العام الذي أسسنا فيه "الجمعية الفلسفية التطوانية"، دأبنا على الاحتفال به، عبر تنظيم جملة من الأنشطة الثقافية والندوات الفكرية والمعارض وحلقات النقاش الفلسفية امتد مداها إلى خارج المدينة في المنتديات الثقافية الواقعية منها والافتراضية. إنه يوم يكثف رمزية العقل في تأمله للعالم، وتجديد سؤاله القلق بواقعه ومصيره، وإعادة صياغة موقفه من قضايا الإنسان المصيرية، والسعي إلى وضع تصوراته بصدد المحيط العام الذي يعيش فيه هذا الإنسان كوجود قيمي، شخصي، يستحق أن يعيش بكرامة وحرية. ولهذا فقد كانت السنوات الماضية التي احتفلنا فيها بالفلسفة-الذي هو في الواقع احتفال بالإنسان في كليته وفي محيطه في عموميته- مناسبة تأملنا فيها "الفلسفة في عالمنا"، وأنجزنا "التفكير في المغرب: الوجود والمصير"، وسعينا إلى "التأريخ للفلسفة في تطاون" باعتبار الفلسفة نمطا من الوجود العقلاني الواعي بوجوده ضمن كلية حسية وروحية هي المغرب، اخترنا الانتماء إليها بحرية مسؤولة، مختارة، واعية، وملتزمة في نفس الوقت عن طريق "المدينة" بما هي كيان حداثي، يعزز وحدتنا الوطنية وثراءنا الفكري وغنانا الثقافي.  أما هذا العام، فقد اخترنا الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة بوضعها في مرمى المصير باعتبارها سؤالا مستقبليا بامتياز. وهكذا صغنا موضوع وقضية هذا العام: "الفلسفة ومصير عالمنا الراهن". إن سؤال المصير سؤال فلسفي بامتياز. ومن منطلق الانتماء إلى الفلسفة خصوصا، والانتماء إلى الفكر عموما، أحببنا العناية بالعالم في مصيره وصيروته: إن الصيرورة العامة لعالمنا تبعث على القلق: الدمار البيئي الذي لحق بعالمنا، التردي الروحي الذي أصاب الإنسان، العلاقات الإنسانية التي ارتهنت للعنف والحرب والعدوانية، الحقوق المادية والمعنوية المهضومة في كل شبر من الأرض المعمورة، القلق العام الذي ينتابنا كآباء من مستقبل أبنائنا الأخلاقي في ظل انعدام أو تشوش النموذج الأخلاقي الذي ينبغي أن يكون الإسوة والمثال.... كل هذه الأمثلة ونظيراتها، تجعلنا نقلق على حالة العالم، لأنه بيت الإنسان الذي نعنى به في المقام الأول، ولو لم نقلق على بيت الإنسان أكان سيكون معقولا قلقنا على الإنسان؟  هكذا أحببنا إثارة سؤال المصير: مصير القيم إذا وجدت، ومصير الإنسان إذا كرم، ومصير عالمه إذا كان آمنا.

أيها الحضور الكريم:

كان سيكون مستحيلا منذ سنوات أن تنهض فئة من الناس وتدعو إلى الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة لأن الوضع العام في بلادنا كان حبيس سوء فهم كبير،غير مبرر معرفيا ولا سياسيا ولا ثقافيا مع الفلسفة وأهلها، ولاسيما في مدينتنا التي عرف عنها الاشتغال بالسمعيات دون العقليات. لقد جرى ماء كثير تحت قنطرة المغرب. وصار في إمكاننا الحديث عن رمزية الاحتفال بالفلسفة فيما هي احتفال بالعقل والعقلانية على تعدد أنماطها وتنوع طرائقها. الحفلة لحظة وجودية للتأمل في العالم والفرح به. إنها بمثابة استراحة المحارب الذي هو بسبيله إلى تغيير هذا العالم. ولكن هل ترانا فهمنا هذا العالم لكي نغيره؟ ولقد قدر لنا شخصيا أن نكون المبادرين منذ عام 1995  إلى الاحتفال بالفلسفة عبر المساهمة في تجديد الدرس الفلسفي في مدينتنا، والتفكير ثقافيا في القضايا الفكرية التي تقتضيها مسؤولية الاشتغال بالفكر الفلسفي في أفق ثقافي وتاريخي مثل المغرب، المرمي في أقصى الوجود، ومثل تطاون المتروكة في أقصى العدم، عسى نفهم هذا العالم لكي نقتدر على تغييره. هاهنا بالضبط تقع مسؤوليتنا كرجال الفكر بين أقصى الوجود وأقصى العدم: أن نستحق انتماءنا إلى شرطنا المعرفي والتاريخي والثقافي. هكذا ساهمنا في تصالح الناس مع الفلسفة حيث ربحنا رهان المفارقة السيزيفية: المجتمع الذي يعادي الفلسفة ويسخر منها هو ذاته المجتمع الذي يرسل أبناءه إلى تحصيل العلم بها. ولنكن واقعيين: لقد ربحنا نصف الرهان، أما الرهان كله فمتروك للصراع الاجتماعي والتاريخي الذي يتجاوزنا كأفراد إلى مصير المجتمع عموما. وليس مسعانا إلا كمن قال "إشعال شمعة أفضل من لعن الظلام".

أيها الحضور الكريم:

لا لم نحتفل بالفلسفة بمفردنا. هاهو المجتمع الذي تمثلونه يحتفل معنا. ولأول مرة في تاريخ التداول الثقافي والفكري في مدينتنا يتم هذا التصالح الصريح بين الفلسفة والمجتمع حيث جاء المجتمع يستطلع "طلسم" الفلسفة، وهاهم أهل الصنعة يقدمون نواياها الحسنة تجاه المجتمع: كأني بمشروع تسوية بين الفلسفة والمجتمع جار تفعيله اليوم ينهض بمقتضاه كل طرف بمسؤوليته تجاه قضية مشتركة هي قضية "المستقبل" المتمثل في أبنائنا: فحين يتعلق الأمر بمستقبل أبنائنا ليس هناك مجال للاختلاف ولا للمناورة. لا بد من الاتفاق على صيغة تسوية لأن المستقبل الذي نحن بصدد بنائه ليس في النهاية إلا مستقبل الوطن، فهل لدينا غير هذا المغرب الذي تغربنا في محبته بين أقصى الوجود وأقصى العدم؟

ودعوني قبل أن أختم كلمتي أن أسوق إليكم تأملا آخر بصدد هذه المناسبة: لقد بقي على أهل الفلسفة أن يربحوا نصف الرهان الآخر: أن يخرجوا من الليسيوم إلى "الأغورا" ويغادروا "الأكاديمية" إلى الساحة العمومية،  ويهبطوا "الفدان" من "براعم الرازي"... عليهم أن يصنعوا صنيع الفلسفة في نشأتها الأولى، أن يعودوا بها إلى أصلها ومنشئها في الساحة العمومية فتساهم من ثم، في بناء عقل ووعي ووجدان المستقبل، ليس في المدرسة كمكان اجتماعي عمومي وخصوصي، بل في المجتمع كفضاء مفتوح على التحدي الأكبر الذي يجعل من فكرها أكثر يقظة مما كانت عليه داخل "الكهف"، ومن عقلها أكثر انتباها إلى مكر التاريخ.

أيها الحضور الكريم:

لا بد من كلمة شكر في الأخير لمن هيؤوا أسباب هذا الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة. إنهم الدليل الحي على أن المجتمع صار يعي أن خلافاته مع الفلسفة لا بد لها أن تتكسر على مذبح التضحية من أجل المستقبل. إن الذين هيؤوا أسباب هذا الاحتفال، وضمنوا نجاحه المأمول كثيرون ولكني حريص على تسمية بعضهم حتى ينسب الفضل لأهله: للسلطات التربوية في مدينة تطوان التي أذنت لنا بالحضور في المؤسسات التربوية العمومية والخصوصية لكي نقوم بواجبنا الفكري والثقافي والتربوي، لإدارة مؤسسة براعم الرازي للتعليم الخصوصي التي احتضنت حقا وواقعا هذا الحفل الافتتاحي الذي نحن بصدد شهود إحدى فقراته، ولا سيما المسؤول عن قسم التنشيط الثقافي والتربوي فيها صديقنا الأستاذ عبد الغني أبرو الذي تتبع معنا ميلاد الفكرة وترعرعها ثم تنفيذها... لأصدقائي الأساتذة الأجلاء الذي قبلوا دعوة جمعيتنا بالمساهمة معنا في إلقاء محاضراتهم ضمن الجداول الزمانية والمكانية التي وضعناها احتفالا بهذا اليوم في بعض المؤسسات التربوية العمومية والخصوصية... لرجال الإعلام والصحافة الذين أذاعوا بين الناس خبر احتفالنا هذا، وسيذيعون باقي فقراته في صحفهم الورقية والرقمية والأثيرية ولا سيما لإذاعة طنجة التي حرصت على نقل تصريح لنا بصدد هذا الاحتفال...لأصدقائنا الأعزاء أساتذة ومثقفين ومربين الذين آزرونا في كل مرحلة من مراحل التهئ لحفلنا هذا...لأصدقائنا في الضفة القشتالية والأمريكولاتينية الذين هنؤونا في يومنا هذا وتمنوا لنا يوما حافلا بالجمال والخير... لأختينا الفاضلتين مريم وحنان اللتان نفذتا الإخراج الفني لملصقنا وللوحات الإشهار المرافقة له... لأبنائي وبناتي تلاميذ وتلميذات هذه المؤسسة التربوية الذين تحمسوا لاحتضان حفل الافتتاح وبالخصوص "براعم الفلسفة" في حديقة الجذع المشترك علمي 3 الذين أتمنى لزهرتهم أن تتفتح في تذوق حلاوة التفلسف وتينع في لذة العلم ... لهذه الوجوه الطيبة من الحضور الكريم الذين شرفونا بحضورهم وقاسمونا فرحتنا بعيد العقل... لكل هؤلاء أقول: شكرا لكم وكل عام وأنتم بألف حق وخير وجمال.

والسلام

محمد بلال أشمل

تطاون العامرة

 

 

(0) comments
سؤال "الفلسفة ومصير عالمنا" في اليوم العالمي للفلسفة

الفلسفة ومصير عالمنا

بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة 2009 ، تنظم "الجمعية الفلسفية التطوانية" سلسلة أنشطة ثقافية من محاضرات ومعارض وندوات فكرية في الفترة الممتدة بين 19 و 26 نوفمبر 2009  في مختلف الثانويات التأهيلية العمومية والخصوصية. وستشهد مؤسسة براعم الرازي حفل الافتتاح يوم الخميس 19 نوفمبر على الساعة الرابعة بعد الزوال. وقد اختارت الجمعية "الفلسفة ومصير عالمنا الراهن" كمحور لانشغالاتها لهذا العام حيث ستقدم مجموعة من المحاضرات والندوات التي تمضي في اتجاه إثارة سؤال المصير في القيم والدين والتربية والعقل وفي البرنامج التالي:

·        الخميس 19 نوفمبر 2009 ، مؤسسة براعم الرازي الخصوصية ، تطوان.

·        الساعة: 16:00- 18:00

-         افتتاح الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة

-         كلمة توجيهية للجمعية الفلسفية التطوانية

-         كلمة مؤازرة للسيد النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بتطوان.

-         كلمة دعم لمؤسسة براعم الرازي للتعليم الخصوصي.

-         كلمة رمزية للمستقبل من لدن ممثلي التلاميذ والتلميذات.

-         انطلاق أشغال الندوة الافتتاحية بعنوان "أي نموذج أخلاقي نطمح إليه مستقبلا؟" بمشاركة: مجموعة من الأساتذة والمربين.

 

·        الجمعة 20 نوفمبر 2009، الثانوية التأهيلية القاضي ابن العربي، تطوان

·        الساعة : 16:00- 18:00

محاضرة الأستاذ بدر الحمري، " مصير القيم الإنسانية في عالم متحول".

·        السبت 21 نوفمبر 2009 ، الثانوية التأهيلية الشريف الإدريسي، تطوان.

·        الساعة : 16:00- 18:00

محاضرة الأستاذ سعيد زبيدة: "هل نحتاج إلى الفلسفة مستقبلا؟"

·        الثلاثاء ، 24 نوفمبر 2009، الثانوية التأهيلية جابر بن حيان، تطوان.

·        الساعة: 10:00- 12:00.

محاضرة الأستاذ عثمان أشقرا: " محبة العالم من محبة الحكمة".

·        الثلاثاء، 24 نوفمبر 2009، الثانوية التأهيلية الأزهر، تطوان.

·        الساعة : 16:00- 18:00

محاضرة الأستاذ عزيز الهلالي: "الفلسفة وقيم الديموقراطية".

·        الأربعاء 25  نوفمبر 2009، الثانوية التأهيلية القاضي عياض، تطوان.

·        الساعة : 16:00- 18:00

محاضرة الأستاذ احمد بوعود: " البعد الروحي للإنسان المعاصر في ظل التحولات الراهنة".

·        الخميس 26 نوفمبر 2009، الثانوية التأهيلية خديجة أم المؤمنين، تطوان.

·        الساعة : 16:00- 18:00

محاضرة الأستاذ الحسن الغشتول: " أي  أدب لأي مستقبل؟".

·        الخميس 19 نوفمبر إلى  26 منه 2009:

·        التوقيت المدرسي من 11 صباحا إلى 12 زوالا ومن 4 إلى 5  بعد الزوال.

معارض مفتوحة وحلقات نقاش:

- معرض الكتاب الفلسفي والفكري المغربي وحلقة نقاش "أي فكر مغربي مستقبلي"؟ من تأطير مجموعة من الأساتذة، الجمعة الساعة 10 صباحا، ثانوية المنصور الذهبي الخصوصية.

- مؤسسة براعم الرازي الخصوصية، تطوان: معرض صور الفلاسفة والمفكرين المغاربة والأجانب تحت شعار "من صداقة الحكمة إلى صداقة الحكماء".

 

 

(0) comments
طه عبد الرحمان: "الأخلاق العالمية: مداها وحدودها" في آداب تطاون

الأستاذ طه عبد الرحمان

بمبادرة طيبة من شعبة اللغة العربية وآدابها بجامعة عبد المالك السعدي بتطاون، سيلقي الفيلسوف المغربي الأستاذ طه عبد الرحمان درسا افتتاحيا بعنوان "الأخلاق العالمية: مداها وحدودها" وذلك يوم الأربعاء 21 أكتوبر على الساعة العاشرة صباحا بمدرج عبد الله كنون برحاب كلية الآداب بثغر مرتين.

(0) comments
لقاء استشاري خاص مع الفنان التشكيلي عبد النور القشتول

الفنان عبد النور القشتول

تحضيرا لبعض المشاريع الفكرية والثقافية التي تشتغل عليها "الجمعية الفلسفية التطوانية"، تم تنظيم لقاء استشاري خاص في تطاون مع صديقنا الفنان التشكيلي عبد النور القشتول ضم بعض أعضاء الجمعية وأصدقاءها. وقد تناول اللقاء جملة من القضايا من سائرها منزلة "مدرسة الصنائع" في إعادة صياغة الجسم الثقافي لمدينتنا، ومرتبة "مدرسة الفنون الجميلة" في بلورة هويتها الفنية، واستشكال ما يسمى بـ"مدرسة تطوان التشكيلية"، والصلات الممكن ربطها بين التشكيل والهوية الوطنية... بالإضافة إلى بعض القضايا المتصلة بالحركة التشكيلية في مدينتنا بصيغة الخصوص، وشذرات عن التراكم الفني الذي شهدته بلادنا على وجه العموم. وإذ تشكر "الجمعية الفلسفية التطوانية" صديقنا المبدع عبد النور القشتول على استجابته لدعوتها، وتفضله بالإجابة على كافة تساؤلاتها النظرية والتقنية، لتحمد له حسن صنيعه بتقديم اقتراحات وجيهة فيما يتصل ببعض الأعمال التي باشرت إنجازها منذ مدة، وتنوه بأخلاق المؤازرة التي أبان عنها بعظيم المحبة.

ج.ف.ت

 

(0) comments
صادرة عن "الجمعية الفلسفية التطوانية": دعوة للمساهمة في الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة 2009

النداء ....والاستجابة.

 
تطاون في 6 أكتوبر  2009
 
الأصدقاء الأعزاء أهل الفكر والثقافة في مدينتنا

 

بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة الذي اعتدنا الاحتفال به سنويا منذ عام 2006، تعتزم جمعيتنا؛ وبتنسيق كامل مع منظمة "اليونيسكو"، تنظيم سلسلة أنشطة ثقافية من محاضرات ومعارض وندوات فكرية، في النصف الأخير من شهر نوفمبر القادم في مختلف الثانويات الإعدادية والتأهيلية العمومية والخصوصية والمعاهد العليا والمؤسسات الثقافية في مدينتنا وضواحيها تحت شعار "الفلسفة ومصير عالمنا الراهن".

وبهذه المناسبة، تهيب "الجمعية الفلسفية التطوانية" بأخوتكم مشاركتها الاحتفال بهذا اليوم الرمزي في تاريخ الفكر والثقافة في معمور مدينتنا، وامتداد وطننا، وعموم العالم، وتنتظر منكم المساهمة؛ من منطلق الالتزام الفكري والثقافي والوطني، بما يظهر لكم من أفكار، وبما يعن لكم من مقترحات، سواء بالمساهمة في تأطير محاضراتها، أو بالمشاركة في أوراق ندواتها، أو بالحضور في أنشطتها، أو بتقديم المشورة الإيجابية حول صيغ تنفيذ فقرات احتفالها بهذا اليوم الرمزي في تفاصيل حياتنا الفكرية والثقافية.
وفي انتظار موافاتنا بمساهماتكم واقتراحاتكم، الداعمة، ولا شك، لمسيرة الفكر والثقافة في مدينتنا ووطننا، تقبلوا، أصدقاءنا الأعزاء، خالص شكرنا و عظيم تقديرنا والسلام

محمد بلال أشمل  

الجمعية الفلسفية التطوانية
للاتصال بالجمعية: jamiafalsafiatetuania@yahoo.es

 

(0) comments
"الحياة كمشروع"...في ذكرى أورتيغا إي غاسيت، م.ب.أشمل

خ. أورتيغا إي غاسيت

"الحياة في جوهرها مشروع"... هكذا كانت حياة "خوسي أورتيغا إي غاسيت". آضرب بيدك في نصوصه تنظر خريطته الروحية منشورة بكامل تضاريسها، وتجد مناخها موسوما بحيوية التوتر لأجل مصير مشرف للإنسان ولإسبانيا وللعالم... ساعتها تدرك أن الحياة حقا مشروع برغم أنه مقضي عليه بالانتهاء.

ولد "المشاهد"- وهو عمل له صدر بين أعوام 1916 و1932  في ثمانية أجزاء- يوم التاسع من ماي عام 1883 بمدريد، وتوفي فيها يوم الثامن من أكتوبر عام 1955. لم تمكنه حياته لكي يصنع كل ما كان يرغب في صنعه؛ إذ الحياة قصيرة المدى مهما طالت، وأسرع مما يعتقد، وبرغم ذلك كنت تلق لديه أمجادا مما تشرف. وحسبه منها تركه الحياة العقلية في إسبانيا تتباهى بمدرسة في الفلسفة هي "مدرسة مدريد" لم يكن لـ"خوليان مارياس"، وهو من هو في معمار الحياة الفكرية لجارتنا الإبيرية أن يجرؤ فيسميها بما تعلم لولا يقينه برسوخ قدمها في "العلم الإسباني" .

ليس من الصدفة إذن أن تكون بأهميتها الأيام الدراسية التي دعت إليها "مؤسسة خوسي أورتيغا إي غاسيت" وجامعة "كومبلوطنسي" المجريطيتان تحت شعار "أورتيغا في مستوى عصرنا"؛ فالناظر في نصوص الرجل يصاب بالدهشة للكم الهائل من القضايا الراهنة التي تناولها قلمه وما زالت تحافظ على راهنيتها حتى أن بعضها كان رائدا فيه مما يحق للأستاذ "فرانسيسكو خيل فيليغاس" من "كوليج الميكسيك" أن يقول إن صاحب "موضوع عصرنا" كان رائدا لـ"هايدجر" في مواضيع يذكرها (وليغضب عبد الرحمان بدوي فلا بأس من ذلك).

بقي أن نعرف أن قراءة "خوسي أورتيغا إي غاسيت" تجعلنا نتعلم كيف نكون في مستوى عصرنا وكيف نؤمن أن الحياة مشروع...

[جريدة "تطاون العامرة"، العدد الفاتح، شتنبر/أكتوبر، 1999، ص 6.]

 

(0) comments
POR LA REFORMA DEL PENSAMIENTO

POR LA REFORMA DEL PENSAMIENTO

 

"POR LA REFORMA DEL PENSAMIENTO"

UNIVERSIDAD RICARDO PALMA (LIMA, PERÚ)
INSTITUTO PERUANO DEL PENSAMIENTO COMPLEJO EDGAR MORIN

 

I SIMPOSIO INTERNACIONAL DEL PENSAMIENTO COMPLEJO

Jueves 27, viernes 28 y sábado 29 agosto de 2009


INAUGURACION Y CLAUSURA:
Auditorio del Centro Cultural Ccori Wasi de la Universidad Ricardo Palma.

CONFERENCIAS MAGISTRALES:
Auditorio del Centro Cultural Ccori Wasi de la Universidad Ricardo Palma y Auditorio Ricardo Palma, Auditorio Sebastián Barranca y Auditorio Javier Pérez de Cuéllar, ubicados en campus de la Universidad Ricardo Palma.

INTRODUCCIÓN

La Universidad Ricardo Palma, a través del Instituto Peruano del Pensamiento Complejo Edgar Morin (IPCEM), y la Embajada de Francia en el Perú convocan al Simposio Internacional del Pensamiento Complejo, con el objetivo de debatir y difundir en nuestro país, conocimientos y experiencias que, a nivel mundial, están enfrentando adecuadamente la creciente complejidad de la sociedad contemporánea.

El positivismo y el reduccionismo presentes en la educación dominante han contribuido a una visión fragmentada del mundo y a una ceguera cognitiva y emocional que se encuentra detrás de los altos niveles de pobreza y deterioro de la educación, la cultura y el medio ambiente. Es necesario un cambio de paradigmas; un enfoque educativo que transforme los modelos mentales y que enseñe a pensar y a manejar la sociedad del conocimiento, es decir, una reforma del pensamiento, objetivo en el cual Edgar Morin ha insistido desde la perspectiva del pensamiento complejo.

La inteligencia ciega nos vuelve inconscientes e irresponsables ante la necesidad de identificar con claridad los problemas del planeta. Existe, frente a la incertidumbre y lo imprevisto, frente a la trama compleja de orden, desorden y organización que nos constituye, “una crisis de entendimiento”. Así, se evidencia el desafío de la complejidad. El proceso de globalización implica que todos los procesos locales conllevan procesos mundiales que, a su vez, conllevan procesos locales. Aceptar este desafío exige también que cada uno de nosotros, individual y colectivamente, se plantee las grandes interrogantes sobre la condición humana.

Creemos que es imprescindible religar, en contexto y en conjunto global, la economía, la demografía, la ecología, el desarrollo, la educación, la ciencia y la tecnología; el desempleo, la solidaridad, la humanización del trabajo, la condición humana, la ética y la política. Pensar desde la complejidad es de vital importancia para el desarrollo sostenible de la humanidad.

Por estas razones, del 27 al 29 de agosto, en Lima, Perú, junto con destacados expertos de diversos países, queremos compartir conocimientos y propuestas desde el enfoque de la complejidad.

CONFERENCIAS

El simposio contará con destacados expertos internacionales y nacionales, quienes desarrollarán conferencias magistrales sobre el Pensamiento Complejo en los siguientes temas:

  • Introducción al pensamiento complejo.

    El sujeto sapiens/demens de Morin y la sociedad-mundo.

    La reforma del pensamiento para la transformació n educativa.

    Epistemología de la complejidad.

    La economía en el marco de la complejidad.

    Los desafíos socio-económicos para las organizaciones desde la perspectiva de la complejidad.

    Política, estrategia e incertidumbre social y económica en el siglo XXI.

    Reforma del pensamiento y reforma educativa: Problemas disciplinarios, proyectos interdisciplinarios y estrategias transdisciplinarias .

    La Era Planetaria y crisis de la humanidad.

    Si la complejidad siempre ha estado ahí, ¿por qué nos había –o la habíamos- eludido?

    Complejidad de las ciencias y ciencias de la complejidad.

    Modelos y modelación de la complejidad.

    Marcos didácticos y pedagógicos para la enseñanza de la ciencia y tecnología (un enfoque desde la complejidad) .

    El enfoque de la complejidad y las experiencias en el Perú.

(0) comments
Importancia de la Filosofía en la Escuela, Gustavo Flores Quelopana

Gustavo Flores Quelopana

Nacido en 1959 en Lima,  Gustavo Flores Quelopana se forma en Filosofía en la Universidad de San Marcos bajo el magisterio del helenista Russo Delgado, el kantiano Sixto García y el filósofo politólogo Juan Abugattás. No ejerce la docencia y se dedica por entero a la investigación privada. Filósofo sobresaliente de la generación del 1959, que comienza a dar frutos en la década del ochenta. Hombre que escribe con fervor incontrolado y espíritu polémico, tenía que ofrecer calidad dispar. Inspirado en el universalismo filosófico de Karl Jaspers y en la crítica a la conceptolatría de Occidente de estructuralistas como Foucault, Bataille y Derrida, sienta las bases para una reconceptualización de la filosofía misma (Los Amautas filósofos, 2006, Filosofía mitocrática andina, 2007, Las filosofías marginadas, 2007). El siguiente articulo-conferencia en su origen- es cedido amablemente por su autor a nuestro portal informativo para su mayor difusión en los posibles círculos árabes del hispanismo filosófico.

Se ha dicho que los problemas de la filosofía requieren de un cultivo serio y prolongado y nada menos filosófico que la actitud de trivializar a la filosofía misma. Y esto es cierto. De ahí, que la enseñanza de la filosofía en la escuela atraviesa por problemas de carácter pedagógico y didáctico muy serios y complejos, bastante diferente de su enseñanza a nivel universitario cuyo mayor énfasis recae en el contenido teórico-cognoscitivo.

El nivel altamente abstracto de la temática filosófica requiere de una maduración mental que generalmente se presenta a partir de los 15 años. Las revelaciones hechas por la escuela activa de Dewey, Montessori, Binet, Bovet, Decroly, Gross, por un lado, y la psicología genética de Piaget sobre la importancia de la vida mental del educando, por otro, repercuten en el importantísimo papel de la madre sobre la capacidad de aprendizaje del niño, lo que más tarde repercutirá en la enseñanza de la Filosofía en la escuela.

Efectivamente, creo que muy pocas veces se ha puesto de relieve el papel de la madre en la formación de la mente de un futuro filósofo. Un caso ejemplar lo encuentro en santa Mónica, la madre de san Agustín de Tagasto. Ella no sólo con su piedad fervorosa dio ejemplo de fe a su hijo, sino que también acudió con sus oraciones al Altísimo para que encontrara el camino intelectual correcto. Así, Agustín pudo escuchar a san Ambrosio y renunciar al arrianismo para volverse en un filósofo cristiano.

Los niños de las casas-cunas presentan un avance social que contrasta con un notorio retraso intelectual. El 80% de los delincuentes fueron niños sin hogar y sin madres, cuando no, niños severamente maltratados. De ahí, en reconocer la importancia que tiene la liberación de mujer pero del trabajo. Hay que liberar a las madres del trabajo, aunque sea a través de la media jornada. La solución no transcurre, como cree el actual presidente norteamericano Obama, por la nivelación de los salarios respecto a los varones, sino que, viendo el problema más a fondo, la mujer es insustituible en el hogar como madre, tanto para la formación emocional como para la formación intelectual de los niños, que serán en el mañana: maestros, estadistas, escritores o filósofos.

Prácticamente el papel de la madre ha cobrado importancia mayor con los aportes de la nueva educación. La madre es la primera educadora que conoce el niño. Su mente y su corazón serán modelados por ella. No obstante tanto la madre como la escuela sólo actualizan, forman o desarrollan capacidades innatas. Y sin embargo el hogar es la primera escuela del niño, formará lo más importante que requiere la humanidad para ser mejor, esto es, los sentimientos.

De poco sirve ser muy inteligente y sabio si se es una persona malvada. Sócrates creyó que el conocimiento lleva a la virtud, pero el psicoanálisis se encargó de demostrar que la realidad humana es más compleja que lo que creía el intelectualismo griego. De modo que no sólo es importante formar el intelecto sino también la afectividad, y las madres cumplen aquí un papel preeminente. Lamentablemente la crisis de la familia y la incorporación de la mujer al trabajo descuidan la formación emocional de los hijos, lo que más tarde traerá lamentables desequilibrios psicológicos y sociales. Seres fríos, duros, superficiales e interesados pululan en una sociedad sin poesía ni corazón. La humanidad está dañada.

El verdadero modo de cautelar el derecho de la mujer es cautelando que ésta desde el hogar pueda trabajar pasando así más horas con sus hijos. O de lo contrario disminuyendo sus horas de trabajo pero pagando las horas laborales que deba estar en casa. Ella es insustituible en el hogar, debe ser protegida en función de su rol formativo de futuros ciudadanos. La escuela de padres debe ser una obligación del Estado para salvaguardar a la familia de sus crisis desintegradoras. Así como anualmente se ponen vacunas para no contraer virus, de modo similar se deberían obligar a las familias a asistir anualmente a una escuela de padres para fortalecer la unión y protegerla contra la crisis familiar. Si no se empieza desde el núcleo familiar no habrá modo de salvar a nuestra civilización del desastre moral y material venidero. Porque la verdadera educación, la más sólida comienza en el hogar, la primera escuela del alma y de la mente humana.

Esto es que, un mejor entendimiento del educando se alcanza manteniendo una posición armónica entre la posición institucionalista (las instituciones forman al hombre) y la posición innatista (el hombre es producto de sus genes). De modo que, así como desde el punto de vista institucionalista es importante resaltar el papel de la madre, del mismo modo se puede subrayar que tanto la pobreza como la riqueza, tanto la especialización como el industrialismo moderno son perniciosas para la formación integral y armónica del ser humano.

Generalmente la enseñanza de la filosofía en la escuela se da en el último año de secundaria, cuando la mente está más adaptada al manejo de los conceptos abstractos; y aun así su enseñanza consiste en proporcionar una información básica acerca de los principales problemas que plantea la Filosofía y la Lógica.

Una se plantea dar a conocer la existencia de la verdad y la otra el uso correcto del razonamiento. Se supone que esta información básica debe sembrar las semillas contra la cultura de la mentira, la corrupción y el cinismo, fenómenos que lamentablemente en el país todavía luchamos por sacudirnos. La cultura de la violencia y de la corrupción se asienta no sólo en la irracionalidad sino también en la deformación de los sentimientos. Y aquí tenemos nuevamente el papel de la madre, porque la primera modeladora de los sentimientos humanos es ella. Manuel González Prada (Horas de Lucha, en: Las esclavas de la Iglesia) decía que “las verdaderas madres crean hombres libres”. A este respecto, la sentencia contra Fujimori marca un precedente histórico contra la cultura de la violencia y la corrupción en el Perú y el mundo.

Es cierto que, en la escuela con esta información básica de la filosofía se busca completar en el educando una cultura mediana, pero también se persigue el propósito de despertar nuevas vocaciones humanísticas, que muchas veces son desalentadas por la lógica del beneficio económico imperante en nuestra sociedades contemporáneas. Lo que se busca en última instancia es desarrollar y fortalecer una cultura del la Verdad, la Justicia y el Bien. A esto debe contribuir en última instancia la enseñanza de la filosofía en todos sus niveles (básico, intermedio y superior).

De ahí que, para el maestro de filosofía en la escuela sea decisivo saber detectar y estimular la existencia de una vocación filosófica en ciernes en su alumnado, lo cual implica estar en capacidad de distinguir entre la aptitud y la actitud filosófica. La actitud filosófica la tenemos todos los seres humanos, los niños nos asaltan con preguntas irrespondibles e inquietantes, pero ello no significan que sean filósofos. Razón tiene Augusto Salazar Bondy (Iniciación Filosófica, 1969) cuando enfatizaba que “no existe pensar filosófico espontáneo y natural”. En cambio la aptitud filosófica es fruto tanto de la asimilación de la tradición histórica y de la meditación personal.

Por eso, aprender filosofía no es repetir un filosofar existente, sino arribar a un pensar nuevo. El docente escolar de filosofía nunca debe olvidar que la iniciación filosófica es lo contrario de la simplificación y empobrecimiento de la reflexión y naturaleza del filosofar. No se puede pretender hacer fácil lo que por su naturaleza supone la dificultad de las tareas serias. Pero tampoco debe pretenderse en la escuela una iniciación por la exposición y discusión de nivel superior o el tratamiento sistemático de los problemas de la filosofía. La sencillez no debe ser confundida con la trivialización. Sin esfuerzo intelectual y autodisciplina no hay forma de ingresar a la filosofía.

Justamente, la información básica de la filosofía en la escuela entraña un carácter defectivo pero allí reside lícitamente su encanto, porque se trata de sembrar en los estudiantes las primeras semillas de la razón, la inquietud reflexiva, la coherencia y la síntesis racional.

Si un curso de Filosofía y Lógica, en una época tan hedonista y permisiva como la presente, logra interesar al estudiante y contribuye a aclarar algunos problemas relativos a su tiempo, entonces el profesor puede considerar que ha valido la pena dictarlo. Si además, logra despertar en el alumno un interés especial por la filosofía que lo conduzca a la lectura de los libros de los propios filósofos, entonces puede considerarse más que orgulloso. Ha logrado promover una mente inquisitiva y crítica, lo que justamente escasea en la Patria.

Por último, deseo reflexionar sobre una última tendencia puesta de moda, me estoy refiriendo a lo que se ha venido a llamar “Filosofía para niños”. Es cierto que no se ha inventado todavía la manera idónea para ingresar a la filosofía, pero cabe preguntarse previamente, si de por sí la filosofía es difícil de enseñar ya a nivel secundario, que es la edad en que la mente está madura para manejar conceptos abstractos, ¿cuánto más no lo será en los niños, cuyo mecanismo de aprendizaje es primordialmente lúdico y sensorio motriz? Además, ¿para qué enseñar a los niños filosofía, dejando a los adolescentes naufragar en la cultura del consumismo, el sensualismo y el sexismo? ¿Quiénes son los que realmente pueden y deben aprender a filosofar en una cultura dominada por la ideología del exitismo, la superficialidad y la mediocridad? ¿Los niños o las personas mayores? Es como si el hombre light de nuestro tiempo quisiera dejar la responsabilidad del cambio y la reflexión a las generaciones del futuro, sin hacerse él cargo de sus responsabilidades del presente.

Los niños no han nacido para ser filósofos, sino para ser amados, educados con responsabilidad y libertad, sin contrariar su fase lúdica, sin la cual pierden su razón de ser. No estoy afirmando que no haya un componente lúdico en la filosofía, porque de hecho existe, lo que afirmo es que la tarea del filosofar no se puede delegar ni trivializar en los niños. Su enseñanza en ellos es más que discutible. Existen mayores posibilidades que un niño sea más tarde filósofo, si antes de atosigarlo con teorías abstractas, recibe primero ejemplo de veracidad, justicia, bondad y libertad. Ese será el niño que estará mañana en condiciones inmejorables para filosofar con justeza y naturalidad.

Además, desde el psicoanálisis la razón ya no puede seguir siendo entendida como una entidad autónoma, sino imbricada e interactuante con lo emocional. El intelectualismo tuvo sus méritos y uno de los principales fue hacernos comprender la existencia de las verdades de razón. Pero también recién descubrimos sus limitaciones. Quizá de manera dolorosa después de la Primera y Segunda Guerra Mundial, las cuales provocaron en la conciencia de Occidente la llamada crisis de la razón.

Pero en vez de capitular ante la razón, como pretenden de modo escéptico y relativista las filosofías irracionalistas posmodernas, lo que hace falta es una nueva teoría de la razón, menos soberbia y antropocéntrica. A lo que hay que renunciar no es a la razón, sino al narcisismo de la ilusión de la razón autónoma. La teoría de la razón autónoma es una herencia griega y en buena hora, pero con el avance de las teorías las inteligencias múltiples y la inteligencia emocional se está llegando a comprender más cabalmente la importancia que tiene esta dimensión del alma humana en el proceso del discernimiento y conocimiento.

Esto es un asunto bastante serio a la hora de hablar del proceso educativo, porque una clase no está compuesta de alumnos integrados de puro intelecto sino además de emociones, y el docente debe saber conectarse con el mundo emocional. Es más, sin la comprensión de lo emocional no hay un adecuado proceso educativo. El niño y adolescente no es una mera máquina de pensar sino que sobre todo es un ente pensante y sintiente. No sólo está ávido de conocimientos, sino también de estímulos adecuados para que estos conocimientos sean asimilados con alegría, fruición y felicidad. Es urgente no sólo una nueva teoría de la razón sino también un curso de caracterología para los docentes. Sin él se carece de la herramienta adecuada para distinguir la disposición congénita de cada individuo, que es único, distinto y original. Por lo cual no es posible educar sin conocer cada personalidad. La caracterología educativa busca forjar el destino de los hombres mediante la salvación de su conducta y la orientación vital.

Pues, no debemos olvidar que lo que requiere una sociedad antes que filósofos y científicos, es gente que de manera natural no sólo sepa distinguir el bien y el mal, sino, primordialmente, que sepa obrar bien y huir del mal. Pero esto no es posible hacerlo con fuerzas exclusivamente humanas. Aquí nuevamente se destaca el papel formativo de la madre, la cual cumple un rol destacado, porque es ella la que con su ejemplo modela el corazón de los hombres, modela su religiosidad y sus sentimientos. Ella es la que nos enseña que existe el Amor. Y la preeminencia del amor es destacado en los Evangelios:

“Si yo hablara lenguas humanas y angélicas, y no tengo amor, vengo a ser como metal que resuena o címbalo que retiñe. Y si tuviera profecía, y entendiera todos los misterios y todo conocimiento, y si tuviera toda la fe, de tal manera que trasladara los montes, y no tengo amor, nada soy. Y si repartiera todos mis bienes para dar de comer a los pobres, y si entregara mi cuerpo para ser quemado, y no tengo amor, de nada me sirve”. (I Cor. 13, 1-3)

La madre es quien nos dota del mayor bien existente en el universo, a saber, el amor. Porque el amor es mayor que la fe y la esperanza (I Cor. 13, 13). Entonces, cómo no vamos a elevar nuestra voz de protesta cuando avanza la masculinización psicológica de la mujer y la feminización del hombre en desmedro del amor que debe prodigar a los hijos y en la sociedad. Porque madre no es la que alumbra, sino la que llena de amor al hijo de sus entrañas. Todo se acaba y todo cesa, pero el amor nunca se acaba. Los padres de ahora nunca tienen tiempo para sus hijos, los profesores se ven obligados a recurrir a los abuelos en las reuniones con los padres de familia.

El amor en nuestra sociedad ha entrado en crisis. Tenemos una crisis de amor en marcha y esto es grave, porque sin amor el mundo está perdido, en vez de surgir los hijos de la luz surgen entonces los hijos de la oscuridad. Pulula el pandillaje, la criminalidad, la gansterización social, la anomia y la incredulidad. Y hay que recordar lo que nos dice el Apocalipsis. Las señales del fin del mundo son: la apostasía general, la llegada del anticristo y la conversión de los judíos.

Y qué tiene que ver esto con las madres. Las mujeres de hoy están confundidas, no conservan ni la vida ni el matrimonio, sino que se acuden al aborto sin responsabilidad y se incurre en adulterio sin remordimiento. Todas las cosas andan enredadas, el bien está turbado, Dios olvidado, pulula el cambio de naturaleza, el desorden en el matrimonio y la irregularidad en el adulterio y la impureza. Hace falta revestirnos de la armadura de Dios, porque si bien Satanás fue destronado por Cristo la batalla continuará hasta que el falso Cristo sea derrotado y surja el nuevo cielo y la nueva tierra.

Al respecto es bueno recordar que no hay ningún hombre que no esté en lucha contra el pecado, porque aun quienes reciben la gracia de Dios no eliminan el misterio del pecado, sino que ingresan a una nueva guerra en el que se desarrolla la orientación correcta de nuestras energías contra el pecado. Pues, la Gracia divina no remplaza la naturaleza humana sino que trabaja con ella, y desarrolla junto a los hábitos naturales los hábitos sobrenaturales. Por eso hay que insistir en que el panorama de la realidad sólo se alcanza con la virtud sobrenatural de la fe. No hay oposición entre Razón y Fe, porque la verdadera Razón involucra la Fe y la verdadera Fe no se divorcia de la Razón. La Filosofía sin la Fe está ciega, y la Fe sin la Filosofía está coja. Ambas se necesitan, aunque la preeminencia le corresponda a la Fe.

Por ello, si bien la Filosofía requiere amor por la Verdad, también existe la filosofía que niega la existencia de la Verdad. El filósofo como cualquier hombre debe sumergirse en el mundo, relacionarse con sus congéneres, porque es en sí mismo y con ellos como descubrirá la verdad. Pero de aquí no se sigue que el filósofo no tenga como objetivo supremo alcanzar el saber absoluto, porque su saber en devenir es un escorzo de lo absoluto y tiene una mutua correspondencia con nosotros. La percepción nos permite entrar en contacto con el ser en devenir, pero la razón nos permite entrar en contacto con lo Absoluto, las verdades necesarias y universales. Pertenecemos tanto al ámbito del devenir como al ámbito de lo absoluto y el filósofo sólo relacionándose tanto con lo inmanente como con lo trascendente descubrirá lo verdadero en sí mismo y en los demás.

De ahí que la más profunda filosofía no puede darse desligada de una sana búsqueda de Dios. En las más altas cumbres Filosofía y Teología están unidas, porque indagan por la fuente de todo lo existente que conduce al problema de Dios. La búsqueda de Dios no sólo es una cuestión de oración y amor sino también de conocimiento y sabiduría, de conocimiento de la realidad en su totalidad. De esta manera, sin conocimiento de Dios la Filosofía se extravía y descarría nuestro espíritu en el relativismo, escepticismo y nihilismo, enfermedades espirituales de nuestro tiempo posmoderno.

 

Todo lo cual demuestra que la Filosofía por sí sola no es la panacea de la sabiduría humana. En suma, concluyo con una pregunta: si aprender Filosofía es difícil, arduo y complejo, ¿cuánto más no lo será enseñarla? En suma, hay que restablecer al hombre en sus auténticas necesidades humanas de relación, trascendencia, identidad y orientación. Esta es la única manera de acabar con la amenaza del robotismo humanoide.

 

 

 

(0) comments
ا لقراءة، في خطاب مثير. أحمد بنميمون

أحمد بنميمون

هل يصلح أن نستعمل منطق المفكر المغربي (عبد السلام بن عبد العالي) في حكمنا على خطاب الرئيس اللبناني  الذي جاء بمضمون مستغرب  صدوره، عن رجل سياسة عربي في مرحلتنا الراهنة،  حيث يعاني النظام العربي من ضحالة وفقر فكريين،  يحتاج إلى أقنعة كثيرة لإخفائهما، أو في أحسن الحالات إلى أقوى أجهزة الحجاج وأنجعها لدفعهما عنه، إذ لا يخجل رجل السياسة العربي من تهمة الخواء، وانعدام الوزن الثقافيين بالنسبة إلى شخصه، في أي مستوى من المسئولية كان، فما معنى أن نسمع من أحدهم كلاما يتوجه به إلى الشباب (أن يقرأوا  ما يشاءون) وأن يعتبروا  أنه (إذا لم تكن الكلمة في أساس البناء فعبثا يتعب البناءون) والحقيقة أنني قد تلقيت ما دوخني من شدة إعجابي بصياغة هذه العبارة الأخيرة التي لعبت بي لعب الخمرة  بشاربها، وجعلتني أنتشي  إلى درجة قاربت فقداني الصواب ، لولا أنني تذكرت أن المتكلم رئيس عربي، وقد زادني الأمر حيرة مع إمعان هذا الخطاب وهو يدعو الشباب إلى قراءة ما يشاءون ، في التأكيد على أن أمر اختيار نوعية القراءة هو قرار هذا الشباب نفسه، (فلا حرية تنمو و تعاش إذا كان هناك حِجْرٌ ورقابة على التفكير والتعبير،) يا سلام، أفيعي رجل السياسة العربي إذن مثل هذا الأمر ويأمر به؟ لا تستعجل أيها القارئ الكريم ، فلا يزال في كلمة  رجل السياسة العربي هذا، في نفس المناسبة ما يزيدنا إدهاشا ، إن لم أقل  إرباكا،ففي نفس هذه الكلمة، نقرأ أيضاً له وهو يستدرك في خطابه الشباب (ولكن  مسئوليتكم هي أن تنمٌّوا ملكة التمييز، حتى لا يقودَكم الفكر المتطرف خلف قراءاته المظلمة، فتحسنوا الاختيار...)  فهل نصدق أسماعنا ونقتنع بإيمان رجل السياسة العربي بأفعال الكلام  المباشرة الموجهة منه إلى شباب شعبه،أو بالأحرى أمته، ونستنتج منه قوة إنجازية حرفية، أو قوة إنجازية مستلزمة؟ فإن الفعل الكلامي يأتينا وقد تلفظ رجل السياسة بأصوات مركبة سليمة التركيب النحوي، خاضعة  لنظام إنتاج الدلالة في لغتنا العربية الجميلة  التي تملك قوة إيقاعية لا تضاهيها أية لغة، باعتبار أنها كانت في الماضي لا تعتمد في استقبالها إلا على الأذن التي منها يذهب الصوت نحو الذهن ،الذي يدرك المعاني، فأكسب هذا لغتنا  ملامح موسيقية رائقة، فرجل السياسة في هذا الخطاب قد أنجز فعلا تكلميا تمثل في ما استعمله من أفعال أمر صريحة ومباشرة  على وجه الاستعلاء والإلزام ، كما ينبغي أن تدل عليه طبيعة  منصب المتكلم ووظيفته، مثلتها صيغ الإنجاز وقرائن الكلام في سياق تواصل مع مخاطبيه، إذ لا سياق أكثر إيحاء بهذا من علاقة الحاكم ( رئيس الدولة) بمحكوميه (من الشباب . كفئة مستهدفة بهذه الكلمات) خاصة وقد تبين أن سياق التواصل الذي يوجه أفعال الكلام في مناسبة هذا الخطاب، هو التحذير من أضرار القراءة  التي لا تستند إلى حس نقدي، أو إلى ما عبر عنه الخطاب بـ (ملكة التمييز) وهو الوقوع في شراك القراءات المظلمة،  التي يقف من ورائها الفكر المتطرف،  إذ أن علاقة التطرف بالقراءة المظلمة هي علاقة النتيجة بالسبب.

      إن أفعال الكلام موجهة  ـ بكل صيغها التواصلية، المباشرة وغير المباشرة، بقوتها الإنجازية الحرفية أو المستلزمة ـ إلى الشباب العربي كافة ، إذا اعتبرنا ما تسعى بيروت إلى استعادته في المحيط العربي من دورها  الثقافي الذي يتجلى في مكانتها كمطبعة للكتاب العربي الذي توجد قاعدته العريضة خارج لبنان، في البلاد العربية التي يتهددها التطرف والإرهاب،وتعشش فيها الأصولية، إما لأنها لا تقرأ ، أو أنها إذا قرأت أخضعت قراءتها لتأويلات  نصية ، طالما أسهمت في دفعها إلى مهاوي التطرف نفسه ، وألقت بها بين براثن العنف والإرهاب. وقد كان حلم رجل سياسة سامي المنصب، أن يشهد يوما يقرأ فيه المواطن في بلده القرآن بنفسه دون تدخل من مؤول أو موجه.   

ثمّ هل يمكن الاقتناع بجدية رجل السياسة العربي ، حتى ولو كان لبنانيا في هذه المرة ، فيما أنجزه أثناء تلفظه من أمر بالقراءة ، على النحو الذي وصفه، وإلى أي حد كان صادقا متجاوبا مع الغرض من كلامه ، مخلص النية  يتطلع إلى أن يحدث  كلامه بالفعل أثرا في مخاطبيه، إنني استطيع أن أثبت الأثر الأول لفعله التكلمي في هذا التأثير الذي تجاوز  حدود الاستحسان إلى الإدهاش العميق عندي أولا ، وفي نفوس فئات أخرى تؤرقها  هذه الرغبة الحارقة في أن ترى جماهير شعوبنا تقرأ ، وقبل ذلك أن نرى مسئولينا بصفة خاصة، وعلى اختلاف مناصبهم في السلطة والقيادة  عامةً،يقرأون، وألا تعيرنا قيادة العدو بأن الرؤساء العرب لا يقرأون ،وعندها سنؤمن ، كل الإيمان بأن الفعل التكلمي الذي جاء في خطاب إعلان بيروت عاصمة عالمية للكتاب هو فعل صادق، وحتى ذلك الحين سنظل على مذهب مفكرنا المغربي عبد السلام بن عبد العالي في رؤيته إلى ظاهرة الكتاب المقاولين الذين  يكتبون للرؤساء خطبهم ، حسب المناسبات، ولقد أدركت بالملموس أن هنالك مفكرا أو أديبا متمرسا يقبع وراء هذا الخطاب ، وإن كان  وضع خطاب مثل هذا على لسان رئيس  دولة عربية ، كائنا من كان، في مناسبة عابرة يفرغه من كل محتوى ، بدلالة  السياقات  التواصلية المعروفة في علاقات  القوى المتحكمة في  حركتنا الاجتماعية والثقافية. ورغم ذلك ( فمن غير اللائق إذن محاسبة رجل السياسة في هذه الحال كشخص أخلاقي، عن درجة اقتناعه بما يريد من الآخرين أن يقتنعوا به) لأننا مقتنعون كل الاقتناع ( بأن الكلام لا يمكن أن يقنع من يتوجه إليه إلا إن هو صدر عمن هو مقتنع به، وهكذا فلا نفصل في ذهننا السياسة عن الأخلاق) أستدعي عبارات المفكر المغربي بن عبد العالي ، بعد أن ذُهلت لخطاب السياسي العربي ، حتى وأنا أعرف أن من كتبه ليس الرجل الذي تلفظ بأفعال كلامه ، لأن في ذلك الخطاب روح لبنان التي عبر عنها عمر فاخوري  وسلمى الصائغ وأنطون الجميل ، وظهرت في شعر الحنين لدى المهجريين الذين كانوا قد غادروا لبنان دون أن يغادرهم ،في النصف الأول من القرن العشرين، ثم هذا الكشف المضيء  الذي يرفع مشاعل على الطريق للشباب ، حتى لا يسقطوا في كمائن القراءات الظلامية التي تصنع منهم قنابل موقوتة ، لا تنتظر إلا الساعة، غافلة عن الحياة الدنيا. إنه هو أيضا كشف تنويري مثير مفارق ، لأنه طارئ بالفعل غير منتظر ، كما أن ما نراه من وقوع شبابنا  في

قبضة الفكر الظلامي أمر لم يكن في احتمالات جيلنا قبل السبعينات، التي شهدت تحولات كبرى ساقت هذا الشباب إلى التطرف ، وقد ساهم رجل السياسة في دفعه إليها ، فقبل أن تعظوا وترشدوا اقرأوا التاريخ يبد لكم حقائق  ما ساهمتم في  دفنه من طاقات الشباب وقدراته ، وما دفنتم في أساس أفعالكم من كلمات وشهداء، وكم حولتم عمل البنائين إلى عبث.    

أحمد بنميمون:27/04/2009

 

(0) comments
عضو جمعيتنا د. الحسن الغشتول يعبر إلى "الضفة الأخرى" مع صحبه من "منتدى تطوان للسرد الأدبي"

العابرون إلى"الضفة الأخرى"

استضاف مقر "جمعية تطاون أسمير" يوم الأربعاء 29 أبريل 2009 على الساعة السادسة والنصف جلسة أدبية تنادى إليها "منتدى السرد الأدبي بتطوان"، بتنسيق مع "مؤسسة المسرح الأدبي" لتقديم باكورة قصصية للأستاذ البشير الأزمي. وبهذه المناسبة ألقى الأستاذ مصطفى الغازي كلمة باسم الجمعية المستضيفة رحب فيها بكافة بالضيوف وتمنى لهم مقاما طيبا في مقر جمعيته. كما ألقى الأساتذة محمد المعادي وخالد البقالي القاسمي والحسن الغشتول عروضا نقدية ضمنوها مختلف رؤاهم حول المجموعة القصصية "الصفة الأخرى" حيث حاولوا العبور-بحسب طاقة كل واحد منهم- إلى تخومها الحقيقية والواقعية. واختتمت الجلسة بكلمة لصاحب "الضفة الأخرى" تحدث فيها عن سياقات تأليفه لمجموعته والإطار العام الذي تندرج فيه ثم قرأ بعضا من قصصها لكي يتم تتويج الجلسة بصور تذكارية مع المؤلف وجمهور أصدقائه.

(0) comments